عسكري أردني سابق: مخطط إسرائيلي وراء أحداث السويداء
عسكري أردني سابق: مخطط إسرائيلي وراء أحداث السويداء
قال الفريق الركن الدكتور قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني سابقًا، إن ما يجري في السويداء ليس بمعزل عن المخطط الإسرائيلي في الجنوب السوري، بل هو امتداد لرؤية صهيونية توسعية واضحة، تهدف إلى تفتيت المنطقة طائفيًا وعرقيًا.
إسرائيل تفكك الجيش السوري وتنتهك السيادة
وأضاف «محمود» مع الإعلامية داما الكردي، ببرنامج «منتصف النهار»، المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»: «منذ اليوم الأول، عملت إسرائيل على تفكيك الجيش السوري، وتوغلت في الجغرافيا السورية، بل وأعلنت الجنوب السوري منطقة منزوعة السلاح، وهو إجراء غير مسبوق في انتهاك سيادة الدول».
وأكد أن الملف الطائفي جزء من هذا المشروع، حيث سعت إسرائيل إلى تغذية الانقسامات بين الأقليات، سواء بين الأكراد أو الدروز أو العلويين، ضمن خطة طويلة الأمد لتمزيق الدولة السورية وتحويلها إلى كيانات متنازعة، بما يخدم الأمن القومي الإسرائيلي على المدى البعيد.
ويرى الفريق قاصد أن المخطط الإسرائيلي لا يقتصر على الجنوب السوري، بل يمتد إلى الشمال الشرقي، حيث يسعى لتثبيت حالة كردية منفصلة، ومن ثم الانتقال إلى العراق، في إطار مشروع إقليمي أوسع يقوم على تفكيك الجغرافيا العربية.
وأضاف: «إسرائيل تهدف لتحويل سوريا إلى نموذج لتقسيم الدول العربية، ومن ثم تعميم هذا النموذج في دول أخرى.. وهو ما يُعد تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي».
دخول العشائر عامل مفاجئ يربك الحسابات الإسرائيلية
وتحدث محمود عن تطور لافت في المعادلة، تمثل في دخول العشائر العربية كطرف فاعل في المواجهات، معتبرًا أن هذا العامل «غير محسوب» إسرائيليًا وقد يُربك المخطط، مردفًا: «إسرائيل اعتادت التعامل مع أنظمة وجيوش، لكنها لا تستطيع السيطرة على انفلات أمني قبلي، خصوصًا أن البنية العشائرية تمتد جغرافيًا في العراق والأردن وسوريا».
وحذر من أن الفوضى العشائرية، في حال استمرت دون سيطرة، قد تؤدي إلى تعزيز سيناريو التقسيم، وتفاقم أزمة الأمن في المنطقة.