محللون فلسطينيون: دعوات التظاهر أمام السفارات المصرية مخططات صهيونية مشبوهة
محللون فلسطينيون: دعوات التظاهر أمام السفارات المصرية مخططات صهيونية مشبوهة
أُطلقت دعوات مشبوهة للتظاهر أمام السفارات المصرية في الخارج بزعم فك الحصار عن الشعب الفلسطيني وفتح معبر رفح، الذي تغلقه قوات الاحتلال من الجانب الفلسطيني بينما تصطف أمامه آلاف الشاحنات في انتظار الدخول من الجانب المصري المفتوح بالفعل.
استنكر عدد من المحللين السياسيين الفلسطينيين هذه الدعوات المشبوهة، واعتبروها في تصريحات خاصة لـ«الوطن» مخططات صهيونية لنفي المسؤولية عن الاحتلال الإسرائيلي الذي يقتل الفلسطينيين ويجوعهم، ومن أجل الموقف المصري المناهض للتهجير.
الرقب: مصر أسقطت مشروع التهجير
أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن حجم التحريض على مصر من باب المزايدة لا أكثر، وهي مزايدة غير حقيقية، مشيرا إلى أن مصر تصدت لمشروع التهجير بشكل كبير وأسقطته.
أوضح «الرقب» في تصريح خاص لـ«الوطن» أن مصر أسقطت مشروع التهجير الذي يخطط له الأمريكيون والاحتلال، وبالتالي ستصبح هدفًا، وسيستخدمون أدواتهم للتحريض ضدها بشكل كبير جدًا.
أشار الرقب إلى أن الجميع يعلم أن من أغلق معبر رفح هو الاحتلال الإسرائيلي، وأن مصر حافظت على عدم خروج الفلسطينيين للحفاظ على البقاء الفلسطيني على الأرض، وهذا يسجل لجمهورية مصر العربية، وهو موقف تحترم به القيادة والدولة المصرية لأنها حافظت على بقاء الفلسطينيين ومنعت التهجير القسري والطوعي وتتصدى لهذا الموضوع بشكل كبير.
لفت إلى أن مصر هي أول دولة أرسلت مساعدات رغم ظروفها الاقتصادية الصعبة، وجمع الشعب والدولة من قوتهم لإرسالها لغزة. وأشار إلى أن مصر تبنت سردية أصبحت السردية الفلسطينية الرسمية حول أسباب أحداث 7 أكتوبر وما تبع ذلك.
أكد أن مصر استخدمت الدبلوماسية الخشنة ومنعت دخول الرعايا الأجانب بما فيهم الأمريكيون إلا بدخول المساعدات الإنسانية، وكان لها ذلك. وبالتالي مصر ذات مواقف مشرفة، لكن المزايدين وأعداء مصر سيخرجون بين الحين والآخر للتحريض عليها، متوقعًا أن تكون إسرائيل طرفًا في هذه المؤامرة نظرًا لتصدي مصر وإفشالها مشروع التهجير.
وأضاف أن الإعلام المصري كان هو الجندي المجهول في هذه المعركة، وفتح كل منصاته المرئية والرقمية للقضية الفلسطينية، ولا يكاد يمر يوم إلا والخبر الفلسطيني هو الأول، في حين تراجع الخبر الفلسطيني في وكالات عربية أخرى.
واختتم أن مصر لها قيمة كبيرة لدى الشعب الفلسطيني وتقدير عالٍ، وكل مؤامرات المزايدين ضدها ستبوء بالفشل.

عبدالمهدي مطاوع: دعوات التظاهر مشبوهة
وصف الدكتور عبدالمهدي مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني، الدعوات بالتظاهر أمام السفارات المصرية بأنها حملة مشبوهة لتحقيق أهداف تبعد المسؤولية عن إسرائيل، وتبعد المسؤولية غير المباشرة عن حماس وتنظيم الإخوان نتيجة للمماطلة في الاتفاق، مما يعطي مبررًا لإسرائيل في استمرار عملية التجويع.
أوضح في تصريح خاص لـ«الوطن» أن هناك مخططًا لكسر إرادة مصر وموقفها تجاه القضية الفلسطينية وإنقاذها للشعب الفلسطيني بشكل أساسي.
وأكد أن مصر وقفت سدًا منيعًا أمام عملية التهجير وأحبطت تجويع الفلسطينيين، واشترطت عند خروج مزدوجي الجنسية بدخول مساعدات مقابل ذلك، وأن ذلك ساهم في عدم تجويع الفلسطينيين واستمرار تدفق المساعدات حتى نهاية عهد بايدن.
أشار إلى أن إدراك مصر للمخطط الإسرائيلي يجعلها تتحرك ضده، مما يجعل هناك رد فعل من الاحتلال حتى ولو كان مكتومًا، واعتبر أن هناك توافق بين أهداف إسرائيل وأهداف الداعين إلى هذه المخططات والتظاهر أمام السفارات المصرية في الخارج.

نزار نزال: مصر منعت تصفية القضية الفلسطينية
واستنكر نزار نزال المحلل السياسي الفلسطيني ما وصفه بدعوات الجهات المجهولة والتي لن يعرفها أحد للتظاهر أمام السفارات المصرية في الخارج مشيرًا أن القضية أعقد مما يتخيل هؤلاء مضيفًا أن مصر لم تحاصر الشعب الفلسطيني أبدًا ولها باع طويل في العمل الدبلوماسي ولها خبرات طويلة في هذا المجال واستطاعت أن تمنع تصفية القضية الفلسطينية كليًا.
وأضاف أنه لو فتحت مصر المعبر لٌهجر الفلسطنيين وانتهت القضية الفلسطينية، مشيرًا أن إسرائيل رفضت دخول شاحنات مساعدات من مصر وسمحت بدخول شاحنات من الأردن.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني يواجه حرب ضورس وجوع وأن هناك 650 ألف طفل ومسن مهددين بالموت، مطالبًا بأن يكون للعرب جميعًا موقف حاسم فولاذي حديدي يلوحوا فيه باجراءات صعبة ضد الاحتلال.
واستنكر نزار نزال المحلل السياسي الفلسطيني ما وصفه بدعوات الجهات المجهولة والتي لن يعرفها أحد للتظاهر أمام السفارات المصرية في الخارج مشيرًا أن القضية أعقد مما يتخيل هؤلاء مضيفًا أن مصر لم تحاصر الشعب الفلسطيني أبدًا ولها باع طويل في العمل الدبلوماسي ولها خبرات طويلة في هذا المجال واستطاعت أن تمنع تصفية القضية الفلسطينية كليًا.
