إبداعات طلاب بنها.. مكتبات للمكفوفين ومزارع مستدامة في ماراثون التخرج
إبداعات طلاب بنها.. مكتبات للمكفوفين ومزارع مستدامة في ماراثون التخرج
«مزرعة دواجن مستدامة، ماكينة فرز وتعبئة البيض، مفرخة كتاكيت متطورة، مكتبة متنقلة، وجزء من مكتبة عامة مخصص لفاقدى البصر، وكرسى مبتكر لتحقيق تجربة قراءة غامرة حسياً لهم»، كلها مشروعات تخرُّج مبتكرة لطلاب كلية الفنون التطبيقية بجامعة بنها والتى شاركت فى ماراثون المعرض الثانى لمشروعات التخرج 2025، إذ تسعى الجامعة لتحويل الابتكارات إلى شركات ناشئة قادرة على دخول سوق العمل.
تعزيز العدالة المعرفية
ركزت بعض المشروعات على تعزيز العدالة المعرفية، مثلما تحكى الدكتورة مجدولين السيد، الأستاذ المساعد بالكلية، لـ«الوطن»، أن مشروع مكتبة متنقلة وجزء من مكتبة عامة مخصص لفاقدى البصر وكرسى مبتكر يهدف لتسهيل الوصول للمعرفة للجميع.

وأضافت «مجدولين» أن المشروع يتضمن مكتبة متنقلة مجهزة بمحتوى متنوع للأطفال، لإيصال الكتب والخدمات الثقافية للمناطق النائية، كما يشمل جزءاً مخصصاً لذوى الإعاقة البصرية داخل المكتبات العامة، يوفر بيئة مجهزة بكتب برايل، وكتب صوتية، وأجهزة قراءة ناطقة، مع مسارات واضحة وأثاث مريح وكبائن مستقلة للاستمتاع بالقراءة بهدوء، موضحة أن من أبرز الابتكارات تصميم كرسى ذكى تفاعلى لفاقدى البصر، يحتوى على سماعات داخلية وتأثيرات صوتية وحركية تعمل بالذكاء الاصطناعى، ليتفاعل مع مجريات الكتب والروايات، مانحاً القارئ تجربة غامرة وحسية.

مزرعة دواجن مستدامة
وتضمنت المشاريع مزرعة دواجن مستدامة تعمل بالكامل على الطاقة الشمسية.وعن آلة فرز وتعبئة البيض، أوضحت الدكتورة أسماء الجِز، المدرس المساعد بالكلية، لـ«الوطن»، أن الماكينة مزودة بمساحة إضاءة لإجراء فرز فورى قبل التعبئة، وتجمع بين عمليتين فى آلة واحدة لتقليل الجهد وتوفير الوقت، وزيادة جودة الإنتاج وتقليل الأخطاء، ما يجعلها مثالية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

أما مفرخة الكتاكيت المتطورة فتعمل على تحضين بيض الدجاج لمدة 18 يوماً، وتسمح بفحص البيض بعد الأسبوع الأول دون الحاجة لنقله، ثم الانتقال المباشر لعملية التفقيس فى نفس المساحة، ومتابعة الأمر عبر تطبيق مخصص.

الدكتور ناصر الجيزاوي رئيس جامعة بنها، أكد أن دور الجامعة في بمشروعات التخرج 2025 لا يقتصر على عرض الأفكار والمشروعات في إطار أكاديمي، بل يُشجّع على تحويل هذه الابتكارات إلى شركات ناشئة قادرة على دخول السوق وتحقيق تأثير فعلي في الاقتصاد المحلي والدولي.

وأضاف رئيس جامعة بنها ل «الوطن» أن تعزيز ثقافة ريادة الأعمال بين الطلاب يُحفّزهم على التفكير بطريقة عملية، ويُنمّي روح المبادرة لديهم، مما يخلق جيلًا من المبدعين القادرين على بناء مشروعات ذات قيمة مضافة وتوفير فرص عمل جديدة ، وهذا ما تسعى إليه جامعة بنها، من خلال توفير الدعم والإرشاد، وإنشاء الحاضنات التقنية، والتعاون مع الجهات الاستثمارية، لإطلاق طاقات الشباب وتحويل أفكارهم إلى قصص نجاح تفتخر بها مصر.