مراجعة= من القاهرة إلى غزة.. خيطٌ لا يُقطع ولا تُغيره حملات تشكيك
مراجعة= من القاهرة إلى غزة.. خيطٌ لا يُقطع ولا تُغيره حملات تشكيك
- غزة
- المساعدات الإنسانية
- الجهود المصرية
- الاحتلال الإسرائيلي
- الدور المصري
- رفح
- سكان غزة
- القضية الفلسطينية
- عبور المساعدات الإنسانية
مشهد موجع، اختلط فيه صراخ الأطفال وأنين الأمهات ودموع الرجال المكتومة بقلة الحيلة، مع الركام والدمار الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي الغشيم الذي استهدف قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 ولم يهدأ حتى اللحظة، العدوان الذي حوّل المدينة الهادئة، التي بالكاد تعيش، إلى منطقة حرب غير متكافئة، بين مدنيين عزل وصواريخ من أحداث الطرز.
مصر الكبيرة حاضرة في محن الأشقاء
وسط كل هذا الدمار، كانت مصر الكبيرة دائما حاضرة، كما هي العادة في محن الأشقاء، لم تدر ظهرها لأحد، بادرت بإدخال المساعدات لتكون عونا للأشقاء في محنتهم، واستقبلت الجرحى لعلاج آلامهم في مستشفياتها، وفي كل مرة كان الحصار يشتد كان باب مصر مواربا وقلبها مفتوحا، وحين بدأ الحديث عن التهجير كان الموقف المصري الأكثر حزما ووضوحا، «التهجير مرفوض» والقضية لن تموت. حسب ما جاء في تقرير أذاعته قناة القاهرة الإخبارية.
من الجانب المصري، كان معبر رفح بوابة الحياة الوحيدة لسكان غزة المحاصرين، ليس مجرد معبر حدودي بل شريان إنقاذ، لم يُغلق يومًا بوجه المحتاجين وبقي جاهزًا لعبور المساعدات واستقبال الجرحى. وكذلك لم يكن عقبة، أو عائقا، فالعوائق دائما كانت من الجهة الأخرى، حيث قوات الاحتلال تمنع وتُقيد وتُفجر وتُغلق وتمنع دخول المساعدات.
مبادرات مصرية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة
لم يكن الموقف المصري وليد اللحظة، فمصر التي بادرت بالدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لوقف العدوان، وقدمت أكبر خطة لإعادة إعمار القطاع، هي نفسها التي فتحت معابرها، وحولت مدينة رفح المصرية إلى منصة إنسانية ودبلوماسية، ومع كل خطوة تخطوها مصر لدعم غزة تظهر حملات تشكيك مغرضة لتحويل بوصلة الغضب من القاتل الحقيقي إلى من ينقذ الأرواح من تحت الركام.
قرب بوابة رفح من الناحية المصرية، هبط سكرتير عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيرتيش، واستقبلت مصر رؤساء ووزراء ووفودًا من كل أنحاء العالم. ليس عبورًا للكاميرات بل للضمير الحي. مصر كانت ولا تزال الظهر والسند، الجسر الذي يربط بين الموت والحياة، بين الجرح والأمل.
في الوقت الذي تواجه فيه مصر تعقيدات الواقع على الأرض، من تعطيل الاحتلال الإسرائيلي لدخول الشاحنات، وتفجير المساعدات أحيانًا، وتقييد مرور الجرحى، تظهر حملات مناهضة لدورها التاريخي. ليست مصادفة، بل محاولات يائسة لطمس الحقيقة، وتشويه صورة من بقي على العهد.
«لا للتهجير»
لكن مصر، التي رفضت مخططات التهجير، وواجهت ضغوطًا دولية، لا تحتاج إلى تبرير مواقفها. تاريخها هو الشاهد. ودماء شهدائها الذين سقطوا دفاعًا عن القضية الفلسطينية أبلغ من أي بيان.
مصر التي لم تغلق بابها، لن تفعل. ستظل حاضرة بكل ثقلها، إنسانيًا وسياسيًا، ميدانيًا ودبلوماسيًا. من القاهرة إلى غزة، هناك خيط لا يُقطع، خيط من دم وكرامة وعروبة، لا تُغيّره حملات، ولا تطمسه أكاذيب.