الرابع على الثانوية الأزهرية «وافدين»: دراستي أضاءت لي طريق العلم والتفوق

كتب: أمنية سعيد

الرابع على الثانوية الأزهرية «وافدين»: دراستي أضاءت لي طريق العلم والتفوق

الرابع على الثانوية الأزهرية «وافدين»: دراستي أضاءت لي طريق العلم والتفوق

من بنجلاديش إلى قاهرة المعز وتحديدًا في قلب الأزهر الشريف، أثمرت حكاية شغف بالعلم عن نجاح غير عادي، تمثل في قصة الطالب صادق الرحمن صفوان، الشاب البنجلاديشي الطموح ذو العشرين عامًا، الذي حقق حلم طفولته بالدراسة في الأزهر الشريف، وتفوق على أقرانه بعد أن حصل على ترتيب الرابع ضمن أوائل الثانوية الأزهرية للبعوث الإسلامية (الوافدين) للقسم الأدبي للعام الدراسي 2025 بمجموع 94.48%.

حكاية الرابع على الثانوية الأزهرية للبعوث الإسلامية

وصل «صفوان» إلى مصر في يونيو 2024 ليبدأ رحلة تحدٍ أكاديمي، خاض اختبارات تحديد المستوى اللغوي والقدرات، وامتحان الشهادة الثانوية، وأثبت جدارته للالتحاق بالمرحلة الأزهرية، فلم يكن الطريق مفروشًا بالورود، فالمواد الأزهرية رغم تميزها كانت جديدة عليه تمامًا، يحكي صفوان في حديثه لـ«الوطن»: «لم أدرس في بلادي المواد التي درستها في الأزهر، سعيت كثيرًا حتى أنجح وأتفوق في الدراسة، مواد علوم الحديث والتفسير واللغة والنحو والصرف كانت الأكثر سهولة بالنسبة له في التعلم».

الثانوية الأزهرية

لم يكن تفوق «صفوان» وليد الصدفة، بل ثمرة شغف بالعلم فضلا عن دعم عائلي كبير، بعدما رأى أصدقاءه يدرسون بالأزهر، يقول: «كنت أرغب في الدراسة بالأزهر منذ الصغر، وكان الأهل والأعمام والأخوال خير سند لي في تحقيق الحلم».

يتميز صادق الرحمن صفوان أيضًا بكونه حافظًا لكتاب الله كاملا برواية حفص عن عاصم، الذي بدأ حفظه منذ الصغر وأتمّ حفظه كاملًا قبل سنوات، وإلى جانب الدراسة في الأزهر الشريف، تلقى الشاب العشريني تعليمه على يد أساتذة متخصصين حاصلين على إجازة في الرواية.

الثانوية الأزهرية

حيرة الطالب البنجلاديشي في الالتحاق بالكلية

ورغم إنجازاته، فإنّ لحظة إعلان النتائج وترتيبه ضمن قائمة الأوائل كانت مليئة بالمشاعر المتضاربة: «كنت بين الخوف والرجاء في ترتيب الأوائل، لكن توكلت على الله ورضيت بما قضى الله وقدّر لي».

يقف الشاب العشريني الآن على أعتاب مرحلة جديدة في مسيرته العلمية، ويفكر مليًا في مستقبله الجامعي: «ما زلت أتدبر الأمر بشأن الالتحاق بكلية الدعوة أو كلية الحضارة في الأزهر»، ويرى صادق الرحمن في الأزهر منارة العلم، التي أضاءت طريقه من بنجلاديش إلى قمة التفوق في رحاب الأزهر الشريف».