كرفان طبي ومركب صيد وجهاز علاج رملي.. طلاب بنها يعرضون مشروعات تخرج مبتكرة
كرفان طبي ومركب صيد وجهاز علاج رملي.. طلاب بنها يعرضون مشروعات تخرج مبتكرة
قدم طلاب كلية الفنون التطبيقية جامعة بنها، عددا من الابتكارات المرتبطه بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في إطار مشروعات تخرج الطلاب، منها مركب صيد مستدامة، وجهاز لجذب الأسماك، لتسهيل عملية الصيد وجعلها أكثر فاعلية ومنتجع صحي مستدام وكابينة للعلاج بالمياه الكبريتية وجهاز للعلاج بالرمل الساخن وكرفان طبي متنقل وسيارة إسعاف للمناطق الوعرة ذات الطرق الضيقة وناقلة للمرضى متحركة، لنقل المرضى إلى سيارة الإسعاف في الشوارع الأكثر ضيقا.
سفينة صيد مبتكرة لجذب الأسماك
الدكتورة مجدولين السيد حسانين، الأستاذ بكلية الفنون التطبيقية، قال إن المشروع يهدف إلى تطوير سفينة صيد متوسطة الحجم قادرة على العمل في البحر لمدة أسبوع كامل، باستخدام نظام متكامل يعتمد على تقنيات حديثة وطاقات متجددة، مع التركيز على الاستدامة والكفاءة.

وأشارت إلى أن السفينة تتميز بحوض طولي مفتوح على البحر، يسمح بتبادل المياه بشكل طبيعي، يستخدم لحفظ الأسماك حية طوال مدة الرحلة، ما يقلل من وزن السفينة واستهلاك الوقود، ويحافظ على جودة الأسماك حتى العودة إلى الشاطئ دون الحاجة إلى التجميد أو التخزين البارد التقليدي.
وأضافت أن السفينة تعتمد على الطاقة المولدة من الأمواج باستخدام نقاط طافية مثبتة على جانبيها، إذ يجرى تحويل حركة الأمواج إلى طاقة كهربائية تُستخدم لتشغيل محطة تحلية مياه البحر، منوهة بأن هذه المحطة تعمل بنظام التناضح العكسي، وتعزز كفاءتها من خلال تسخين المياه المُغذية لها باستخدام مجمعات شمسية حرارية مثبتة على سطح المركب، ما يوفر مياه للشرب ومياه ساخنة ونظيفة للطاقم طوال فترة الإبحار.
أوضحت أن جهاز جذب الأسماك المبتكر والمصمم على هيئة سلحفاة بحرية يعد من أبرز عناصر المشروع، فهو مزود بمحركات دفع، وكاميرا، وإضاءة، وأجهزة صوتية لجذب الأسماك، ويجرى التحكم فيه عن بُعد لتحديد موقع السمك بدقة، وزيادة كفاءة الصيد بشكل كبير حيث يقلل زمن البحث ويوفر الوقود ويزيد كفاءة الصيد بشكل غير مسبوق. يهدف المشروع بعناصره المختلفة إلى معالجة مجموعة من المشكلات والتحديات الجوهرية التي تواجه عمليات الصيد البحري التقليدية في السفن متوسطة الحجم.

كرفان طبي متنقل
وقدم الطلاب مشروعا آخر، يتمثل في كرفان طبي متنقل يعتمد بشكل جزئي على الطاقة الشمسية مصمم، لتقديم الرعاية الطبية في المناطق الريفية والنائية ويشمل تخصصات العيون، والباطنة، والكشف المبكر عن الأمراض المزمنة.

يضم المشروع سيارة إسعاف كهربية مصممة خصيصا بحجم صغير نسبيا، للوصول إلى الأزقة والمناطق الضيقة التي يصعب على سيارة الإسعاف القياسية الوصول إليها، إذ أنها تتمكن من الوصول للشوارع التي لا يتعدى عرضها ثلاثة أمتار، وهي مصممة لتتكيف مع تلك المناطق وطبيعة طرقها المتعرجة ومنازلها منخفضة الارتفاع.

أوضحت الدكتورة أسماء الجزء، مدرس مساعد بالكلية، أن المشروع يضم ناقلة مرضى ذكية ومتطورة مصممة بنظام حركة يساعد على نقل المرضى بأمان في الطرق غير الممهدة، دون أن تؤثر الحركة على المريض أثناء السير مع تقليل النشاط العضلي المطلوب من المّسعفين.
منتجع واحة الشفاء الطبي
في سياق متصل، قدم الطلاب مشروع منتجع واحة الشفاء في سيوة وهو عبارة عن منتجع صحي مستدام وكابينة للعلاج بالمياه الكبريتية وجهاز للعلاج بالرمل الساخن.
أوضح الدكتور محمود المدبغي، المدرس المساعد بالكلية، أن المشروع عبارة عن منتجع صحي فاخر ومستدام يجمع بين العلاج الطبيعي بالدفن في الرمال الساخنة والمياه الكبريتية الغنية بالمعادن، ضمن بيئة مريحة توفر أعلى درجات الخصوصية والرفاهية.
أضاف أن المشروع صمم المنتجع على الطراز السيوي التقليدي باستخدام مواد محلية مع لمسات عصرية، ويعتمد كليًا على الطاقة الشمسية ومصادر متجددة في توفير الكهرباء والتدفئة، إلى جانب أنظمة لتدوير المياه والحد من الآثر البيئي.
يضم المنتجع وحدات إقامة خاصة، مناطق علاجية، سبا، مطعم صحي، ومساحات لليوغا والتأمل، منوها بأن المشروع يخدم العملاء ببرامج استشفاء بإشراف طبي متخصص، مع الالتزام بتعقيم الرمال يهدف المشروع إلى تقديم تجربة علاجية متكاملة ومستدامة وسط طبيعة سيوة الهادئة.
أشار إلى أن المشروع يضم كابينة العلاج بالمياه الكبريتية أو الرمال الساخنة وهي وحدة علاجية خاصة داخل المنتجع، ُصممت لتمنح كل مريض أقصى درجات الخصوصية والراحة والاستجمام، في بيئة تنسجم مع طبيعة سيوة الخلابة.
وأضاف أن الكابينة تقع وسط أشجار النخيل بتصميم بسيط وعصري مستوحى من البيئة السيوية، وتحتوي على جهاز علاجي في حالة العلاج بالرمال الساخنة، أو حوض مياة كبريتية في حالة العلاج بها، كما تحتوي الكابينة على منطقة جلوس واسترخاء داخلية، وحمام خاص، ونافذة كبيرة تطل على الطبيعة.
توفر الكابينة مدخل مستقل وإطلالة جميلة للاسترخاء، مع عزل صوتي كامل يضمن الهدوء، فهي مثالية للراحة بعد جلسات العلاج، إذ توفر بيئة علاجية آمنة وصديقة للبيئة تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.
يضم المشروع جهاز العلاج بالرمل الساخن، وهو جهاز علاجي متكامل يستخدم الرمل الساخن المعقم كوسيلة للعلاج الطبيعي داخل كبسولة، ما يوفر بيئة مريحة وآمنة للمريض، مستوحاة من علاجات الرمال التقليدية في واحات مثل سيوة ولكن بتقنيات حديثة ومتطورة.

وبعد الجهاز المبتكر للعلاج بالرمل الساخن خطوة نوعية في مجال العلاج الطبيعي، إذ يجمع بين فوائد العلاج التقليدي باستخدام الرمال الساخنة والتقنيات الحديثة لتقديم تجربة علاجية متطورة وآمنة، ويهدف الجهاز إلى توفير بيئة علاجية متكاملة تمكّن المرضى من الاستفادة من خصائص الحرارة الطبيعية للرمال المعقّمة داخل كبسولة مريحة ومغلقة، ما يساعد في تخفيف آلام العضلات والمفاصل، وتحسين الدورة الدموية، وتعزيز الاسترخاء والشفاء بطريقة فعالة وآمنة.

يُعَد هذا الجهاز تطورا مهًما للعلاج التقليدي بالدفن في رمال الواحات مثل سيوة، إذ يجرى دفن الجسم تحت أشعة الشمس المباشرة.
وعلى الرغم من الفوائد الصحية التي يقدمها العلاج التقليدي، إلا أنه يمثل عدة تحديات، منها نقص الخصوصية أثناء الجلسات، وعدم القدرة على ضمان نظافة وتعقيم الرمال المستخدمة، فضلاً عن التعرض المباشر لأشعة الشمس والعوامل البيئية، والذي قد يؤدي إلى مضاعفات مثل ضربات الشمس أو الإرهاق البدني، كما أن صعوبة التحكم في درجة حرارة الرمل ومدة الجلسة تؤثر على جودة العالج، وتزيد من مخاطر الحروق أو قلة الفاعلية.

يعالج الجهاز هذه التحديات من خلال تصميم كبسولة مغلقة توفر بيئة علاجية آمنة تضمن خصوصية تامة للمريض، وحماية من أشعة الشمس والعوامل الخارجية، كما يحتوي على نظام تعقيم متقدم للرمال للحفاظ على نظافته ومنع انتقال العدوى، إلى جانب نظام تحكم إلكتروني دقيق يسمح بضبط درجة الحرارة ومدة الجلسة بما يتناسب مع حالة المريض، ما يزيد من فاعلية العلاج ويقلل من المخاطر.
هذه الخصائص تجعل الجهاز مناسب للاستخدام داخل المراكز العلاجية، والعيادات، والمنتجعات الصحية على مدار العام، بغض النظر عن الظروف المناخية أو موقع العلاج.