صنايعي «كانيه»: أكملت تعليمي من الدبلوم والتحقت بمعهد فني

كتب: سمر صالح

صنايعي «كانيه»: أكملت تعليمي من الدبلوم والتحقت بمعهد فني

صنايعي «كانيه»: أكملت تعليمي من الدبلوم والتحقت بمعهد فني

حكايات ومحاولات أصحاب الحرف لمحاربة ظلام الجهل لا تتوقف، فالرجل الخمسينى أشرف الزيات، صنايعى «الكانيه»، بدأ مشواره كطالب فى الدبلوم الفنى، لكنه لم يكتفِ بذلك، رغم انخراطه المبكر فى سوق العمل، وقرر استكمال تعليمه، فالتحق بالثانوية العامة بنظام المنازل، ثم التحق بأحد المعاهد الفنية الخاصة.

هذه الخطوة لم يقم بها الرجل من باب التفاخر، بل إيماناً منه بأن العلم يساعد فى تطور الأشخاص والمهن والحرف. «الزيات» الذى يتعامل مع أدوات حرفته يومياً، يرى أن القراءة والاطلاع فى المجال ساعداه على فهم التغيرات الصناعية التى طرأت على مهنته، قال لـ«الوطن»: «صناعة الكانيه لم تعد كما كانت، فقد دخلت الماكينات الحديثة على الخط، وصار لزاماً على مَن يعمل فيها أن يفهم التكنولوجيا، ويطوِّر أدواته، ويعرف كيف يُسوِّق لنفسه».

«الكانيه» واحدة من أقدم وأدق الحِرف اليدوية فى صناعة الأثاث، وتحديداً فى تصميم مقاعد الكراسى وظهورها باستخدام خيوط أو شرائط رفيعة تُنسج يدوياً بطريقة هندسية متشابكة، دخلت الحرفة إلى مصر عبر التأثيرات الأوروبية فى صناعة الأثاث، لكنها سرعان ما اندمجت مع الذوق المحلى وأصبحت حرفة متأصلة فى الأثاث المصرى الكلاسيكى ولها زبائنها. تواجه صناعة «الكانيه» تحديات عديدة، على رأسها المنافسة مع المنتجات الجاهزة والمستوردة، والتغيّرات فى أذواق العملاء، والتطور السريع فى أدوات الإنتاج واختلاف الموضة الحديثة فى الأثاث عن العهود السابقة، هنا تظهر أهمية التعليم، كما يراها «الزيات» ليس فقط لفهم كيفية استخدام الأدوات الحديثة، ولكن لتعلُّم كيفية تسويق المنتج، والتعامل مع الزبائن، والتفاوض، وإدارة الحسابات.

«الشخص المتعلم عنده قدرة على التصرف فى المواقف المختلفة، ويطور من نفسه حسب متطلبات كل زمن»، هذه الكلمات البسيطة تختصر فلسفة «الزيات» الذى لم ينتظر أن تأخذه الموجة، بل صنع لنفسه قوارب يواجه بها التحديات الجديدة.


مواضيع متعلقة