«أطفال غزة في قلب الكارثة».. سياسة التجويع تفتك بالقطاع المحاصر
«أطفال غزة في قلب الكارثة».. سياسة التجويع تفتك بالقطاع المحاصر
استمرت معاناة أطفال غزة من سياسة التجويع التي تنتهجها حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو، ضد قطاع غزة منذ أحداث 7 أكتوبر من العام قبل الماضي، رغم إعلان «تل أبيب» السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
استشهاد 14 شخصًا بينهم طفلان بسبب الجوع
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد 14 فلسطينيًا في مستشفيات قطاع غزة، خلال الـ24 ساعة الماضية، نتيجة المجاعة وسوء التغذية، من بينهم طفلان أنهكهما الجوع، مشيرة، في بيان مقتضب، نشرته وسائل إعلام فلسطينية، إلى ارتفاع العدد الإجمالي لشهداء المجاعة وسوء التغذية إلى 147 شهيدًا، من بينهم 88 طفلًا.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن مصدر طبي في مستشفى «الشفاء» بمدينة غزة، استشهاد رضيع يدعى محمد إبراهيم عدس، نتيجة سوء التغذية الحاد ونقص حليب الأطفال، ليرتفع عدد شهداء المجاعة المجاعة.
الأطفال هم الأكثر معاناة من الجوع
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، المعروفة اختصارًا باسم «يونيسف»، قالت في وقت سابق من اليوم، إن كل الفلسطينيين في قطاع غزة جوعى، لكن الأطفال هم الأكثر معاناة، مضيفة عبر منصة إكس «تويتر سابقًا»، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، أنه بدلًا من الذهاب إلى المدرسة، يُخاطر الأولاد والبنات بحياتهم أملًا في الحصول على بعض الطعام.
وكانت منظمة طبية دولية، قالت في وقت سابق، إن واحدًا من بين كل 4 أطفال ونساء حوامل في قطاع غزة يعانون من سوء التغذية، مع استمرار سياسة التجويع الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الفحوصات الأولية، أظهرت الأسبوع الماضي أن 25% من الأطفال والنساء الحوامل الذين خضعوا للفحص يعانون من سوء التغذية.
إطلاق النار على منتظري المساعدات الغذائية
بدوره، أوضح وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، اليوم، أن واحدًا من كل 3 أشخاص في غزة لم يأكل منذ أيام، مؤكدًا، في بيان، أن غزة تعيش أزمة إنسانية أمام أعين العالم. وأشار فليتشر إلى أن الذين يحاولون الحصول على المساعدات الغذائية يتعرضون لإطلاق النار، والأطفال يذوبون من الجوع، داعيًا إلى إيصال المساعدات بشكل سريع وإرساء وقف دائم لإطلاق النار.
وقالت منظمة الصحة العالمية، من جانبها، أمس الأحد، إن سوء التغذية يتجه نحو مسار خطير في قطاع غزة، حيث شهد ارتفاعًا حادًا في عدد الوفيات خلال شهر يوليو الجاري، موضحة، في بيان، أن وفيات الجوع بلغت ذروتها في قطاع غزة.
وأشارت الصحة العالمية إلى إدخال أكثر من 5000 طفل دون سن الخامسة إلى المستشفيات بسبب سوء التغذية خلال الأسبوعين الأولين من الشهر، وفقًا لما ذكرته وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأعلنت منظمة الصحة عن استشهاد معظم هؤلاء الأشخاص فور وصولهم إلى المرافق الطبية أو استشهدوا بعد ذلك بوقت قصير، حيث بدت على أجسادهم علامات واضحة على سوء التغذية الحاد، مضيفة أن المنع المتعمد من قبل إسرائيل وتأخير وصول المساعدات الغذائية والصحية والإنسانية واسعة النطاق أدت إلى فقدان العديد من الأرواح.
ويعاني 18% منهم من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو الشكل الأكثر تهديدًا للحياة من هذه الحالة. وتابعت المنظمة قائلة إن الأزمة ألحقت أضرارًا بالغة بالنساء الحوامل والمرضعات.
معاناة الحوامل والمرضعات من سوء التغذية الحاد
وأظهرت بيانات فحص مجموعة التغذية الأخيرة، وفقًا لما ذكرته وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية، أن أكثر من 40% منهن يعانين من سوء التغذية الحاد الوخيم. وكان وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، قال في وقت سابق، إن المجاعة الحاصلة في قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي الخانق، أمر يدعو للخجل، مشيرًا عبر منصة إكس «تويتر سابقًا»، إلى وجود عشرات الآلاف من الأشخاص في غزة مُهدّدون بخطر الموت جراء المجاعة الحاصلة.