بين التاريخ والمستقبل.. خطة طموحة لرفع كفاءة كوبري دسوق الحديدي
بين التاريخ والمستقبل.. خطة طموحة لرفع كفاءة كوبري دسوق الحديدي
- كفر الشيخ
- دسوق
- محافظة كفر الشيخ
- كوبري دسوق الحديدي
- الرحمانية
- البحيرة
- الهيئة القومية لسكك حديد مصر
- وزارة النقل والمواصلات
وسط مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، وعلى نهر النيل «فرع رشيد» المتدفق بالحياة، يقف كوبري دسوق الحديدي شامخًا منذ أكثر من قرن، شاهدًا على تحولات المكان والزمان، الكوبري الذي يحمل فوقه عبء حركة القطارات والبشر معًا، لم يعد مجرد ممر يربط بين ضفتين، بل رمزٌ لمدينة، وضرورة ملحة لاستمرارها.
لكن الزمن كما العوامل الطبيعية، لم يتركا هذا المعلم الحديدي في حاله، ومع تقدم العمر الهندسي للكوبري، باتت الحاجة إلى خطة شاملة لرفع كفاءته أمرًا لا يحتمل التأجيل، حفاظًا على السلامة العامة ودعمًا لاستمرارية الربط بين محافظتي كفر الشيخ والبحيرة.
معلومات عن كوبري دسوق الحديدي
أنشأت الحكومة المصرية كوبري دسوق الحديدي لأول مرة عام 1897 في عهد الخديو عباس حلمي الثاني بمعرفة شركة لا ميزون سيرالويس الفرنسية، لأجل مرور قطارات الدرجة الرابعة، وفي عام 1926، رأت الحكومة ضرورة تغيير الأجزاء المعدنية للكوبري وعمل أجزاء معدنية جديدة ترتكز على الأكتاف والبغال القديمة، لتحمل قطارات الدرجة الأولى لخط مفرد، ولذلك كلفت الحكومة شركة دورمان لونغ الإنجليزية بهذا الأمر، وانتهت من العمل كُليًا عام 1927، وفي فترة إنشاء الكوبري الجديد، استعملت هيئة السكك الحديدية آلات بخارية نهرية لتعبر النيل بين الضفتين، نظرًا لأن الخط كان معطلًا بين محطتي دسوق بمحافظة كفر الشيخ والرحمانية بمحافظة البحيرة في تلك الفترة.
وأصبح الكوبري خطًا مفردًا لخدمة حركة التجارة والنقل بين محافظتي كفر الشيخ والبحيرة، ليُمثل شريانًا حيويًا يربط بين المحافظات، ويسهل حركة المرور وخدمات السكك الحديدية، ويسهل حركة التجارة والانتقال بين المحافظتين ومحافظة الإسكندرية أيضًا وغيرها من المحافظات، ويخدم الكوبرى حركة قطارات نقل البضائع، ما يدعم الأنشطة الاقتصادية والتجارية والصناعية، وحركة نقل الركاب، حيث يوفر الكوبري وسيلة آمنة لنقل الركاب بين المدن باستخدام القطارات.
مهمة إنقاذ معلم حيوي
تعمل الدولة، ممثلة في الهيئة القومية لسكك حديد مصر وبدعم من وزارة النقل والمواصلات ومحافظة كفر الشيخ، على تنفيذ خطة طموحة تهدف إلى تأهيل الكوبري إنشائيًا وتحديثه تقنيًا، مع الحفاظ على طابعه التاريخي كأحد أقدم الجسور الحديدية في مصر.
وتتضمن الخطة مجموعة من الإجراءات الفنية الدقيقة، تبدأ بفحوصات شاملة للبنية التحتية والفوقية للكوبري باستخدام تقنيات حديثة، مرورًا بأعمال تدعيم وتحديث، وانتهاءً بتطوير أنظمة السلامة والتحكم، مع تركيب إنارة جديدة تضمن تأمين حركة المرور على مدار الساعة.
محافظ كفر الشيخ: تنفيذ خطة رفع كفاءة الكوبري يُعد استثمارًا استراتيجيًا في البنية التحتية
وقال اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ كفر الشيخ، لـ«الوطن»، إن تنفيذ خطة رفع كفاءة كوبري دسوق الحديدي يُعد استثمارًا استراتيجيًا في البنية التحتية، ويساهم في تعزيز الاستقرار والربط الإقليمي، ويعكس التوجه الحكومي نحو تطوير مرافق النقل القديمة بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.
وأكد «عبد المعطي»، أنه في وقت تمضي فيه مصر قدمًا نحو تحديث شامل للبنية التحتية، يأتي مشروع كوبري دسوق الحديدي ليعكس روحًا جديدة من الجدية في التعامل مع المرافق القديمة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تتم بالتنسيق مع الهيئة القومية لسكك حديد مصر، وبدعم من وزارة النقل والمواصلات والجهات المعنية، لضمان تنفيذ الأعمال وفق أعلى معايير الجودة والسلامة.