«المؤتمر»: كلمة الرئيس السيسي بشأن الأوضاع في غزة تجسد دور مصر تجاه فلسطين

كتب: حسام أبو غزالة

«المؤتمر»: كلمة الرئيس السيسي بشأن الأوضاع في غزة تجسد دور مصر تجاه فلسطين

«المؤتمر»: كلمة الرئيس السيسي بشأن الأوضاع في غزة تجسد دور مصر تجاه فلسطين

قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بشأن الأوضاع فى غزة جاءت لتؤكد مجددًا على الثوابت المصرية الصلبة تجاه القضية الفلسطينية، وتعكس إدراكًا وطنيًا عميقًا بحجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، وأهمية التحرك السياسي والدبلوماسي من أجل إنهاء العدوان وإدخال المساعدات.

وأضاف فرحات أن الرئيس السيسي وضع المجتمع الدولي مجددًا أمام مسؤولياته، خاصة حينما وجَّه نداء مباشرًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مطالبًا إياه ببذل الجهد لوقف الحرب، في رسالة تعكس أن مصر تتحرك على كل المستويات، من منطلق دورها التاريخي في دعم الشعب الفلسطيني، كما أوضح الرئيس أن هذا الدور محترم ومخلص وأمين، وأن مصر لا يمكن أن تتورط في أي موقف سلبي تجاه الأشقاء.

رفض التهجير القسري للفلسطينيين

وأشار الدكتور رضا فرحات إلى أن تصريحات الرئيس السيسي بشأن رفض التهجير القسري للفلسطينيين تمثل دفاعًا واضحًا عن جوهر القضية الفلسطينية، موضحًا أن "تهجير الفلسطينيين يفرغ تمامًا فكرة حل الدولتين من مضمونها"، وهو ما عبر عنه الرئيس بكل صراحة، في وقت تحاول فيه بعض القوى فرض واقع جديد بالقوة العسكرية.

وأوضح نائب رئيس حزب المؤتمر أن الجهود المصرية لفتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني مستمرة، رغم إغلاقه من الطرف الآخر، وهذه شهادة على أن مصر تبذل كل ما في وسعها لتخفيف المعاناة، وأن موقفها الإنساني لا ينفصل عن مواقفها السياسية الثابتة، مشيرًا إلى أن الحديث عن احتياج غزة إلى 600 أو 700 شاحنة مساعدات يوميًا، هو تذكير بحجم الأزمة وتعقيداتها.

مستقبل القضية الفلسطينية

وأكد فرحات أن حديث الرئيس اليوم عكس توازنًا دقيقًا بين المواقف الأخلاقية والسياسية، حيث حمل الاحتلال مسؤولية الأزمة، وطالب القوى الكبرى بالتحرك، وفي الوقت ذاته دعا إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى مزيد من التصعيد الذي يضر بالمنطقة بأكملها، كما عبر عن الرفض القاطع لأي محاولات لفرض حلول جزئية أو التلاعب بمستقبل القضية الفلسطينية.

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ما زالت اللاعب الأهم والأكثر عقلانية في الساحة الإقليمية، وأن تمسكها بالحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية هو الضمان الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، بعيدًا عن الحسابات الضيقة أو محاولات فرض حلول مؤقتة على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.