«مكافحة الفيروسات الكبدية»: مصر نموذج عالمي في القضاء على فيروس «سي» قبل 2030

كتب: محمد عزالدين

«مكافحة الفيروسات الكبدية»: مصر نموذج عالمي في القضاء على فيروس «سي» قبل 2030

«مكافحة الفيروسات الكبدية»: مصر نموذج عالمي في القضاء على فيروس «سي» قبل 2030

يحتفل العالم اليوم، باليوم العالمي للالتهاب الكبدي الوبائي، في وقت تواصل فيه مصر ترسيخ مكانتها كنموذج دولي يُحتذى به في القضاء على فيروس «سي»، بعدما كانت من أكثر الدول تأثرًا به قبل سنوات قليلة.

اعتراف عالمي بالمستوى الذهبي لمصر

وفي هذا السياق، أكدت منال حمدي السيد، عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، أن مصر نجحت في الوصول إلى معدلات الإصابة المستهدفة عالميًا قبل الموعد المحدد بعشر سنوات، مشيرة إلى أن منظمة الصحة العالمية، منحت مصر المستوى الذهبي في مكافحة الفيروسات الكبدية.

وأضافت الدكتورة منال، خلال مداخلة ببرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا»، المذاع على قناة «cbc»، وتقدمه الإعلاميتان منى عبدالغني ومها بهنسي، أن نسبة الإصابة بفيروس «سي» في مصر أصبحت أقل من 1%، وهي النسبة التي كانت تستهدفها المنظمة بحلول عام 2030، لكن مصر حققتها بالفعل في عام 2020.

وأوضحت أن رحلة المواجهة بدأت من عام 2008، حين أظهر المسح القومي إصابة نحو 15% من المصريين بالفيروس، ثم انخفضت النسبة تدريجيًا إلى 10% عام 2015، حتى أطلقت الدولة حملة «100 مليون صحة» في نهاية عام 2018، التي شملت مسحًا طبيًا شاملًا لأكثر من 50 مليون مواطن بالغ، وتمكنت من علاج كل الحالات الإيجابية المكتشفة.

وقالت: «ما جرى في مصر لم يحدث في أي دولة بالعالم، الحملة لم تقتصر فقط على فيروس سي، بل شملت أيضًا الكشف عن الأمراض المزمنة مثل السمنة والضغط والسكري، وهو ما مكّن الدولة من بناء خريطة صحية متكاملة».

السمنة خطر متزايد على صحة الكبد

وأكدت أن السمنة تمثل تحديًا كبيرًا في هذا الإطار، إذ ترتبط بأمراض الكبد الدهني وتليفه، ما قد يؤدي لاحقًا إلى سرطان الكبد، مضيفة أن مصر تتعامل مع هذه التحديات من خلال نهج شامل ومتكامل في القطاع الصحي.

وأشارت إلى أن جهود المسح الطبي والعلاج لم تتوقف عند الكبار فقط، بل امتدت إلى المدارس، إذ جرى فحص نحو 17 مليون طفل فوق سن 12 عامًا منذ عام 2019، وجرى علاج قرابة 20 ألف طفل ممن ثبتت إصابتهم، مؤكدة أن هذا البرنامج لا يوجد له مثيل في العالم.

ونوَّهت إلى الجهود الخاصة بالكشف المبكر بين النساء الحوامل، لمنع انتقال العدوى إلى الأجنة، إذ يتم علاج الأم المصابة وتطعيم المولود فور الولادة بلقاح فيروس «بي»، وهو ما يسهم في كسر سلسلة العدوى منذ بدايتها.

واختتمت حديثها بتأكيد أهمية الوقاية والكشف المبكر، مشيرة إلى أن جميع منافذ وزارة الصحة تقدم خدمات الفحص والعلاج مجانًا، داعية المواطنين إلى الاستفادة من هذه الخدمات لحماية أنفسهم وأسرهم.


مواضيع متعلقة