مفتي الجمهورية: المحافظة على البيئة ليست حكرًا على أصحاب ديانة معينة

كتب: حسن صالح

مفتي الجمهورية: المحافظة على البيئة ليست حكرًا على أصحاب ديانة معينة

مفتي الجمهورية: المحافظة على البيئة ليست حكرًا على أصحاب ديانة معينة

أطلقت جامعة بنها اليوم، فعاليات الملتقي البيئي الثاني للتنمية المستدامة بعنوان «من الندرة للاستدامة تحديات وحلول»، بحضور الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية.

جاء ذلك بحضور الدكتور سلامة جمعة داود رئيس جامعة الأزهر، والدكتور أيمن فريد أبوحديد وزير الزراعة السابق، والدكتور علي شمس الدين رئيس جامعة بنها الأسبق وممثلى جامعات القاهرة وعين شمس وحلوان، وممثلي الأزهر والأوقاف بالقليوبية والقيادات الأكاديمية والإدارية بالجامعة.

منصةً علمية وحوارية

أكدت جامعة بنها في بيان لها أن ملتقى التنمية المستدامة في دورته الثانية يعكس التزام جامعة بنها العميق نحو مستقبلٍ أكثر توازنًا واستدامة، حيث يأتى الملتقى بعنوان «من الندرة إلى الاستدامة: تحديات وحلول المياه والطاقة والغذاء»، ليكون منصةً علمية وحوارية تُسهم في رسم خارطة طريق واضحة نحو مواجهة التحديات الكبرى التي تُهدد أمن الإنسان وبيئته خاصة في عالمٍ يتسارع فيه النمو السكاني والتغير المناخي.

وأشار بيان جامعة بنها إلى أن التنمية المستدامة لم تعد خيارًا بل ضرورة، ومسؤوليتنا الأكاديمية والمجتمعية تقتضي أن نكون فاعلين في صياغة الحلول وتقديم نماذج قابلة للتكرار والنجاح، مٌوضحا أن هذا الملتقى سيكون خطوة جادة نحو تبني سياسات فاعلة وممارسات رشيدة تعزز الأمن المائي والغذائي وفي مجال الطاقة.

دعوة إلى الإحسان

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم أن اللقاء الذي احتضنته جامعة بنها برعاية تحالف جامعات القاهرة الكبرى، جاء في توقيت بالغ الأهمية لما يتضمنه من دعوة إلى الإحسان في التعامل مع النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، وأضاف فضيلة المفتي أن البيئة بطبيعتها واجتماعها تُعد أساس وجود الإنسان، وأن الإنسان الذي خلقه الله وكرّمه وسخر له ما في السماوات والأرض بات في كثير من الأحيان جاحدًا بهذه النعمة.

وأشار إلى أن الفهم السليم لقانون التسخير يستلزم الحفاظ على البيئة، وانتقال النعم والموارد من جيل إلى جيل دون إسراف أو تبذير، لافتا إلى أن المحافظة على البيئة ليست حكرًا على أصحاب ديانة معينة، وإنما هي تكليف إنساني شامل.

وشدد على أن الإنسان أمام تحديين أساسيين، هما دوام العمل وحسن العمل، مؤكدًا أن الإيمان لا ينفصل عن العمل وأن حسن استثمار الموارد الطبيعية والوفاء بحقوق الأجيال القادمة يمثلان أمانة ثقيلة، لافت إلى أن دار الإفتاء لها دور كبير في تعزيز الوعي الديني البيئي، من خلال إصدار الفتاوى البيئية والمشاركة في الفعاليات ذات الصلة، والتعاون مع الجامعات ومراكز البحوث المتخصصة كجامعة النيل وغيرها.

برامج توعوية نوعية لنشر ثقافة الحفاظ على الموارد الطبيعية

أكد الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر الشريف، أهمية دور الجامعات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، باعتبارها منابر لإنتاج المعرفة، مشيرًا إلى أن الابتكار وعدم التقليد هما مفتاح الريادة في هذا العصر، مستشهدًا بقول الإمام الشافعي «التقليد ذل»، كما أشار إلى ضرورة أن تتحول اليد العليا من مجرد شعار إلى واقع في مجالات العلم والاقتصاد والإنتاج، استرشادًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم اليد العليا خير من اليد السفلى.

وفي كلمته استعرض الدكتور أيمن فريد وزير الزراعة الأسبق، استدامة الإنتاج الزراعي في ضوء محدودية الموارد الطبيعية والبشرية، مشيرا إلي تأثير التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة علي عدد من المحاصيل الزراعية.

كما حذر وزير الزراعة الأسبق من خطورة البناء والتعدى علي الأراضي الزراعية، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة تعد سرطانا لا بد أن يتوقف للحفاظ على الرقعة الزراعية داخل محافظات الدلتا.


مواضيع متعلقة