بعد فرنسا.. بريطانيا تدرس الاعتراف بدولة فلسطين
بعد فرنسا.. بريطانيا تدرس الاعتراف بدولة فلسطين
كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، نقلًا عن مسؤولين بريطانيين رفيعي المستوى، أن حكومة المملكة المتحدة تدرس بجدية خيار الاعتراف بدولة فلسطينية، في تحوّل لافت يوضح بشكل مباشر الغضب المتصاعد جراء صور المجاعة في غزة، والضغط السياسي المتزايد على رئيس الوزراء كير ستارمر من داخل حزب العمال.
ستارمر يعلن نية الاعتراف بدولة فلسطين
ورغم أن ستارمر لم يتبن موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أعلن الأسبوع الماضي نية بلاده الاعتراف رسميًا بفلسطين، فإنه أكد في بيان سابق أن مثل هذه الخطوة يجب أن تأتي ضمن «خطة شاملة تؤدي إلى حل الدولتين، وتضمن أمنًا دائمًا للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء».
وبحسب المسؤولين، فإن التدهور الإنساني الحاد في غزة، وظهور تقارير موثقة عن وفيات بسبب الجوع نتيجة الحصار الإسرائيلي، دفع مناقشات الحكومة البريطانية إلى مستويات أكثر جدية، وسط قناعة بأن الوضع لم يعد يحتمل التأجيل، ورغم دعم ستارمر المبدئي لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، إلا أنه كان حذرًا من الإقدام على اعتراف فوري، معتبرًا الخطوة «رمزية في الغالب»، وقد تؤدي إلى تعقيد الجهود الدبلوماسية الساعية لوقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية.
مطالبات من أكثر من 250 نائبًا للاعتراف بفلسطين
لكن هذا التوجه التحفظي قوبل بضغط كبير داخل البرلمان البريطاني، إذ وقّع أكثر من 250 نائبًا من تسعة أحزاب، من بينهم عدد كبير من حزب العمال، رسالةً إلى ستارمر ووزير خارجيته ديفيد لامي، طالبوا فيها الحكومة بالاعتراف الرسمي بفلسطين خلال مؤتمر الأمم المتحدة لمناقشة مستقبل حل الدولتين.
وبينما أقر النواب في رسالتهم بأن بريطانيا لا تملك بمفردها القدرة على إقامة دولة فلسطينية حرة ومستقلة، أشاروا إلى أن الاعتراف بحد ذاته سيكون رسالة سياسية مؤثرة، بالنظر إلى الدور التاريخي للمملكة المتحدة في نشأة دولة الاحتلال، وأضاف الموقعون أن اتخاذ موقف واضح في هذا التوقيت يُظهر أن الحكومة البريطانية لا تغض الطرف عمّا يجري في غزة من كوارث إنسانية.