تنظيم الإخوان يكشف تحالفه مع نتنياهو!
تواضع القدرات العقلية لأي عدو هو هدية ثمينة جدا لخصمه، فهو قادر بنفسه أن يتورط فيما يكشفه ويفضح مخططاته، بل ويفشلها، على نحو لا يتخيله ألد أعدائه.. هذه الميزة الجبارة، متجسدة في تنظيم الإخوان الإرهابي، عدو المصريين وخصمهم الذي يتمنى خراب هذا البلد!
فعلى سبيل المثال، خلال الأيام الأخيرة، سعى التنظيم الإرهابي لحرف البوصلة بعيدا تماما عن حكومة نتنياهو، فيما يتعلق بالمسؤولية السياسية والأخلاقية بل والجنائية، عن جريمة الحرب المتمثلة في تجويع ما يقرب من مليوني إنسان في قطاع غزة، وتحميل مصر مسؤولية تلك المأساة.
استمات تنظيم الإخوان في تشويه مصر وقيادتها، فتم استهداف السفارات في عدد من الدول، بالتوازي مع تحريض إعلامي لا يتوقف، وشحن مضلل يتلخص في أن مصر هي التي تحاصر وتجوع الشعب الفلسطيني في غزة.
هذه الدعاية السوداء لم تؤت أي ثمار مع الغالبية العظمى من المصريين، لكن يظل احتمال التأثر في قطاعات -ولو كانت محدودة- احتمالا قائما.
لكن التنظيم الإرهابي، ولتواضع قدراته العقلية، قطع الشك باليقين لدى أي إنسان عاقل، حين أطلق دعوة للتظاهر أمام السفارة المصرية في تل أبيب، عبر كيان يُدعى «اتحاد أئمة المساجد في الداخل الفلسطيني».
لجان التنظيم حاولت التنصل من هذه الدعوة، واتهام الدولة المصرية بإطلاقها، لكن -لسوء حظهم- فهذا الكيان الإخواني موجود بالفعل على الأرض ضمن عرب 48، وهو يحمل توجهات إخوانية واضحة، وقبل 4 أعوام كان يحيي ذكرى محمد مرسي واصفا إياه بـ«الشهيد».
إذن، نحن أمام فرع من فروع التنظيم الدولي للإخوان، يسير على نفس النهج ويحمل مصر مسؤولية الجريمة الإسرائيلية، لكنه نموذج أكثر فجاجة، إذ أن الدعوة تستهدف السفارة المصرية في تل أبيب نفسها!
لم يعد أمام أي إنسان يملك ذرة من عقل إلا أن يدرك تماما مدى التحالف المباشر أو غير المباشر -عبر مشغل ثالث- بين التنظيم الدولي للإخوان وبين حكومة نتنياهو، تحالف كشفه الإخوان بأنفسهم عبر تحركات لا يمكن إلا أن توصف بالغباء الشديد، لكن الغباء نعمة تجعل المواجهة أسهل كثيرا، وفيها قدر كبير من التسلية والضحك!