مهام «الوطني للتعليم».. إعداد الاستراتيجيات الوطنية وبرامج لتطوير التعليم ومراقبة تنفيذها لتعزيز مخرجاته لتلبية احتياجات سوق العمل محلياً وعالمياً

كتب: أحمد أبوضيف

مهام «الوطني للتعليم».. إعداد الاستراتيجيات الوطنية وبرامج لتطوير التعليم ومراقبة تنفيذها لتعزيز مخرجاته لتلبية احتياجات سوق العمل محلياً وعالمياً

مهام «الوطني للتعليم».. إعداد الاستراتيجيات الوطنية وبرامج لتطوير التعليم ومراقبة تنفيذها لتعزيز مخرجاته لتلبية احتياجات سوق العمل محلياً وعالمياً

تحرص الدولة المصرية على مواكبة التطور العلمى والتكنولوجيا الحديثة، ونشر ثقافة العلم والابتكار بين مواطنيها، لضمان قدرتهم على مواكبة المتغيرات الاجتماعية المستقبلية، بما يُعزز استقرار البلاد اقتصادياً، وسياسياً، وثقافياً.

ونظراً لتعدّد المجالس المختلفة التى تُشرف على مراحل التعليم قبل الجامعى، العام والأزهر الشريف، وجّهت القيادة السياسية بإنشاء المجلس الوطنى للتعليم والبحث والابتكار، بهدف وضع سياسات شاملة للتعليم فى جميع مراحله وتخصّصاته، وتحقيق التكامل بينها ومراقبة تنفيذها، لتعزيز جودة التعليم وتطوير مخرجاته، بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل المحلى والدولى.

يتولى المجلس أيضاً إعداد الاستراتيجيات الوطنية والبرامج الخاصة بتطوير التعليم، والبحث، والابتكار، بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، كما يعمل على مراجعة الأولويات الوطنية فى القطاعات المختلفة، وإعداد التوصيات المتعلقة بالأطر الفنية والإدارية والقانونية والاقتصادية اللازمة لتطوير منظومة العمل، إلى جانب وضع مخطط وطنى لتحسين البنية التحتية للمدارس والجامعات والمعاهد التكنولوجية، ومتابعة تنفيذ هذا المخطط لضمان تحقيق مستهدفات الدولة.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أهمية المجلس فى إطار توجّه الدولة نحو تطوير منظومة التعليم، سواء قبل الجامعى أو الجامعى، خصوصاً فى ظل التطورات السريعة فى كل مجالات الحياة، مشيراً إلى الاهتمام المتزايد عالمياً بمجال الذكاء الاصطناعى، وضرورة تعزيز تطبيقاته وربطه بمسارات التعليم المختلفة لتحقيق أقصى استفادة منه.

من جانبه، أوضح الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، أن المجلس يعمل على اقتراح معايير اختيار المسئولين عن منظومة التعليم والبحث والابتكار وفق اعتبارات الكفاءة العلمية والإدارية، لضمان تحقيق التطور المطلوب فى الأداء، كما يعمل المجلس على تطوير الهيكل التنظيمى للبحث والابتكار، بما يحقّق أهداف الدولة فى مجالات العلوم المختلفة، وفق رؤية تتماشى مع الإمكانات العلمية والمادية المتاحة.

كما يسعى المجلس لرعاية الموهوبين والعباقرة عبر مراحل متعدّدة، تشمل الاكتشاف والتأهيل العلمى والنفسى والبدنى، ثم الاستفادة منهم فى مجالات البحث والابتكار، لضمان الاستغلال الأمثل للطاقات والكفاءات العلمية الموجودة.

ويُصدر المجلس تقريراً دورياً شاملاً كل عامين، حول تطور منظومة التعليم بجميع مراحله، بالتعاون مع الهيئات المختصة بضمان الجودة والاعتماد، حيث يتم تقديم التقرير إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب، بهدف متابعة الأداء وتقييم مدى التقدّم فى تنفيذ الاستراتيجيات.

كما يُلزم المجلس الهيئات التعليمية المختلفة.

وأشار الوزير إلى أن المجلس يعمل أيضاً على مراجعة وتحديث الأولويات الوطنية فى مجال التعليم والبحث والابتكار، وإعداد توصيات لتطوير العملية التعليمية، واقتراح آليات تحسينها وفق متطلبات سوق العمل المحلى والدولى، إلى جانب وضع مخطط قومى لتطوير البنية التحتية للمدارس والمعاهد الأزهرية، بما يتناسب مع توزيع الجامعات والمعاهد والمناطق الصناعية والمشروعات القومية.

كما يسعى المجلس إلى وضع مخطط تنفيذى لسياسات التدريب فى جميع المراحل التعليمية، وتوعية المجتمع بأهمية التعليم الفنى والتخصّصات المستحدَثة، ودورها فى دعم الاقتصاد الوطنى، إضافة إلى تطوير المؤسسات القائمة على تنفيذ العملية التعليمية، ووضع نُظم تشغيل حديثة، وآليات تنسيق فعّالة مع الوزارات والجهات المعنية.

وفى هذا السياق، أكد عدد من رؤساء الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية أن المجلس الوطنى للتعليم يُمثل خطوة على الطريق الصحيح، لما له من دور رئيسى فى تحسين العملية التعليمية والارتقاء بمستوى الخريجين، من خلال تقديم الاستشارات والتوجيهات اللازمة لتطوير البرامج الدراسية والتدريبية، وتأهيل الطلاب لسوق العمل.

وأكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة حلوان، أن المجلس سيُسهم فى إصلاح وتعديل مسارات التعليم، مشيراً إلى أن التعليم الجامعى فى مصر شهد طفرة كبيرة خلال السنوات الماضية، فى مختلف التخصّصات، مما عزّز مكانة الجامعات المصرية فى التصنيفات العالمية.

من جهته، أكد الدكتور محمد الشناوى، رئيس جامعة الجلالة الأهلية، أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق جودة وطفرة فى العملية التعليمية، مشيراً إلى أن التوسع فى إنشاء الجامعات والتخصصات الجديدة يستوجب استكمال المنظومة من خلال تطوير السياسات التعليمية والبحثية.


مواضيع متعلقة