الصفعات تتوالى على الاحتلال الإسرائيلي.. دولة أوروبية ثالثة تعتزم الاعتراف بفلسطين
الصفعات تتوالى على الاحتلال الإسرائيلي.. دولة أوروبية ثالثة تعتزم الاعتراف بفلسطين
تطورات متسارعة شهدتها القضية الفلسطينية، بعد أيام من إعلان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عزمه الاعتراف رسميا بدولة فلسطين، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، في صفعة ثالثة تلقتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو، على خلفية تعنتها في وقف عدوانها على قطاع غزة المستمر منذ 7 أكتوبر من العام قبل الماضي.
مالطا: موقفنا يعبِّر عن التزامنا بالجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط
وأعلن رئيس وزراء مالطا روبرت أبيلا، أنّ بلاده ستعترف بدولة فلسطين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، وأضاف عبر «فيسبوك»، أنّ موقف بلاده يعبر عن التزامها بالجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا».
وكان رئيس وزراء مالطا، روبرت أبيلا، قال في مايو الماضي، إنّ بلاده ستعترف بدولة فلسطين خلال مؤتمر «حل الدولتين» الذي كان من المزمع عقده في يونيو الماضي، ولكنه تأجل وافتتح أعماله أمس الأول الاثنين في نيويورك الأمريكية.
وأمس الثلاثاء، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أن المملكة المتحدة ستعترف بفلسطين كدولة بحلول اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، ما لم تتخذ إسرائيل ما وصفه بإجراءات ملموسة لإنهاء الوضع المروع في قطاع غزة، وفق لما ذكرته وسائل إعلام بريطانية.
ستارمر: إسرائيل عليها القبول بوقف إطلاق النار
وقال ستارمر، في بيان أصدره مكتبه، إنّه على إسرائيل القبول بوقف إطلاق النار والتأكد أنه لن يكون هناك ضم لأراضٍ في الضفة الغربية المحتلة، وأن تلتزم «تل أبيب» كذلك بعملية سلام طويلة الأمد تتمخض عن تنفيذ حل الدولتين، مضيفا ردا على أسئلة أن الإعلان مدفوع بعاملين، أولهما الوضع غير المُحتمل في غزة، وثانيهما القلق من تضاؤل إمكان حل الدولتين.
وأشار رئيس الوزراء البريطاني، فيما يتعلق بالإعلان الذي يُؤطّر حول الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى أنه أراد ضمان أن تلعب الخطوة دوراً في تغيير الأوضاع على الأرض، بما في ذلك وصول المساعدات إلى غزة، وأضاف ستارمر، أن الإعلان جزء من خطة سلام من 8 أجزاء، تعمل الحكومة البريطانية عليها منذ فترة.

وحول ربط الاعتراف بدولة فلسطين بشروط محددة، قال كيرستارمر، إن هدف حكومته الرئيسي، تغيير الوضع على الأرض، وجدد رئيس الوزراء البريطاني، تأكيده على ضرورة إطلاق سراح المحتجزين وتمكين المساعدات من الدخول، مؤكدا أن توقيت الإعلان جاء لشعوره بقلق بالغ إزاء تراجع فكرة حل الدولتين، وتراجعها اليوم عما كانت عليه لسنوات عديدة.
وزير الخارجية البريطاني: حل الدولتين في خطر
بدوره، ألقى وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قائلا إن الوضع في غزة، منذ 660 يوماً، قد تفاقم، مضيفا أن حل الدولتين في خطر، ورفض حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحل الدولتين خطأ، خطأ أخلاقي واستراتيجي، وبحكم التاريخ تعتزم الحكومة البريطانية الاعتراف بدولة فلسطين عند انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر.
وأشار لامي إلى أن هذا سيحدث ما لم تبذل حكومة الاحتلال الإسرائيلي، المزيد من الجهود لإنهاء الوضع المروع في غزة، فيما رحبت وزارة الخارجية الفرنسية على لسان وزيرها جان نويل بارو، بإعلان بريطانيا اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطين، وقال، إن المملكة المتحدة، انضمت إلى الزخم الذي أوجدته «باريس» للاعتراف بدولة فلسطين، مضيفا عبر منصة إكس «تويتر سابقا»: «سويا، نوقف حلقة العنف التي لا تنتهي ونعيد فتح آفاق السلام في المنطقة».
وفي 25 يوليو الجاري، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن «باريس» ستعترف رسميا بدولة فلسطين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر المقبل، مضيفا عبر منصة إكس «تويتر سابقا»، أن وفاء بالتزام بلاده التاريخي بسلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، قرر الاعتراف بدولة فلسطين.
وأكد ماكرون، وفق وسائل إعلام فلسطينية، أن الحاجة الملحة في المنطقة الآن هي إنهاء الحرب في غزة وإنقاذ السكان المدنيين، مجددا دعوته لوقف إطلاق النار الفوري وإيصال المساعدات الإنسانية واسعة النطاق إلى القطاع.