خبير سياسي: دعم مصر لغزة ليس وليد اللحظة ويعكس مسؤوليتها التاريخية

كتب: حسن سمير

خبير سياسي: دعم مصر لغزة ليس وليد اللحظة ويعكس مسؤوليتها التاريخية

خبير سياسي: دعم مصر لغزة ليس وليد اللحظة ويعكس مسؤوليتها التاريخية

أكد الدكتور رامي عاشور، الأستاذ في العلاقات الدولية، أن جهود مصر لإرسال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ليست تحركًا طارئًا، بل تأتي امتدادًا لدورها التاريخي في دعم الشعب الفلسطيني.

استمرار إرسال مصر للمساعدات

وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترانيوز، أن استمرار إرسال مصر للمساعدات يعكس إدراكها لما خلفه العدوان الإسرائيلي من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن هذه المساعدات تلبّي الاحتياج الإنساني الأساسي للبقاء، وتحول دون تنفيذ المخطط الإسرائيلي الرامي إلى «إبادة صامتة» للفلسطينيين عبر الحصار والتجويع.

وأشار إلى أن تحركات مصر خصوصًا توصيل المساعدات إلى المناطق الأكثر تضررًا وصعوبة في الوصول، ليست فقط واجبًا إنسانيًا، بل رسالة سياسية تعرقل أهداف إسرائيل في تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها تمهيدًا لضمها، لافتًا إلى أن هذا الدور الإنساني يعزز من عزلة إسرائيل دوليًا، بعد افتضاح ممارساتها العنصرية واللاإنسانية.

صناعة اليأس لدفع الفلسطينيين إلى مغادرة أرضهم

وتابع: «استخدام التجويع كسلاح يندرج ضمن استراتيجية إسرائيلية تُعرف بصناعة اليأس لدفع الفلسطينيين إلى مغادرة أرضهم، ولكن مصر بتوصيفها الدقيق لهذه الممارسات تُسهم في كشف الوجه الحقيقي لإسرائيل أمام المجتمع الدولي».

وأضاف أن الحراك المصري شمل أيضًا توظيف علاقاتها الدولية في أوروبا وآسيا، خاصة مع الصين وروسيا، لدعم المسار السياسي لحل القضية، مشيرًا إلى دور الزيارات الرئاسية، والتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وتأثير ذلك في تحريك الرأي العام الأوروبي والضغط على الحكومات لتبنّي موقف أكثر توازنًا، وأن الاعتراف الدولي المتزايد بدولة فلسطين، وضغط الشارع الأوروبي ضد ممارسات الاحتلال، يعود جزئيًا لجهود مصر المتواصلة، سواء عبر المسارات الإنسانية أو الدبلوماسية، ما يُعزز الآمال في تحقيق تقدم ملموس بالقضية في المحافل الدولية، خصوصًا خلال مؤتمر الأمم المتحدة المرتقب في سبتمبر المقبل.