أستاذ في العلوم السياسية: إسرائيل تستهدف تصفية القضية الفلسطينية بالكامل

كتب: حسن سمير

أستاذ في العلوم السياسية: إسرائيل تستهدف تصفية القضية الفلسطينية بالكامل

أستاذ في العلوم السياسية: إسرائيل تستهدف تصفية القضية الفلسطينية بالكامل

حمَّل الدكتور طلال أبو ركبة، أستاذ العلوم السياسية، سلطات الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن عرقلة مسار المفاوضات الرامية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا أن إسرائيل لا تسعى إلى تهدئة حقيقية، بل تواصل ارتكاب المجازر وسياسات الإبادة بحق الفلسطينيين منذ أكثر من تسعة أشهر.

وقال أبو ركبة، خلال مداخلة هاتفية بقناة القاهرة الإخبارية اليوم، إنّ الأهداف الحقيقية للحرب الإسرائيلية على غزة تختلف جذريًا عن تلك التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية، موضحًا أن الحديث عن القضاء على حماس أو استعادة المحتجزين ليس سوى واجهة لخطة أعمق وأخطر، تهدف لتصفية القضية الفلسطينية بالكامل.

ثلاثة أهداف غير معلنة للحرب


وأوضح أن الحرب تستهدف بالأساس ثلاثة أهداف رئيسية: «إجهاض حل الدولتين من خلال فرض تصفية نهائية للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وإلقاء تبعاتها على دول الجوار، لا سيما مصر والأردن، دون تحمل إسرائيل أي مسؤولية، وشرعنة المستوطنات والضم التدريجي، خاصة في المنطقة ج التي تمثل أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية، حيث تسعى إسرائيل لتكريس سيطرتها عليها كعمق استراتيجي دائم، فضلاً عن إعادة هندسة غزة ديموغرافيًا وجغرافيًا عبر مشروع تهجير تدريجي قائم على التدمير الكامل لمقومات الحياة، لإجبار الفلسطينيين على الرحيل بشكل طوعي».

إفشال التهجير بفضل الموقف المصري


وأكد أن إسرائيل حاولت، منذ بداية الحرب، دفع الفلسطينيين نحو الحدود المصرية لتنفيذ «أكبر عملية ترانسفير في التاريخ الفلسطيني المعاصر»، لكن الموقف المصري الحاسم أفشل هذا المخطط، مشيدًا بـ«صلابة الدولة المصرية ووعي قيادتها التي رفضت استقبال اللاجئين كونه خطوة تمهد لتصفية القضية الفلسطينية».

وأشار إلى أن إسرائيل، بعد فشل التهجير القسري، اتجهت إلى مخطط «التهجير الطوعي»، عبر تحويل غزة إلى «مقبرة جماعية» وتجويع السكان وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة، في محاولة لدفعهم للفرار نحو الخارج.

خطر تحويل القضية إلى أزمة إنسانية


وحذّر أستاذ العلوم السياسية من خطورة محاولات إسرائيل وداعميها، «تسييل» القضية الفلسطينية وتحويلها من قضية سياسية لشعب يناضل من أجل تقرير المصير إلى مجرد أزمة إنسانية يمكن حلها عبر المساعدات أو إعادة التوطين، مؤكدًا أن بعض الدول الغربية تتجاوب مع هذا التوجه تحت غطاء إنساني، من خلال تسهيل مغادرة بعض الفلسطينيين عبر معبر كرم أبو سالم أو جسر الملك حسين.


وفيما يتعلق بالمطالب الدولية بإجراء إصلاحات داخلية في السلطة الفلسطينية، وتقليص دور حماس، أوضح أبو ركبة أن «أي إصلاح يجب أن ينبع من الداخل الفلسطيني، لا أن يُفرض من الخارج»، مؤكدًا أن حماس تتعامل بمرونة مع التطورات، وتسعى لبلورة موقف وطني موحّد يتجاوز الانقسامات، ويحافظ على وحدة الصف الفلسطيني في وجه العدوان.


مواضيع متعلقة