قبل ساعات من التصويت.. اعرف الفرق بين اختصاصات مجلسي النواب والشيوخ
قبل ساعات من التصويت.. اعرف الفرق بين اختصاصات مجلسي النواب والشيوخ
كتبت - سلمى عبدالمنعم:
قبل ساعات من تصويت المصريين في الخارج بانتخابات مجلس الشيوخ، والذي ينطلق مساء اليوم بتوقيت القاهرة، لعدد من الدول في الخارج وفي مقدمتها نيوزيلندا، تستعرض «الوطن»، أبرز نقاط الاختلاف في الاختصاصات بين مجلسي النواب والشيوخ الذي يمثلان (غرفتين البرلمان)، واللذين تم إقرارهما عقب التعديلات الدستورية لعام 2019.
فمع صدور القانون رقم 141 لسنة 2020 بإنشاء مجلس الشيوخ، أصبحت الصورة البرلمانية في مصر أكثر تكاملا، حيث بات هناك مجلسان، لكل منهما اختصاصات واضحة ومحددة تضمن دعم الدور التشريعي والرقابي داخل الدولة.
اختصاصات مجلس الشيوخ
ويُعد مجلس الشيوخ الغرفة الثانية للبرلمان، ويتكون من 300 عضو، يتم انتخاب 200 منهم، ويعين رئيس الجمهورية 100 عضو. كما يختص مجلس الشيوخ بدراسة السياسات العامة واقتراح ما يعزز الديمقراطية والسلام المجتمعي، إلى جانب مراجعة مشروعات القوانين المكملة للدستور، والمشاركة في مناقشة الاتفاقيات الدولية والتعديلات الدستورية، وهو ما يساعد في تحقيق التوازن والاستقرار التشريعي.
التعاون الدستوري بين المجلسين
ورغم استقلالية كل مجلس في أداء مهامه، إلا أن الدستور المصري أتاح إمكانية التعاون بينهما في حالات محددة، من بينها عقد جلسات مشتركة بدعوة من رئيس الجمهورية أو بنص دستوري، كما يحق لرئيس الوزراء أو نوابه حضور جلسات مجلس الشيوخ والمشاركة في مناقشة قضاياه، في إشارة إلى تكامل الأدوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
في المقابل، يتولى مجلس النواب مسؤولية التشريع الأساسية، وإقرار السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والموازنة العامة، إلى جانب دوره الرقابي على أداء الحكومة، والذي يشمل أدوات متعددة مثل السؤال، وطلب الإحاطة، والاستجواب، وسحب الثقة. وتجري انتخاب الأجهزة البرلمانية للمجلس داخليًا عن طريق اقتراع سري، وفق المادة 91 من لائحته الداخلية، في ظل كفالة تامة لحرية التعبير والمعارضة البنّاءة.
شراكة في صناعة التشريعات
قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن القانون حدد اختصاص مجلس الشيوخ في «الدراسة وإبداء الرأي»، لكنه على أرض الواقع اصبح شريكا في صناعة التشريعات حتى وإن كانت القوانين تصدر باسم مجلس النواب.
وأشار «سلامة» إلى أن خطط التنمية والمعاهدات الخاصة بالسيادة تُحال إلى مجلس الشيوخ لمراجعتها، كما يمكن لرئيس الجمهورية إحالة قضايا سياسية أو خارجية له، ليقدم توصيات وبدائل تُرفع للجهات المختصة.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن مجلس الشيوخ لا يملك أدوات رقابية مباشرة على الحكومة، التي تظل مسؤولة أمام مجلس النواب فقط، في حين يقتصر دور الشيوخ الرقابي على طلب المناقشة العامة وتقديم الاقتراحات، وهي أدوات يغلب عليها طابع التعاون لا المحاسبة.