رئيس «علوم البحار»: زلزال روسيا لم يؤثر على مصر رغم قوته الشديدة
رئيس «علوم البحار»: زلزال روسيا لم يؤثر على مصر رغم قوته الشديدة
أكد الدكتور عمرو حمودة، رئيس مركز الحد من المخاطر بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد ورئيس اللجنة الدولية لتسونامي والمخاطر البحرية التابعة لليونسكو، أن الزلزال العنيف الذي وقع قبالة سواحل روسيا الشرقية عند شبه جزيرة كامتشاتكا، لم يكن له أي تأثير مباشر على مصر أو سواحلها، رغم قوته الشديدة.
تمزق كبير في القشرة الأرضية
وأضاف «حمودة» في تصريحات لـ«الوطن»، اليوم، أن الزلزال الضخم الذي وقع مساء 29 يوليو 2025 الساعة 23:24:50 بالتوقيت العالمي، بلغت قوته 8.8 درجة على مقياس العزم الزلزالي «mww»، وهو تصنيف يدل على ضخامة الحدث الناتج عن تمزق كبير في القشرة الأرضية.
وقد وقع الزلزال على بعد نحو 116 كيلومترًا من مدينة بتروبافلوفسك كامتشاتسكي في روسيا، على عمق 21 كيلومترًا تحت سطح الأرض، وعلى إحداثيات تبلغ 52.5 درجة شمالًا و160.2 درجة شرقًا، بزاوية اتجاه تُقدّر بـ299 درجة.
وأوضح رئيس مركز الحد من المخاطر، أن جهاز الرصد الزلزالي التابع للمعهد، والمتمركز في مدينة الإسكندرية، سجل اضطرابات واضحة في البيانات السيزمية بسبب الموجات الزلزالية الناتجة عن هذا الحدث الكبير، ما يؤكد أن الزلزال كان محسوسًا على نطاق جغرافي واسع، رغم عدم وقوع تأثير فعلي على مصر أو البحر المتوسط.
هزات أرضية خفيفة قبل الزلزال
وأضاف أن الساعات التي سبقت الزلزال شهدت عددًا من الهزات الأرضية الخفيفة التي تُصنّف كهزات تمهيدية، ما يعكس بداية تغير في توزيع الإجهاد داخل منطقة الصدع، وعلى الرغم من أن الزلازل الكبرى لا تُسبق دائمًا بهزات مماثلة، فإن وجودها في هذه الحالة يُشير إلى نمط تمزقي مبكر في القشرة الأرضية.
أكد أنه بعد الزلزال الرئيسي، رُصدت هزات ارتدادية بدرجات تتراوح بين 3 و6 درجات، وهو سلوك نمطي يعكس محاولات الأرض استعادة توازنها بعد إطلاق الطاقة التكتونية، موضحا أن معدل هذه الهزات من المتوقع أن يتناقص مع الوقت، طبقًا لقانون «أوموري» الذي يصف الانحسار الزمني للهزات الارتدادية بعد الزلازل الكبرى.
وأشار إلى أن الزلزال تسبب في توليد موجات تسونامي قوية بسبب وقوعه في منطقة ضحلة من قاع المحيط الهادئ، حيث حدثت إزاحة مفاجئة لكمية ضخمة من المياه، وهي ظروف نموذجية تؤدي إلى تشكل تسونامي.
4 أمتار ارتفاع أمواج تسونامي
وقد سجلت روسيا أمواج تسونامي وصل ارتفاعها إلى 4 أمتار في بلدات ساحلية مثل سيفيرو-كوريلسك، ما أسفر عن فيضانات وعمليات إجلاء سريعة للسكان، كما أصدرت اليابان تحذيرًا عامًا من التسونامي على طول سواحلها، ووصلت الأمواج إلى نحو 60 سنتيمترًا في جزيرة هوكايدو، ما أدى إلى إجلاء أكثر من مليوني شخص من المناطق الساحلية.
وجرى تفعيل تحذيرات مماثلة في هاواي والساحل الغربي للولايات المتحدة، وسجلت ولاية كاليفورنيا أمواجًا بلغ ارتفاعها نحو 3.6 قدم في مدينة كريسينت سيتي.
وشملت التحذيرات أيضًا ألاسكا ونيوزيلندا وأجزاء من أمريكا اللاتينية، بحسب ما أعلنه مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.