ظاهرة غامضة تتسبب في مرور الصيف بسرعة.. خبراء يكشفون عواقبها المدمرة
ظاهرة غامضة تتسبب في مرور الصيف بسرعة.. خبراء يكشفون عواقبها المدمرة
خلال الشهر الماضي، شهدت الأرض أياما هي الأقصر تاريخيًا، منها 9 و10 يوليو، إذ سجّل كل منهما 1.3 ميلي ثانية أقل من اليوم القياسي المكون من 24 ساعة، وتكررت هذه الظاهرة المحيرة في 22 يوليو، وذلك بسبب تسارع دوران الكوكب بشكل غامض، ويتوقع الخبراء تكرارها مرة أخرى في 5 أغسطس الجاري.
زيادة سرعة دوران كوكب الأرض
سيطرت الحيرة على العلماء، وأرجع بعضهم زيادة سرعة دوران الأرض إلى العوامل الطبيعية والتي تحكمها قوة الجاذبية للقمر، وتأثيرات الغلاف الجوي ونواة الكوكب، بينما البعض الآخر أرجعها إلى مبدأ يسمى الحفاظ على الزخم الزاوي، وهي قاعدة فيزيائية تحكم كيفية تصرف الأجسام الدوارة عندما تتحول الكتلة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل»، أوضح البروفيسور ديفيد جيويت، عالم الفلك بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، أنه مع تغير توزيع كتلة الأرض، سواء من ذوبان الأنهار الجليدية، أو تحول الصفائح التكتونية، أو حتى ديناميكيات الغلاف الجوي، يمكن أن يتسبب ذلك في دوران الكوكب بشكل أسرع قليلًا، وتراكمها قد يكون كافيًا لتعطيل أجهزة الكمبيوتر والأقمار الصناعية، وحتى تحدي أنظمة قياس الوقت في جميع أنحاء العالم.
ووفق «جيويت» فزيادة سرعة دوران الأرض يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة، مثل تكثيف الأعاصير، ورفع مستوى سطح البحر، والتسبب في فيضانات كارثية، ومع دوران الكوكب بشكل أسرع، تعمل القوة الطاردة المركزية على دفع الماء بعيدًا عن القطبين باتجاه خط الاستواء.
مخاطر سرعة دوران الكوكب
ومع زيادة سرعة الدوران بمقدار ميل واحد في الساعة، قد تؤدي إلى رفع مستويات سطح البحر بعدة بوصات بالقرب من خط الاستواء، وهو ما يكفي للتسبب في فيضانات شديدة بالمدن الساحلية التي تقع بالفعل بالقرب من مستوى سطح البحر، وفي سيناريو أكثر تطرفًا، حيث تدور الأرض بسرعة أكبر بمقدار 100 ميل في الساعة، قد تبدأ المناطق الاستوائية في الغرق تحت المياه القطبية المتدفقة.

بالنسبة للناجين من الفيضانات، ستصبح الحياة اليومية أكثر صعوبة، فالدوران السريع للأرض سيُقصر اليوم الشمسي إلى 22 ساعة فقط، ما يُخل بالإيقاعات اليومية، كما لو كان المرء يُعيد ضبط ساعته البيولوجية ساعتين مبكرًا كل يوم دون أي وقت للتكيف، وأظهرت الدراسات أن التغييرات مثل تغيير التوقيت الصيفي تؤدي إلى زيادة معدلات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وحوادث المرور، وهذا سيكون أكثر خطورة.
ويوضح عالم الفلك في وكالة ناسا، الدكتور ستين أودينوالد، أن أنماط الطقس ستصبح أكثر تطرفًا مع دوران أسرع، مما يؤدي إلى نشوء عواصف أكثر قوة: «ستدور الأعاصير بشكل أسرع وستحمل المزيد من الطاقة، وذلك بسبب تأثير كوريوليس المكثف، وهي القوة التي تسبب دوران العواصف».