النائب علاء عابد يكتب: تظاهرة إسرائيل وإخوان تل أبيب
كانت التظاهرة الإخوانية أمام السفارة المصرية فى تل أبيب حقيقة كاشفة تماماً بما لا يدع مجالاً للشك عن خيانة جماعة الإخوان الإرهابية ليس فقط لمصر بل للقضية الفلسطينية، بل وتؤكد أن الجماعة كانت دائماً ضمن مخطط إسرائيل وأحد أذرعها منذ وافقوا على بيع جزء من سيناء لإسرائيل فى عهد «مرسى».
لأول مرة نرى تظاهرة ضد مصر أمام سفارتها ترفرف فيها أعلام دولة الاحتلال فى يد جماعة الإخوان المسلمين وسط هتافات ضد مصر، وهو ما يعبر عن خيانة للقضية الفلسطينية ويكشف عن تواطؤ واضح مع دولة الاحتلال كوسيلة للضغط على مصر، وجاءت التظاهرات أيضاً بعد تصريحات «الحية» أحد قادة حماس، وهو ما يؤكد أن هناك مخططاً يساهم فيه الإخوان مع إسرائيل.
جماعة الإخوان الإرهابية التى تتظاهر اليوم أمام السفارة المصرية فى إسرائيل وإخوان تل أبيب لم ينظموا تظاهرة واحدة فى أى مكان فى العالم ضد إسرائيل طوال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، ولم ينتفضوا مع قتل 50 ألف فلسطينى وتدمير غزة وتحويلها إلى مدينة أشباح، لم يتحركوا من أجل التجويع والحصار للفلسطينيين، ولكن الآن يتحركون؟!!
فى الوقت نفسه تجاهلت الجماعة الإرهابية تماماً التظاهر أمام السفارات الإسرائيلية أو الأمريكية، كما لم تُسجَّل أى محاولة للتجمع أو حتى تنظيم وقفة أمام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، وهو المسئول الأول عن العدوان على غزة وقتل الآف من النساء والأطفال، ولكن الآن يتحركون من أجل استكمال المخطط الصهيونى للضغط على مصر لتهجير أهالى غزة وتصفية القضية.
ولذلك فإن التظاهرة والدعوات الإخوانية كشفت خيانة الإخوان وأنهم جزء من مخطط إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وخدمة المحتل وبيع أرواح ودماء الفلسطينيين من أجل المصالح الخاصة وعودة التنظيم الدولى للإخوان برعاية إسرائيلية، وهذا ليس جديداً على الإخوان الذين كانوا يستنجدون بالغرب وأمريكا للاستعداء ضد مصر.
ما قام به عناصر جماعة الإخوان الإرهابية أو إخوان تل أبيب أمام السفارة المصرية حيث رُفعت أعلام الاحتلال الإسرائيلى فى أيديهم فى مشهد استفز مشاعر ملايين المصريين بل والعرب والمسلمين وكشف الوجه الحقيقى للجماعة الإرهابية فى فضيحة الخيانة العلنية، حيث رفع الإخوان علم إسرائيل مع هتافاتهم ضد الدولة المصرية، فهم يرفعون أعلام إسرائيل ويهتفون ضد مصر.. عار يلتصق جماعة الإخوان لن يغادرها ويكشف وجهها الأكثر قبحاً.
ما حدث أمام سفارة مصر فى تل أبيب كان تحت حماية قوات الاحتلال، وجاء فى وقت تمنع فيه سلطات الاحتلال أى تظاهرات حقيقية منددة بالحرب أو بسياسات الحكومة الإسرائيلية، ولكن تسمح إسرائيل للإخوان بالظاهر فى قلب تل أبيب.
مرة أخرى.. ما قامت به جماعة الإخوان الإرهابية محاولة رخيصة لتشويه صورة الدولة المصرية والإساءة إلى دورها الوطنى والتاريخى فى دعم الشعب الفلسطينى ومحاولة فاشلة لتزييف الوعى لابتزاز مصر، فى وقت تبذل فيه مصر جهوداً حقيقية ومضنية لإنهاء معاناة أهالى غزة، عبر المساعدات الإنسانية التى لم تنقطع، أو من خلال التحركات التى يقوم بها الرئيس السيسى فى العالم كله لدعم القضية.
ونؤكد أن الشعب المصرى يثق فى قيادته السياسية ودولته ويقدِّر تضحياتها فى سبيل حماية الأمن القومى والقضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وستظل مظاهرة تل أبيب وصمة عار للإخوان وتحالفات الخيانة.
ولا شك أن الظاهرة والتحركات الإخوانية الأخيرة تكشف الوجه الحقيقى لمن يتاجرون بالقضية لخدمة أجندات خفية وأن الإخوان يتاجرون بكل شىء من أجل مصالحهم، يتحالفون مع العدو والشيطان ورفع علم الاحتلال فى وقفة يُفترض أنها لنصرة غزة، ، وهو ما يؤكد أن جماعة الإخوان، التى كانت تتستر خلف الدين لا دين لهم ولا يعنيهم دعم فلسطين ولا الدفاع عن شعبها، بقدر ما يسعون لتشويه الدور المصرى.
أما مصر، بقيادة الرئيس القائد عبدالفتاح السيسى، فهى الداعم الأكبر للقضية الفلسطينية رغم الضغوط الأمريكية على مصر من أجل التهجير، وهو الملف الذى تصدَّى له الرئيس السيسى الذى أعلن رفض أى تهجير إلى سيناء أو إلى مكان آخر لضمان بقاء الفلسطينيين فى أراضيهم والتحرك على الأرض بالفعل، لا بالشعارات، والواقع هو ما يكشف أكاذيب الإخوان، فالمعابر مفتوحة، والمساعدات لا تنقطع، ومصر تبذل كل جهد ممكن لوقف إطلاق النار ومنع التهجير، فى الوقت الذى تنشغل فيه أبواق الإخوان بتنظيم وقفات مريبة لأهداف خسيسة تستهدف النيل من مصر وتضر بالقضية الفلسطينية.
وأخيراً فإن الشعب المصرى بات يدرك جيداً حجم المؤامرات والمخططات التى تُحاك ضد الدولة، ويصطف خلف قيادته السياسية وقواته المسلحة لحماية الأمن القومى العربى والمصرى، وبات يعرف من هم إخوان وجماعة الشر التى طالما حذر منها الرئيس السيسى.
مصر لن تخضع لأى إملاءات أو ضغوط أو أى محاولات ابتزازها لأن جماعة الإخوان هى مجرد بيدق يستخدم من أجل مخططات وأهداف من يدفع أكثر أو يحقق لها مصالحها. ولن تنجح المحاولات الرخيصة من جماعة إرهابية مارقة من عبدة الدولار فى ابتزاز مصر التي لا تخيفها تحالفات الفوضى ومؤتمرات الخونة، ستبقى قوية شامخة بزعيمها وقوة وعظمة شعبها.
* رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب