نسجت الإبداع ورحلت بصمت.. من هي فاطمة عوض رائدة فن النسيج اليدوي؟

كتب: نرمين عزت

نسجت الإبداع ورحلت بصمت.. من هي فاطمة عوض رائدة فن النسيج اليدوي؟

نسجت الإبداع ورحلت بصمت.. من هي فاطمة عوض رائدة فن النسيج اليدوي؟

في قلب قرية الحرانية، وبين جدران مركز رمسيس ويصا واصف للفنون، عاشت فاطمة عوض إحدى رائدات فن النسيج اليدوي في مصر، ورحلت في صمت بعد أن كرست حياتها لتحويل الخيوط إلى لوحات نابضة بالحياة.

فاطمة عوض، النساجة التي بدأت رحلتها طفلة صغيرة في دار رمسيس وصوفي ويصا واصف، كانت من الجيل الأول الذي أسس لهذا الفن الأصيل بالمركز، وعلى مدار نحو 70 عامًا، نسجت قطعًا فنية خالدة وتولت تعليم أجيال بعدها، حتى أصبحت رمزًا للعطاء والإبداع، ونعاها المركز عبر صفحته الرسمية مستعرضًا أبرز محطات مسيرتها المضيئة.

حكاية النساجة فاطمة عوض

كانت فاطمة عوض ضمن أول مجموعة مكونة من 16 طفلًا وطفلة التحقوا بمركز ويصا واصف مع المهندس رمسيس وزوجته صوفي عام 1951، لتشكل مع زملائها الجيل الأول من النساجين بالمركز، وبرز أسلوبها الفريد في تصوير الحيوانات والطيور والحقول، ونسجت بأناملها صورًا للحياة الاجتماعية وقصص قريتها بالحرانية على السجاد، الذي ظل مصدر إلهامها الأساسي طوال حياتها.

قد يكون فنًا

انضمت «عوض» إلى المركز وهي في الثامنة من عمرها، إذ ولدت عام 1943 والتحقت بالمركز عام 1951، وكانت نساجة نشطة منذ عام 1952 وحتى 2005، وعرضت أعمالها في معارض محلية ودولية منذ عام 1958، ويعرض حاليًا أحد أبرز أعمالها بعنوان «الري في الحقول» ضمن معرض رمسيس ويصا واصف للمنسوجات في ألمانيا بالمتحف المصري في برلين.

لا يتوفر وصف للصورة.

قد تكون صورة بالأبيض والأسود لـ ‏‏٦‏ أشخاص‏

قد تكون صورة ‏طائر‏

رحيل النساجة المبدعة ونعي وزارة الثقافة

رحلت فاطمة عوض عن عمر ناهز 82 عامًا، وأعلن مركز ويصا واصف خبر وفاتها في منشور مؤثر عبر «فيسبوك»، مؤكدًا أن منسوجاتها ستظل شاهدًا خالدًا على إبداعها وفلسفة رمسيس ويصا واصف.

وكتب: «بقلوب حزينة ينعي مركز رمسيس ويصا واصف للفنون الفنانة النساجة المبدعة فاطمة عوض (1943-2025)، رحم الله فاطمة العزيزة واسكنها فسيح جناته.. فاطمة .. سيظل حبكِ يسكن في قلوبنا وسيبقى فنّكِ المنسوج خالدًا ليمنح الفرح والسعادة للكثيرين.. وستظل منسوجاتك الفريدة دليلًا دامغًا على إبداعكِ وفلسفة رمسيس ويصا واصف».

كما نعاها الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، في بيان رسمي، مؤكدًا أنها واحدة من أبرز رموز مركز «رمسيس ويصا واصف» للفنون، التي قدمت بفنها مسيرة استثنائية تحمل الروح المصرية الأصيلة والخيال الإبداعي الفطري.


مواضيع متعلقة