إقبال على السفارات بالدول العربية للتصويت بانتخابات الشيوخ.. «مصر جوه القلب»

كتب: محرر

إقبال على السفارات بالدول العربية للتصويت بانتخابات الشيوخ.. «مصر جوه القلب»

إقبال على السفارات بالدول العربية للتصويت بانتخابات الشيوخ.. «مصر جوه القلب»

كتب - سمر عبدالرحمن وأحمد حامد دياب

شهدت مقرات السفارات والقنصليات المصرية فى الدول العربية، أمس، إقبالاً من الجاليات للمشاركة فى انتخابات مجلس الشيوخ فى أول أيام تصويت المصريين بالخارج، حيث بدأوا التوافد على المقرات منذ الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلى، ليمارسوا حقهم الدستورى.

وقال على عويس، رئيس التحالف الدولى للمصريين فى الخليج، إن انتخابات مجلس الشيوخ انطلقت فى ظل استعدادات وتجهيزات مكثفة من قبَل البعثة الدبلوماسية فى المملكة العربية السعودية فى السفارة المصرية بالرياض والقنصلية المصرية بجدة، لافتاً إلى أنه جرى تخصيص لجان انتخابات يشرف عليها السفير المصرى إيهاب أبوسريع والقنصل العام السفير طارق المليجى وموظفو القنصليتين.

وأوضح «عويس»، لـ«الوطن»، أنه تمت مراعاة توفير أجهزة تكييف فى أماكن الانتظار بسبب درجات الحرارة المرتفعة وتلبية احتياجات الناخبين، إلى جانب نصب مخيمات مكيفة بها مياه واستراحات وأطعمة خفيفة، بالإضافة إلى تخصيص كراسى لذوى الاحتياجات الخاصة.

وأشار إلى أن السفارة المصرية تواصلت مع رؤساء الجاليات فى المدن السعودية المختلفة من أجل المشاركة مع كافة أفراد الجالية، حيث سيتم اصطحابهم بشكل جماعى للمشاركة فى الاستحقاق الانتخابى.

واعتبر «عويس» أن المشاركة الانتخابية للمصريين فى الخارج يوم عيد ومناسبة تمثل همزة وصل بينهم وبين الوطن، لافتاً إلى أن مصر تحتاج صوت أبنائها ورأيهم ومشاركتهم الانتخابية، وأشار إلى وجود حماس لدى المصريين فى الخارج للمشاركة الانتخابية، ورغبة فى معرفة كل ما يتعلق بالمرشحين.

وأوضح أن وسائل الإعلام فى دول الخليج مهتمة بتغطية الانتخابات المصرية، مؤكداً أن المصرى يشعر بأن الوطن فى حاجة له، ولذلك يكون لديه إصرار على المشاركة لرد الجميل لها.

وتوافدت أعداد من أبناء الجالية المصرية أمام المقر الانتخابى قبل فتح باب التصويت للمشاركة فى العملية الانتخابية والتصويت فى انتخابات مجلس الشيوخ، التى تستمر يومَى الجمعة والسبت الأول والثانى من أغسطس 2025.

ولم يتأخر محمد حسين، ٣٣ عاماً، عامل بناء يعيش فى منطقة الفروانية بالكويت، عن أداء واجبه، إذ ترك عمله متوجهاً إلى مقر السفارة للإدلاء بصوته واختيار من يمثله فى انتخابات مجلس الشيوخ، وسط إجراءات ميسّرة من قبَل السفارة: «اتفقنا ومجموعة من العمال على ضرورة الذهاب للإدلاء بأصواتنا فى انتخابات مجلس الشيوخ، ووفروا لنا أوتوبيسات بالمجان ووصلنا إلى السفارة، حيث وجدنا كل شىء منظماً وأدلينا بأصواتنا ورجعنا إلى مقر إقامتنا».

لم تُثنِ الغربة «حسين» عن انتمائه لوطنه، لذا قرر المشاركة فى الاستحقاق الانتخابى: «الغربة مش بتبعدنا عن مصر، بالعكس، يمكن خلتنا نحس بقيمتها أكتر، صوتنا بسيط، بس معناه كبير جداً، وبعلّم ولادى الانتماء للبلد بأفعالى، وبغضِّ النظر عن اختيار مين لكن المشاركة ضرورية وواجب وطنى».

لم يكن «حسين» وحده الذى قطع مسافات طويلة داخل الكويت من مكان عمله أو سكنه، بل جاء عبدالله محمود من منطقة الجليب إلى مقر السفارة للإدلاء بصوته، فلم تمنعه حرارة الشمس، ولا زحام الطرق، ولا حتى ضيق الوقت من الوقوف أمام السفارة، حاملاً بطاقة هويته أملاً بأن يكون لصوته تأثير فى مستقبل وطنه: «بشتغل عامل باليومية لأكثر من ١٢ ساعة يومياً، ومع ذلك حرصت على الإدلاء بصوتى انطلاقاً من واجبى الوطنى، لازم أحس إنى جزء من بلدى حتى وأنا بعيد عنها».

داخل اللجنة الانتخابية بمقر السفارة، كانت الأجواء منظمة، إذ وفرت القنصلية كل التسهيلات اللازمة لضمان انسيابية التصويت، من أماكن للانتظار، إلى فرق إرشادية للتوجيه والمساعدة، بحسب حمادة زكى، عامل بمنطقة جهراء بالكويت: «كل شىء كان على ما يرام، هناك تنظيم، وأعطيت صوتى بكل انسيابية وغادرت، وكانت فرصة حيدة لمقابلة أبناء بلدى الذين لم أرهم منذ سنين».

لم يكن المشهد مجرد إجراء انتخابى، بل لحظة وطنية امتزجت فيها المشاعر بالهتاف والدعاء لمصر، بحسب أحمد جارحى، أحد المهتمين بأمور المصريين فى الكويت: «إحنا مش بننتخب وبس، إحنا بنقول للعالم كله إن مصر جوه القلب، حتى وإحنا فى الغربة، وبنعمل اللى علينا علشان نحس إن صوتنا لا يزال حاضراً.. الصوت مش بس واجب، ده شرف».

«ماكانش ينفع الانتخابات تعدِّى من غير ما أكون جزء منها، حتى لو فى الغربة، أقل حاجة نعملها علشان نحس إننا بنشارك فى مستقبل بلدنا»، كلمات بسيطة عبَّر بها فتح الله على، أحد العمال المشاركين فى انتخابات مجلس الشيوخ بالكويت، مؤكداً أن الأمور كانت منظمة داخل السفارة: «كانت الاستعدادات منظمة، وهناك مقاعد مُخصصة لكبار السن، كانت الوجوه تحمل شعوراً بالفخر».

«على» الذى قطع مسافة طويلة من الجليب إلى مقر السفارة، أصر على الإدلاء بصوته انطلاقاً من مسئوليته وواجبه الوطنى: «كل صوت هنا جاى من تعب ومشوار طويل لكنه واجب علينا، صوتنا يعكس إحساساً عميقاً بأن الوطن مسئولية وشعور بالمشاركة، وعندما نرى المصريين فى السفارة، نشعر إننا لسه فى بلدنا».


مواضيع متعلقة