«إخوان الصهاينة».. كواليس المظاهرات المشبوهة أمام سفارة مصر في تل أبيب
«إخوان الصهاينة».. كواليس المظاهرات المشبوهة أمام سفارة مصر في تل أبيب
أثارت المظاهرات التي شهدتها سفارة مصر في تل أبيب حالة من الدهشة والاستغراب لدى الرأي العام المحلي والدولي، خاصة بعدما تظاهر العشرات زاعمين أن مصر هي سبب أزمة الجوع في غزة، في الوقت الذي كانت فيه طائرات القوات المسلحة المصرية تُسقط صناديق المساعدات الإنسانية فوق القطاع، وتعبر شاحنات المؤسسات المصرية معبر رفح محملة بالأغذية والأدوية لسكان غزة، ولم تكتفِ القاهرة بذلك، بل خرج الرئيس عبدالفتاح السيسي مناشدًا قادة العالم بوقف الحرب على غزة بعدما تجاوزت كل الحدود الإنسانية ومواثيق العدالة والرحمة.
عناصر إرهابية تتصدر المظاهرات
ورصدت «الوطن» خلال الوقفة التي نظمتها ما يُعرف بـ«الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني» ـ أحد أفرع جماعة الإخوان الإرهابية ـ ظهور وجوه مألوفة لعناصر إرهابية تتصدر المشهد وكأنها أبطال تهتف ضد مصر، وكان في مقدمتهم رائد صلاح، القيادي بالحركة الإسلامية في فلسطين، وعدد من المتورطين في عمليات إرهابية وتزعم تنظيمات مسلحة تحت شعارات دينية، ما أكد أن وجودهم على أرض تل أبيب بهذا الشكل ليس إلا نتيجة لتعاون واضح وصريح مع إسرائيل، ليصبحوا بحق «إخوان الصهاينة».
تعاون مكشوف بين الصهاينة والحركة الإسلامية
المفارقة الأكبر أن حكومة نتنياهو سمحت للحركة الإسلامية بقيادة رائد صلاح بالتظاهر أمام سفارة مصر في تل أبيب رغم أنها مصنفة كحركة محظورة وسبق أن اعتقل قادتها عدة مرات، وهو ما يعكس ـ بلا مجال للشك ـ حجم التنسيق والارتباط بين الكيان المحتل وقادة الحركة الذين ظهروا في قلب تل أبيب يهتفون ضد القاهرة.
رائد صلاح.. إرهابي مسجل يهتف ضد مصر
وكشفت «الوطن» السجل الجنائي لرائد صلاح، الذي تزعم المظاهرات الأخيرة، إذ اتُهم عام 2003 بتمويل «حماس» وقضى 18 شهرًا قبل أن يبرم صفقة قضت بسجنه 6 أشهر وحظر سفره، وفي 2007 أدين في قضية «افتراء الدم»، وفي 2017 حكم عليه بالسجن 28 شهرًا بتهمة الانتماء لفرع الحركة المحظورة والتحريض على الإرهاب في خطب عدة، وبدأ تنفيذ العقوبة في أغسطس 2020 قبل الإفراج عنه في ديسمبر 2021 بعد قضاء نحو 16 شهرًا.
تشوية الدور المصري الداعم لفلسطين
واستكرت الأحزاب السياسية، مخططات الإخوان والاحتلال لتشوية الدور المصري الداعم للقضية الفلسطينية، حيث أكد حزب الجبهة الوطنية، في بيان له، أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت ولا تزال حجر الزاوية في دعم الحقوق الفلسطينية، وأن التحركات المشبوهة التي تُدار من خارج الحدود أو عبر منصات تحريضية لا تمثل الشعب الفلسطيني الأصيل ولا تعبر عن الامتنان للدور المصري الوطني والقومي في حماية القضية الفلسطينية والدفاع عنها في المحافل كافة.
وشدد الحزب على ان السفارات المصرية في الخارج، وخصوصًا في مناطق التماس السياسي والدبلوماسي، تمثل سيادة الدولة المصرية، وأي محاولة للمساس بها أو تشويه صورتها هو عدوان مباشر على الدولة المصرية، ويخدم بالأساس أجندات لا تمت لفلسطين بصلة، بل تهدف إلى ضرب الاستقرار المصري وخلط الأوراق، وهو الامر الذي لن يحدث في ظل تماسك الجبهه الداخلية المصرية والتفاف الشعب المصري حول قياداته.