بعد سقوط «حسم».. «الإخوان» يلجأون إلى السوشيال ميديا كسلاح أخير ضد مصر
بعد سقوط «حسم».. «الإخوان» يلجأون إلى السوشيال ميديا كسلاح أخير ضد مصر
لم يمر إعلان وزارة الداخلية عن إحباط مخطط تخريبي لحركة «حسم» الإرهابية مرور الكرام على جماعة الإخوان المحظورة بكل فروعها، إذ مثل الإعلان ضربة قاصمة لما تبقى من آمالهم، بعد أن تمكنت الدولة المصرية من القضاء على ذيولهم وكشف مؤامراتهم وزيف ادعاءاتهم، لتلجأ الجماعة إلى الفضاء الإلكتروني باعتباره سلاحها الأخير.
ورصدت «الوطن» تحركات مكثفة للجماعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في حملة دعائية ممنهجة استغلت الأزمة الإنسانية في غزة لترويج مزاعم ضد مصر، في محاولة لتعويض فشلها التنظيمي عبر نشاط إعلامي وإلكتروني مكثف، ركز على اتهام الدولة بالمشاركة في حصار القطاع والدعوة إلى محاصرة السفارات المصرية بالخارج.
بدأت الحملة من الإرهابي الهارب يحيى موسى -العقل المدبر لحركة حسم- وتبنتها حركة «ميدان» التي يُديرها، ثم نُفذت فعليًا في هولندا من قبل الإخوانيين الهاربين أنس وطارق حبيب، وتوسعت بانخراط شخصيات وكيانات أخرى معادية مثل «المجلس الثوري المصري» و«ثورة المفاصل»، مع ترويج وقائع مفبركة، منها بيان مزيف باسم «مجلس عشائر سيناء»، وفيديو مزعوم عن اقتحام قسم المعصرة.
وظهرت عدة كيانات فلسطينية قريبة من الإخوان مثل حركة حماس و«اتحاد أئمة الداخل الفلسطيني» في تبني نفس خطاب التشويه المُتعمد للموقف المصري، متجاهلين الاحتلال، وموجهين الاتهامات فقط إلى مصر، وساهمت في ذلك لجان إلكترونية إخوانية وتركية وحسابات عربية معادية، دعمت الهاشتاجات التحريضية وروجت الادعاءات في توقيتات متزامنة.
بيان الداخلية.. بداية المعركة
وفي أعقاب إعلان وزارة الداخلية المصرية بتاريخ 20 يوليو 2025 نجاحها في إحباط مخطط تخريبي لحركة «حسم» الإرهابية، الجناح المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية، يقوده عدد من قيادات الجماعة الهاربين في تركيا، وبعد فشلهم المتكرر في إحياء نشاطهم داخل مصر أو حشد المواطنين للاستجابة لدعواتهم التحريضية لقلب نظام الحكم، شنت الجماعة الإرهابية حملة ممنهجة بالتنسيق مع شخصيات إرهابية هاربة ومنصات سياسية وإعلامية تابعة لها.
التجارة بأزمة سكان غزة
ومن خلال تحليل «الوطن» لتفاصيل الحملة تبين أنها ارتكزت على استغلال معاناة أهالي قطاع غزة من الحصار والتجويع المفروضين من الجانب الإسرائيلي، وتوظيفها كذريعة للتحريض ضد الدولة المصرية وقيادتها السياسية، عبر ترويج مزاعم بتحميل مصر مسئولية تفاقم الوضع الإنساني، في محاولة مكشوفة لتخفيف الضغط الدولي عن الاحتلال وتحويل دفة الاتهام نحو مصر، رغم جهودها المستمرة في دعم القطاع سياسيًا وإنسانيًا منذ بداية الأزمة.
الدعوة لحصار السفارات المصرية بالخارج
وفي 20 يوليو 2025، أي نفس يوم صدور بيان وزارة الداخلية، نشر الإرهابي الهارب يحيى موسى، العقل المدبر لحركة «حسم» الإرهابية، وأحد مؤسسي حركة «ميدان» الإخوانية في تركيا، والمحكوم عليه بالعديد من قضايا الإرهاب، تغريدة عبر حسابه بموقع «إكس»، يُحرض فيها المصريين بالخارج على حصار السفارات والقنصليات المصرية، لحين فتح معبر رفح، مؤكدًا أنهم بالخارج قادرون على تنفيذ وتنظيم ذلك، قبل أن تنشر حركة «ميدان» التي يديرها بيانًا يدعو للأمر ذاته بدعوى رفض التجويع في غزة وفك الحصار عن القطاع.
وبالبحث عن حركة «ميدان» تبين أنها حركة تستهدف حشد المواطنين للنزول إلى الشوارع والمطالبة بقلب نظام الحكم، وكان من أبرز محاولاتها التحريضية فيلم بعنوان «جاك الدور» الذي نشرته المؤسسة الإعلامية الخاصة بها بتاريخ 7 يناير 2025، قبل أن تطلق بعد ذلك ما وصفته بمشروعها السياسي، والذي أعلن «تيار التغيير» بجماعة الإخوان الإرهابية في تركيا دعمه له بتاريخ 19 أبريل 2025، وهو التيار المعروف أيضًا باسم «تيار الكماليين» نسبة إلى محمد كمال، الذى نظم عمليات إرهابية واسعة في مصر بعد عام 2014، ويعتبر الجبهة الثالثة لجماعة الإخوان إلى جانب جبهتي «لندن» التي يمثلها صلاح عبد الحق، و«إسطنبول» التي يمثلها الإرهابي محمود حسين.
من رابعة العدوية إلى الأراضي الهولندية
وفي صباح 21 يوليو 2025، بدأ الإخواني الهارب أنس حبيب، بمعاونة شقيقه طارق حبيب، والمقيمان في العاصمة الهولندية أمستردام، تنفيذ المخطط بإغلاق السفارة المصرية في هولندا، ووصفها بـ«السفارة المحتلة»، إلى جانب ترديد هتافات مسيئة للدولة المصرية وقيادتها السياسية، والتحريض ضدهما بدعوى المشاركة في حصار قطاع غزة وتجويع سكانه، والدعوة لمحاصرة سفارات مصر بالخارج، تبين أن أنس وشقيقه طارق حبيب ينتميان إلى جماعة الإخوان الإرهابية، وسبق أن تم القبض على أنس ووالده إبراهيم حبيب داخل مصر بعد مشاركتهما في اعتصام رابعة الإرهابي عام 2013، وهرب هو وشقيقه إلى تركيا عام 2017 ومنها سافرا للاستقرار في هولندا، وهما من الداعمين للمعزول الراحل محمد مرسي، ويحرضان بشكل مستمر ضد القيادة السياسية، إلى حد إعلان أنس حبيب مبايعته ما تسمى حركة ثوار 25 يناير، التي كان قد أطلقها الإخواني الهارب في سوريا أحمد المنصور.
أحمد عبد العزيز مسؤول ماسبيرو في عهد الإخوان
وبرز ضمن الداعين لحصار السفارات المصرية في الخارج، والمروجين لما قام به أنس حبيب ودعوات حركة «ميدان» في هذا الإطار، الإخواني الهارب أحمد عبد العزيز أحد أبرز قيادات الجماعة الإرهابية في تركيا، وهو أحد أبرز مؤيدي المعزول الراحل محمد مرسي وكان ضمن فريقه الرئاسي، كما كان مسؤولًا عن ملف ماسبيرو برئاسة الجمهورية خلال فترة تولي الجماعة الحكم.
جماعة الإخوان لا تتوقف عن التخريب
وفي تعليقه على تلك المخططات، أكد حمادة بكر، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، على خطورة دور الإخوان في المشهد السياسي وما يمثله وجودهم من خطر دائم على استقرار الوطن، مشيرا إلى أن هذه الجماعة الإرهابية منذ نشأتها وحتى اليوم لا تتوقف عن محاولات التخريب والتآمر، بل اعتادت المتاجرة بمصير الأوطان لتحقيق مصالح سياسية ضيقة ولو كان ذلك على حساب دماء أبناء الوطن.
وأشار «بكر» إلى التواطؤ بين الإخوان واليهود باعتباره دليلًا دامغًا على خيانة هذه الجماعة للوطن، موضحا أن المواقف العدائية التي تتبناها الجماعة تجاه الدولة المصرية لا تأتي من فراغ، بل هي جزء من منظومة أكبر تعمل على إضعاف مصر والنيل من سيادتها وأمنها القومي.