متاحف الإسكندرية تحتفي باليوم العالمي للتصوير: صور نادرة تكشف تاريخ المدينة

كتب: كيرلس مجدي

متاحف الإسكندرية تحتفي باليوم العالمي للتصوير: صور نادرة تكشف تاريخ المدينة

متاحف الإسكندرية تحتفي باليوم العالمي للتصوير: صور نادرة تكشف تاريخ المدينة

تحتفل متاحف الإسكندرية خلال شهر أغسطس الجاري باليوم العالمي للتصوير الفوتوغرافي، الذي يوافق التاسع عشر من أغسطس من كل عام، في إطار إحياء هذا الفن البصري الذي يجمع بين التوثيق والتعبير الفني، ويعد من أكثر وسائل التواصل الإنساني تأثيرًا على مدار القرنين الماضيين.

اليوم العالمي للتصوير الفوتوغرافي

وبحسب بيان متاحف الإسكندرية، فإن التصوير الفوتوغرافي يُعد مزيجًا بين العلم والفن، يقوم على التقاط الصور باستخدام الضوء، وهو ما ينعكس على التسمية نفسها، حيث تعني كلمة «Photography» باليونانية «الرسم بالضوء».

ويعود الفضل في الأسس البصرية للتصوير للعالم العربي ابن الهيثم من خلال اكتشاف ظاهرة الغرفة المظلمة، والتي شكلت الأساس العلمي لاختراع الكاميرا لاحقًا. وقد شهد التصوير الفوتوغرافي تطورًا هائلًا منذ القرن التاسع عشر، خاصة بعد اختراع الفرنسي «لويس داجير» لأول تقنية تصوير ثابتة تُعرف باسم «الداجيروتايب».

وبهذه المناسبة، يحتفي متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية بعرض صورة فوتوغرافية نادرة ضمن معروضاته، تعود للنبيلة فاطمة حيدر، صاحبة القصر الذي أصبح مقرًا للمتحف حاليًا. وتُظهر الصورة النبيلة وهي تجلس مع أبنائها الثلاثة: فاضل، فايز، وفايزة، في حديقة القصر، وهي صورة مأخوذة من ألبوماتها الشخصية، وقد أُهديت للمتحف من حفيدها المستشار محمد يكن، ضمن مبادرة حفظ التراث الملكي.

قطعة الشهر في متحف المجوهرات الملكية

وتُعرض هذه الصورة تحت عنوان «قطعة الشهر» ضمن الفعاليات الخاصة بالاحتفال باليوم العالمي للتصوير. ويُذكر أن قصر فاطمة حيدر صُمم على الطراز الأوروبي بواسطة المهندس الإيطالي الشهير أنطونيو لاشياك، ويُعد اليوم من أبرز معالم الإسكندرية التاريخية.

مشاركة المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية

كما يشارك المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية في هذه المناسبة بعرض صورة فوتوغرافية نادرة لعالم الآثار الإيطالي «جوزيبي بوتي» (1853 – 1903)، مؤسس المتحف وأول مدير عام له. وتحمل الصورة طابعًا تاريخيًا يوثق إسهامات هذا العالم في الكشف عن الحضارة اليونانية والرومانية في مصر، وقد أُدرجت الصورة ضمن المعروضات الدائمة للمتحف تقديرًا لدوره العلمي والثقافي.

ومن خلال هذا الاحتفال السنوي، تسعى متاحف الإسكندرية إلى إبراز أهمية الصورة كوسيلة لحفظ الذاكرة والتاريخ، وتعزيز وعي الجمهور بأهمية الأرشيف البصري ودوره في سرد حكايات الشعوب وتاريخهم.