خالد ميرى يكتب: تحالف الإخوان والصهاينة
المظاهرة المفضوحة للإخوان وجماعات الإسلام السياسى أمام السفارة المصرية بتل أبيب، كشفت ما لا يحتاج لتأكيد من تحالف الإخوان والصهاينة لإلحاق الضرر - أو المحاولة - بكل ما هو مصرى عربى مسلم.
المظاهرة خرجت بموافقة المتشدد الذميم بن غفير وتحت حراسة سلطة الأمن الصهيونية ورفعت أعلام إسرائيل ولافتات لمهاجمة مصر، والتقطت حرائر الإخوان صور الذكرى مع مجندات جيش الاحتلال وفى أحضانهن، مشاهد خبيثة مريضة تفضح المستور، وغباء يؤكد أن مصر مرفوعة الهامة تسير على الطريق الصحيح والعالم أبداً لن يتشتت انتباهه عن جرائم الإبادة التى يرتكبها نتنياهو وجيشه ومشاهد الجوع التى تخلع القلب من مكانه فى غزة المحتلة.
إسرائيل ترتكب أبشع جرائم الإبادة والتجويع التى لم يشهد مثلها العالم من قبل، والإخوان يتظاهرون أمام سفارات مصر والفاجعة كانت فى مظاهرة تل أبيب، لكنهم كلما مكروا ارتد مكرهم إلى نحورهم وظهرت جريمتهم واضحة للعيان، الإخوان فى خدمة الغرب والصهيونية.. جماعة عميلة منذ تأسست برعاية وتمويل المخابرات البريطانية وحتى يومنا هذا، جماعة لا تريد أن تفتح إسرائيل معبر رفح الذى تحتله بالقوة الغاشمة لإدخال الطعام والشراب والمساعدات لأهل غزة، لكنها تريد أن تسمح مصر بتهجير أهل غزة لسيناء لتتنازل مصر عن أرضها وعرضها ويتم تصفية القضية الفلسطينية للأبد، هذا كان وعد الإخوان الصهاينة فى سنة حكمهم السوداء لمصر وهذا ما يريدون الآن تمريره خدمةً لأسيادهم فى تل أبيب وعواصم الغرب، لكن كيدهم ارتد لنحورهم وثار العالم كله -وليس العرب والمسلمون فقط- تأييداً لموقف مصر الواضح لمؤامرة الإخوان والصهاينة.
إسرائيل الآن على حافة الخسارة الكاملة.. فقد فشلت فى تهجير الفلسطينيين رغم الجوع والقصف الذى لا يتوقف ليل نهار، على أرضهم صمد أهل غزة وتمسكوا بحقوقهم، ومع حقهم وقفت مصر شامخة تساندهم ليل نهار، وانحاز العالم كله لموقف الحق وحتى الشعب الأمريكى أصبح يكره الصهاينة ولا يوافق على موقف قيادته المنحاز الأعمى لجرائم الصهاينة.
الآن، وليس بعد أسبوع، يجب أن نصل للقول الحسن فى الهدنة وإعادة الأسرى مقابل وقف الحرب وعدم العودة إليها مجدداً، إذا أصر الصهاينة على مخطط التهجير واستمرار الحرب والتجويع، فالمنطقة بأكملها ستقف على صفيح ساخن، مصر لم ولن تقبل بالتهجير، والأردن موقفها واضح ولا توجد دول وافقت على استقبال الفلسطينيين رغم محاولات الموساد، والأهم أن أهل غزة لن يتركوا أرضهم ولن يقبلوا بطردهم بعد كل ما عانوه من جوع وموت.
الحل الذى يرضى عنه العالم الآن بعد العزلة الإسرائيلية الكاملة هو وقف الحرب وإدخال المساعدات بلا شروط لإغاثة أهل غزة وبدء إعمار الأرض التى أحرقها الصهاينة، و«حماس» التى أعلنت أنها لن تعود للسلطة يجب أن تبتعد عنها حقيقةً لا مراوغة وأن تصل لحل فلسطينى داخلى لا ينهى المقاومة ولكنه يجعل السلاح والقرار بيد الدولة إذا التزم العالم بكلمته وأُعلنت الدولة الفلسطينية.. الخلافات الفلسطينية يجب أن تنتهى لصالح الشعب الفلسطينى والدولة الفلسطينية، ومعها ستنتهى أحلام سموتريتش ونتنياهو وبن غفير وكل صهيونى متطرف يكره الحياة ويتصور نفسه فوق الحساب.
■ ■ انتخابات الشيوخ:
انتهت أمس انتخابات مجلس الشيوخ فى الخارج وغداً نشهد الانتخابات داخل مصر، مجلس الشيوخ الغرفة الثانية للبرلمان المصرى العريق دوره مهم فى صياغة التشريعات وصناعة المستقبل ومحاسبة الحكومة، وعلى الجميع أن يتوجه إلى صناديق الاقتراع ليختار مَن يريده بإرادته الحرة، والانتخابات لن تكون سوى تعبير عن إرادة الشعب واختياره، منذ ثورة يونيو العظيمة تعوّدنا أن ترسم طوابير الناخبين مستقبلنا وأن تكتمل بهم الممارسة الديمقراطية، الشعب يصنع مستقبله ويختاره وهو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة.