دراسات تحذر من الإفراط في مشاهدة «تيك توك»: خطر يلاحق الأطفال والشباب

كتب: ندى قطب

دراسات تحذر من الإفراط في مشاهدة «تيك توك»: خطر يلاحق الأطفال والشباب

دراسات تحذر من الإفراط في مشاهدة «تيك توك»: خطر يلاحق الأطفال والشباب

في الوقت الذي باتت فيه التكنولوجيا تغزو وتسيطر على تفاصيل الحياة اليومية، أصبح تطبيق «تيك توك» جزءًا أساسيًا من روتين الكثيرين وخاصة المراهقين، لكن خلف الشاشات التي تنشر تلك المقاطع السريعة، تزدحم العديد من التحديات التي تهدد استقرار جيل «تيك توك».

دراسة تحذر من تأثيرات التيك توك

وشملت دراسة مسحية أجريت على ألف و346 مراهقا صينيا، وجد أن من يستخدم تيك توك بشكل مفرط يعاني من وضوح مشكلات نفسية أكثر نسبيا، إضافة إلى تأثيرات سلبية على الأداء الأكاديمي والعلاقات الأسرية، أكد باحثون من جامعة مينيسوتا أن الخوارزمية قد تعرض المستخدمين لمحتوى مكرر ومضر، حتى لو بدأ المستخدم البحث عن محتوى مفيد، مما يؤدي إلى دوامة من المحتوى السلبي أو المؤلم نفسياً، بحسب «Psychology News».

وكشفت الدراسة أن تيك توك صمم ليجذب الانتباه بأقصى سرعة ممكنة، بمقاطع قصيرة ومشوقة، ما جعله بيئة مثالية لإدمان فئات مختلفة وعلى رأسهم المراهقين، فهذا النمط المتكرر من المشاهدة يؤدي إلى إهدار ساعات طويلة من اليوم، على حساب النوم، الدراسة، والتفاعل الاجتماعي إلى جانب إدمان لا يتوقف عند الشاشة، بل يمتد ليؤثر في الصحة النفسية والجسدية.

اكتئاب وقلق وعزلة اجتماعية

وأشارت إلى أن المحتوى اللامع الذي يعرض حياة المؤثرين والمشاهير بشكل مثالي يصنع فجوة بين واقع المراهقين وما يشاهدونه، هذه الفجوة تولد شعورًا بالعجز، وقلة الثقة بالنفس، وتفاقم حالات الاكتئاب والقلق، والأسوأ من ذلك أن خوارزميات تيك توك قد تستمر في عرض محتوى سلبي أو محبط، مما يغرق المستخدم أكثر في دوامة الألم النفسي.

صورة جسدية مشوهة وانفصال عن الواقع

وأوضحت أن المراهقين يتعرضون يوميًا لمعايير جمال مصطنعة وممارسات غذائية مدمرة، هذه الضغوط قد تؤدي إلى اضطرابات في الأكل، واضطراب في صورة الجسد، بل وحتى إيذاء النفس في بعض الحالات، التطبيق يتحول تدريجيًا إلى مرآة مشوهة تعكس نسخة غير حقيقية من الذات، مشيرة إلى أن انتشار التحديات السلوكية غير الآمنة وتقليد التشنجات العصبية الظاهرة في بعض الفيديوهات أثار قلق الأطباء النفسيين، الذين ربطوا ذلك باضطرابات انفعالية، وسلوكية، وحتى حالات تشبه أعراض انفصام الشخصية.

وعلى الرغم من أن تيك توك يروج له كمنصة تفاعلية، إلا أن الاستخدام المفرط له قد يؤدي إلى عزلة تامة عن الأسرة والمجتمع، فالانخراط في العالم الرقمي يقلل من مهارات التواصل الحقيقي ويعمّق فجوة الانتماء الأسري والاجتماعي، كم أن المحتوى القصير والسريع على تيك توك يضعف قدرة الدماغ على التركيز لفترات طويلة، وهو ما ينعكس سلبًا على التحصيل الدراسي، والقدرة على القراءة، وحتى على الاستماع والانتباه في المحيط العائلي.