لم يتخيل الشاب الصينى تشانغ يى مينغ، مخترع تطبيق التيك توك، أنه سوف يأتى يوم يساء فيه استخدام تطبيقه إلى هذا الحد. بالتأكيد تطبيق تيك توك له تأثيرات إيجابية كثيرة، حيث يتيح للمستخدمين التعبير عن أنفسهم والتواصل مع الآخرين ومشاركة مواهبهم. ومع ذلك، هناك تأثيرات سلبية أهمها المحتوى غير اللائق، وتأثيره على الصحة العقلية، خاصة بين الشباب، لكن أن يتحول التيك توك إلى منصات يمارس من يطلقون على أنفسهم صانعى المحتوى عليها كل الموبقات، ويصبح الفضاء الإلكترونى ساحة مفتوحة لممارسة كل هذه الجرائم، فهذا ما لا يمكن السكوت عليه لحماية المجتمع، لذلك قامت وزارة الداخلية بحملة مكبرة وضبطت عدداً كبيراً من صناع المحتوى المسىء من اليوتيوبرز والتيك توكرز، منهم «مداهم»، و«أم سجدة»، و«قمر الوكالة»، و«أم مكة»، و«سوزى الأردنية»، و«شاكر محظور ومروة وعلياء ومحمد عبدالعاطى وليلى الشبح».
المثير كما قال رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالبرلمان أن الأجهزة الأمنية عثرت على أجهزة بث خطيرة ومحظورة مع بعض صناع المحتوى والبلوجرز المقبوض عليهم،
الحقيقة أن حملة وزارة الداخلية نالت أعلى درجات الرضا الشعبى، وطالب الجميع باستمرارها لمواجهة الذين أفسدوا الذوق العام، وقدموا كل ما يخدش الحياء وشوهوا صورة المصريين، ومن الإيجابيات أيضاً أن عدداً كبيراً من المواطنين والمحامين تباروا فى التصدى لهؤلاء، من خلال بلاغات تقدموا بها إلى النائب العام. من أبرز الاتهامات الموجهة للمقبوض عليهم: نشر محتوى يخدش الحياء، استغلال الأطفال فى التصوير، الإساءة للقيم الأسرية، والتربح غير المشروع من وسائل التواصل، إلى جانب ارتكاب أفعال منافية للآداب خلال البث المباشر.. وزارة الداخلية فى بيان رسمى أصدرته عقب الحملة الأمنية التى استهدفت هؤلاء، وقالت لن نسمح بأن تتحول المنصات الإلكترونية إلى أدوات لنشر الفوضى الأخلاقية، وسيتم التعامل بحزم مع كل من يسىء استخدام وسائل التواصل الاجتماعى، بما يهدد القيم والمبادئ الراسخة للمجتمع المصرى، وقالت «الداخلية» إن هذه الحملات تأتى ضمن خطة وطنية متكاملة تشمل الرصد الإلكترونى، وتلقى البلاغات من المواطنين، وتنسيق الجهود بين قطاعات الأمن العام ومباحث الإنترنت، واستهدفت رواد السوشيال متسولى اللايف من التيك توكرز واليوتيوبرز، الذين يعتمدون على البث المباشر لاستجداء الهدايا والنقود من المتابعين، مقابل تقديم محتوى مخل أو مبتذل.
عدد غير قليل من المواطنين طالبوا بمواصلتها، رافعين هاشتاج «خليها تنضف»، وطالبوا وزارة الداخلية بحملات مماثلة لتطهير البلاد من التوك توك، الذى لوث المظهر الحضارى ويرتكب سائقوه ومعظمهم صبية الكثير من الجرائم فى حق المواطنين والمجتمع.
لقد انتصرت حملة تطهير تيك توك للأخلاق، والداخلية ضربت بيد من حديد، ولاقى خبر القبض على هؤلاء تفاعلاً واسعاً بين المتابعين الذين عبروا عن ارتياحهم لتلك الخطوة، معتبرين إياها «تطهيراً طال انتظاره» للسوشيال ميديا من المحتوى الهابط والمسىء. الكثير من المواطنين طالبوا الدولة بحملة تطهير ضد التوكتوك، الذى خرج عن الهدف الأسمى لاستيراده بتوصيل المواطنين، وسهولة سيره فى الأماكن الضيقة، إلا أنه ارتبط بالعديد من الحوادث والجرائم البشعة، مثل حوادث القتل أو الاغتصاب أو الخطف أو السرقة بالإكراه.