بعد الصدمات وخيبات الأمل.. خطوات التعافي النفسي ومواجهة الإحباط
بعد الصدمات وخيبات الأمل.. خطوات التعافي النفسي ومواجهة الإحباط
كتبت - صفاء طه
يواجه الإنسان في حياته العديد من المواقف الصعبة التي تترك له أثرًا نفسيًا عميقًا، تمر الخسائر الصغيرة منها مرور الكرام، ولكن تجارب الفقدان المؤلمة، أو ضياع الأحلام قد تؤدي إلى حالة من الإحباط الشديد، وفي بعض الأحيان قد يجد الشخص نفسه غير قادر على ممارسة أبسط الأنشطة اليومية، فكيف يمكن تجاوز هذه الأزمات النفسية؟
روشتة تخطي الأزمات
يوضح الدكتور علاء رجب، استشاري الصحة النفسية، أن بعض الأشخاص قد لا يستطيعون التعبير عن مشاعرهم السلبية، ويفضلون الانعزال والانسحاب من المجتمع، ورغم أن هذا السلوك قد يُفسّر على أنه ثبات انفعالي، فإنه في الواقع يعكس حالة من الإرهاق الذهني نتيجة كتمان المشاعر والخوف من تكرار الألم، وأضاف في حديثه لـ«الوطن»، أن هذه الحالة هي إحدى تأثيرات الصدمة على العقل البشري، مشيرًا إلى أنّ هناك إشارات جسدية ونفسية تدل على حالة الاستغاثة التي يمر بها الجهاز العصبي، مثل تسارع ضربات القلب، ورعشة الجسد، ونوبات الهلع، وفقدان الذاكرة المؤقت، كما أن الانهيار المفاجئ، ونوبات الغضب، والبكاء الهستيري تعتبر أيضًا من علامات تأثر الإنسان بالصدمة النفسية.

وعن أول خطوة من خطوات التعافي والتي نصح بها استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية هي الاعتراف بوجود أزمة حقيقية والقدرة على التعبير عن مشاعرك، مشيرًا إلى أنّ الحزن لا يعتبر ضعفًا بل دليل على الإنسانية لذا يفضل مشاركته مع الأشخاص الذين تثق بهم، أو تدوين هذه المشاعر بشكل مكتوب، يقول الدكتور علاء رجب: «لا تنسَ أن تشغل وقتك بما يلهيك ويشعرك بالارتياح من عمل وقراءة وتنزه وممارسة الهوايات، والأهم من كل هذا التضرع إلى الله وطلب العون والصبر والسَكينة منه وتيقّن أنه سيجبر انكسارك ويعوضك خيرًا».
الأهل الأصدقاء هم خط الدفاع الأول للإنسان في أوقاته العصيبة
وبحسب ما أوضح استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، فإنّ الأهل والأحباب والأصدقاء هم خط الدفاع الأول للإنسان في أوقاته العصيبة، مؤكدًا على أهمية دورهم الجوهري في حياة الشخص، فكل ما يحتاجه الفرد هو الاحتواء والإحساس بالأمان وتفهم مشاعره والإنصات لما يقول دون ضغوط وأحكام متسرعة وإلقاء المواعظ، إلى جانب تحمله في أسوأ حالاته سواء انفعاله أو صمته مع القيام بما يسعده حتى لو كان بسيطًا، وأشار الدكتور علاء رجب إلى إمكانية الاستعانة باستشارة مختص إذا لزم الأمر، فالصحة النفسية ليست رفاهية بل أساسية من أساسيات الحياة.