عدي الدباغ من القدس إلى ميت عقبة.. لاعب قاوم الاحتلال وفتح له الزمالك أبوابه
عدي الدباغ من القدس إلى ميت عقبة.. لاعب قاوم الاحتلال وفتح له الزمالك أبوابه
ليست كل التعاقدات تقاس بعدد الأهداف أو قيمة العقود، فبعضها يكتب في صفحات التاريخ لأنها أكبر من كرة القدم، وهكذا هي صفقة انضمام النجم الفلسطيني عدي الدباغ إلى نادي الزمالك، التي حملت بين طياتها قصة انتماء وموقف، قبل أن تكون مجرد صفقة انتقال في سوق الانتقالات الصيفية.
قصة وقوف عدي الدباغ في وجه جيش الاحتلال
عدي الدباغ المنضم حديثا إلى نادي الزمالك، قادمًا من القدس المحتلة، لم يكن لاعبًا عاديًا، فمنذ بداياته، حمل كرة القدم في قلبه ومعها حب الوطن، وبينما كان الاحتلال يحاول جره إلى تمثيل منتخب إسرائيل، باعتباره من سكان القدس، رفض العرض بشكل قاطع، واختار أن يرتدي قميص منتخب فلسطين، رغم كل الإغراءات والمضايقات.
الدباغ روى في حوار مع مجلة «سو فوت» الفرنسية، كيف تعرض لمضايقات متكررة على الحواجز العسكرية، فقط لأنه اختار فلسطين، كان يسأل بسخرية عن سبب رفضه اللعب لإسرائيل، وكان رده حاسمًا: «أنا فلسطيني، ولن أمثل سوى منتخب بلادي».
عدي الدباغ صفقة الزمالك الجديدة
ولأن المبادئ لا تشترى، أكمل الدباغ مسيرته متحديًا كل الصعوبات، وصنع لنفسه اسمًا لامعًا على مستوى الأندية والمنتخب، وأخيرًا جاءت فرصة الانضمام إلى أحد أكبر الأندية العربية، ليمثل ذلك تتويجًا لمسيرة لاعب آمن بأن الهوية لا تساوم.
جماهير الزمالك تترقب ظهوره الأول بالقميص الأبيض، بينما يرى الفلسطينيون فيه نموذجًا للشباب الذي لم تنل منه الضغوط، بل زادته إصرارًا على أن يحمل اسم بلده في المحافل الكروية.
صفقة عدي الدباغ للزمالك ليست مجرد تدعيم لصفوف الفريق، بل هي رسالة صريحة بأن من يتمسك بقضيته، يجد دائمًا طريقًا يليق بحلمه، ففي الوقت الخالي ومن قلب القاهرة، يكتب الدباغ فصلًا جديدًا من رحلته.