رئيس «الأوكراني للحوار»: كييف منفتحة على التفاوض.. وترفض تجميد الحرب
رئيس «الأوكراني للحوار»: كييف منفتحة على التفاوض.. وترفض تجميد الحرب
قال الدكتور عماد أبو الرُب، رئيس المركز الأوكراني للحوار، إن أوكرانيا تنظر باهتمام إلى الاجتماع المزمع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، مشيرا إلى أن كييف تأمل أن يسهم هذا اللقاء في نقل وجهة النظر الأوكرانية بشكل واضح وفعال، لا سيما في ظل التصعيد الروسي واستهداف مناطق مدنية في العاصمة.
اتصال زيلينسكي بترامب وتوقعات أوكرانية من الاجتماع
وفي مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد على قناة «القاهرة الإخبارية»، أوضح أبو الرُب أن الاتصال الذي أجراه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بنظيره الأمريكي دونالد ترامب، تناول التطورات الإنسانية والعسكرية في أوكرانيا، مشيرا إلى أن كييف تسعى للخروج من هذه المحادثات بتعهدات روسية قد تفتح الباب أمام بدء مفاوضات جدية بين الطرفين.
وأضاف أن «كل طرف سيحاول استثمار الاجتماع لصالحه؛ فموسكو تريد أن تظهر أنها قوية وقادرة على مواصلة الحرب، بينما سيؤكد الجانب الأمريكي دعمه لأوكرانيا وتفهمه للوضع الإنساني الصعب، وربما يتخذ خطوات غير مسبوقة على مستوى العقوبات والدعم العسكري والاقتصادي لكييف».
وحول موقف كييف من تفويض واشنطن للتفاوض باسمها، قال أبو الرُب إن أوكرانيا ترحب بهذا التفويض باعتباره اختبارا لجدية روسيا في التفاوض، معتبرا أن فشل الولايات المتحدة في تحقيق تقدم سيكون دليلًا على تعنّت موسكو، ما يستدعي تصعيد الضغوط الدولية عليها، خاصة في ما يتعلق بالعقوبات وخفض أسعار النفط.
وبشأن مستقبل العلاقة بين زيلينسكي وترامب، أشار إلى أن أوكرانيا لا تراهن كثيرًا على مواقف ترامب المتقلبة، لكنها تسعى للحفاظ على تواصل إيجابي مع واشنطن دون استفزازها، إلى حين اتضاح مسار الحرب.
اتصال زيلينسكي بترامب وتوقعات أوكرانية من الاجتماع
وعن الحد الأدنى الذي يمكن أن تقبل به أوكرانيا في أي تسوية محتملة، شدد أبو الرُب على أن وقف إطلاق النار غير المشروط هو الخطوة الأولى، إلى جانب وجود دول ضامنة ووسطاء محايدين، كما أشار إلى إمكانية قبول كييف بالأمر الواقع فيما يخص الأراضي المحتلة، دون التوسع في المطالب الإقليمية أو تقديم طلبات للانضمام إلى الناتو في الوقت الراهن.
وحذّر أبو الرُب من مقترح «تجميد الحرب»، قائلًا إن القيادة الأوكرانية ترفضه بشكل قاطع، لأنه يعني القبول التدريجي بخسارة السيادة، مضيفًا: «أوكرانيا لا تسعى لتصعيد الحرب، بل للجلوس إلى طاولة المفاوضات وفق شروط تحفظ وحدة أراضيها وسيادتها».