محمود الجارحي يكتب: «مخدرات وغسيل أموال».. ماذا قالت النيابة العامة في قضية التيك توكرز؟
محمود الجارحي يكتب: «مخدرات وغسيل أموال».. ماذا قالت النيابة العامة في قضية التيك توكرز؟
- تيك توك
- محتوى خادشًا للحياء العام
- النيابة العامة
- وزارة الداخلية
- مواد مخدرة وأسلحة نارية غير مرخصة
- قوائم المنع من السفر
- التيكتوكرز
في خطوة تؤكد يقظة أجهزة الدولة وسعيها للحفاظ على استقرار المجتمع وحماية قيمه الأصيلة، أصدرت النيابة العامة قرارًا بحبس ثمانية متهمين احتياطيًا على ذمة التحقيقات، بتهمة إعداد وبث مقاطع مصورة على تطبيق «تيك توك» تضمنت محتوى خادشًا للحياء العام، ومخالفًا للقيم الأسرية والمجتمعية، وجاءت التحقيقات بعد أن تلقت النيابة بلاغات متعددة من مواطنين ومحامين.
بلاغات ضد مقاطع فيديو على تيك توك
جاء هذا التحرك القانوني بعد تزايد الشكاوى حول انتشار مقاطع فيديو على منصة «تيك توك»، تشتمل على ألفاظ وسلوكيات وُصفت بأنها فجة ومسيئة للأخلاق العامة، تستهدف جذب أكبر عدد من المشاهدات لتحقيق أرباح مالية مشبوهة عبر تطبيق «تيك توك».
وأجرت الجهات المختصة بوزارة الداخلية، تحريات دقيقة وتقارير فنية متخصصة، وجرى عرضها على نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال التي أصدرت قرارًا بضبط وإحضار الأشخاص المشتبه فيهم، وانطلقت عدة مأموريات في عدد من المحافظات، وأسفرت عن ضبط عشرة متهمين، وعُثر بحوزة بعضهم على مواد مخدرة وأسلحة نارية غير مرخصة، كما تحفظت القوات على أجهزة إلكترونية ثبت استخدامها لإدارة الحسابات المرتبطة ببث هذه المقاطع المثيرة للجدل.
وأوضحت التحقيقات أن الحسابات المتورطة في نشر هذا المحتوى، تستهدف فئة الشباب والمراهقين على وجه الخصوص، ما يمثل تهديدًا مباشرًا للمنظومة القيمية، ويعرض النشء لمخاطر نفسية وسلوكية جمة، خصوصًا في ظل غياب الرقابة الأسرية أو المجتمعية الفعالة في كثير من الأحيان.
إجراءات قانونية حاسمة
وفي إطار التصدي لهذه الظاهرة، قررت النيابة حبس ثمانية من المتهمين احتياطيًا، وإخلاء سبيل اثنين بضمان مالي، فضلا عن إدراج جميع المتهمين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، ومنعهم من التصرف في أموالهم حتى الانتهاء من التحقيقات، كما أمرت النيابة بإحالة الأجهزة المضبوطة إلى الفحص الفني، وطلب تحريات مكثفة من الإدارة العامة لمكافحة جرائم غسل الأموال.
وأوضحت النيابة في بيان رسمي لها، أنها لن تتهاون في مواجهة أي محتوى يخدش الحياء العام أو يمس الذوق العام، أو يشكل اعتداءً على القيم الراسخة في وجدان المجتمع المصري، مشددة على أن هذه الجرائم الرقمية لن تمر دون مساءلة قانونية حازمة ورادعة.
وجاءت هذه الإجراءات من قبل الجهات المختصة من النيابة العامة ووزارة الداخلية، للحفاظ على استقرار المجتمع وحماية قيمه الأصيلة، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي أفرزت منصات تواصل اجتماعي تمنح حرية واسعة للمستخدمين، لكنها في الوقت ذاته، فتحت الباب أمام من يسعون للربح السريع على حساب الأخلاق والوعي الجمعي.