1000 عام على انقراضه.. بيضة ودراسات حديثة تكشف تفاصيل مهمة عن طائر الفيل
1000 عام على انقراضه.. بيضة ودراسات حديثة تكشف تفاصيل مهمة عن طائر الفيل
يستعيد العلماء ذكرى انقراض أحد أضخم الطيور التي عرفها العصر الحديث، طائر الفيل العملاق، الذي جاب أراضي مدغشقر قبل نحو ألف عام، هذا الطائر المهيب، الذي لم يكن قادرًا على الطيران، كان يصل طوله إلى 10 أقدام ويضع أكبر بيض عرفه الإنسان على الإطلاق.
وفي أغسطس من كل عام، تعود الأبحاث والقصص لتسلط الضوء على حياته المدهشة ونهايته الغامضة، كما أورد موقع «ديلي جلاكسي».
بيضة ودراسات حديثة قد تعيد طائر الفيل
منذ آلاف السنين، كانت مدغشقر موطنًا لبعضٍ من أكثر أنواع الحيوانات تفردًا وروعة في العالم، ومع ذلك، انقرض بعضها، وعلى رأسها طائر الفيل، أحد أكثر سكانها إثارة للدهشة، ومات آخر أفراده على كوكب الأرض منذ حوالي ألف عام، هذا الطائر العملاق، الذي غالبًا ما يُربط بالأساطير والخرافات، يحمل لقب أكبر طائر وُجد على الإطلاق، متجاوزًا حتى أكبر الطيور اليوم مثل النعام.
كان طائر الفيل (Aepyornis maximus) عضوًا في مجموعة طيور النعام، التي تضم أيضًا النعام والإيمو والكيوي، ومع ذلك، فإن النعامة، أكبر طائر حي الآن، تبدو صغيرة الحجم بالمقارنة، حيث تخطى وزن طائر الفيل 2000 رطل «907 كيلوجرامات» وارتفاعه يصل إلى 10 أقدام أو «3 أمتار»، وكانت هذه الطيور مشهدًا مذهلًا.


بالنسبة لمواصفاته الشكلية، فقد كانت أرجل «الفيل» ضخمة، وأجسامها السميكة والقوية مُهيأة للقوة لا للسرعة، وأجنحتها صغيرة غير قادرة على الطيران، ازدهرت في غابات وسهول مدغشقر، مع قلة الحيوانات المفترسة التي تثير قلقها، وكان من أبرز سمات طائر الفيل بيضه، الذي كان الأكبر حجمًا على الإطلاق، كان بإمكان هذه البيضات الضخمة أن تنمو حتى يصل طولها إلى 13 بوصة، وتتسع لحوالي جالونين من السوائل، أي ما يعادل 150 بيضة دجاج.

العثور على بقايا الطائر المنقرض
لا تزال بقايا هذه البيضات موجودة حتى اليوم، حيث تجرفها الأمواج أحيانًا إلى سواحل مدغشقر أو يستخرجها المزارعون وعلماء الآثار.
وتعكس هذه البيضات حجم الطائر الهائل، ومن المرجح أنها لعبت دورًا أساسيًا في بقاء هذا الطائر قبل انقراضه، وعلى الرغم من حجمه المخيف، كانت طيور الفيل من الحيوانات العاشبة، تتغذى على الفاكهة وأوراق الشجر والنباتات المنخفضة في الغابات الكثيفة، وبتحركها البطيء عبر النباتات الكثيفة، اعتمدت هذه الطيور على حجمها وقوتها للتنقل في محيطها بدلًا من السرعة أو الرشاقة.
ومن المثير للدهشة أن أقرب الأقارب الأحياء لطائر الفيل ليس النعام غير القادرة على الطيران أو الإيمو، بل طائر الكيوي النيوزيلندي الأصغر حجمًا الذي لا يطير، وقد أظهرت الدراسات الجينية الحديثة أن هذه الطيور تشترك في صلة تطورية عميقة، على الرغم من اختلاف أحجامها الشاسع.
وأعادت هذه النتائج، التي استندت إلى تحليل الحمض النووي القديم، تحديد مكان طائر الفيل في شجرة عائلة الطيور، وأشارت إلى أن الطائر كان عملاقًا فريدًا يتمتع بخصائص بيولوجية مميزة.