بزفّة وترانيم.. أقباط الإسكندرية يحتفلون ببداية صوم «أم النور»
بزفّة وترانيم.. أقباط الإسكندرية يحتفلون ببداية صوم «أم النور»
أيام نهضة العذراء مريم، انطفأت الأنوار وسطع ضوء فى وسط كنيسة العذراء مريم والملاك غبريال بشارع سيف بالإسكندرية، كأن نجماً لاح من بعيد. دخلت فتاة صغيرة ترتدي زي العذراء مريم، بهدوء ووقار، لتجسد شخصية «أم النور» وسط أنظار المصلين، وتعلو معها أصوات التراتيل القادمة من كورال السيدات، فى لحظة اختلطت فيها مشاعر الفرح بالرهبة.
هذه المشاهد التمثيلية قدَّمتها السيدات بكل بساطة ومحبة، ترافقها ألحان قبطية مميزة خُصصت للعذراء مريم، وسط تفاعل الموجودين بالكنيسة.
تراتيل مصحوبة بمشهد تمثيلي
مروة رامى، قائدة كورال السيدات، لم تُخفِ تأثرها بهذا اليوم، وقالت فى كلمات عفوية مملوءة بالمحبة: «خدمتنا النهارده في كنيسة السيدة العذراء والملاك غبريال بشارع سيف كانت مليانة بركة.. وجود سيدنا الأنبا هيرمينا، وآباء الكنيسة، وشعب الكنيسة اللى دايماً بيشجعنا، خلانا نحس إننا بنخدم وسط أهلنا».
وأضافت «مروة»، لـ«الوطن»، أن كورال السيدات قدَّم تراتيل مصحوبة بمشهد تمثيلي يناسب الحدث لإدخال الفرحة على قلوب الحضور بجانب صلوات العشية الطقسية.
أما جيسيكا مرزوق، الطفلة التي اختيرت لتجسيد العذراء، فبدت خجولة ومتواضعة في دورها، لكنها كانت فخورة بهذا الاختيار.
قالت بابتسامة هادئة: «أنا فرحت قوي لما قالوا لي إني همثل شخصية العذراء»، وتابعت: «كل بنت نفسها تبقى زي ماما العدرا، لأنها مثال في الطهارة والمحبة والحنان والعطاء».
استكمال طقس صلاة العشية
عقب المشاهد التمثيلية، استكملت الكنيسة طقس صلاة العشية، لتصل الليلة إلى ذروتها الروحية مع عظة روحية قدَّمها الأنبا هيرمينا، أسقف عام كنائس شرق الإسكندرية، الذي تحدث عن فضائل السيدة العذراء مريم، مؤكدًا أنها أيقونة في الإيمان والتسليم الكامل لله، ومثال يُحتذى به في كل بيت مسيحي.


