خالد ميري يكتب: أكاذيب الاحتلال
المحتل فى كل العصور لا يتوقف عن الكذب لتبرير جرائمه وسرقته لقوت وحياة مَن يحتلهم، الدولة الصهيونية مثال صارخ للقدرة على الكذب.. عرض مستمر، وجرائم إبادة جماعية سيتوقف أمامها التاريخ طويلاً.
قرار حكومة نتنياهو باحتلال غزة مع تجميل عمليتهم الجهنمية بتسميتها سيطرة وتبرير ذلك بأنهم لا يبحثون عن الاستمرار هناك، بل عن حكومة لا تشمل حماس، استمرارٌ للأكاذيب التى لم تتوقف منذ بدء حرب الإبادة واستهداف الأطفال والنساء والشيوخ وقتل ما يزيد على 60 ألف برىء، المجرمون فاقدو الإنسانية لا يهمهم سوى تفريغ الأرض من أهلها والسطو على ثرواتها والتوسع على حسابهم.
وحسناً فعلت حماس عندما لم تستسلم لعرضهم الخبيث بإعادة الأسرى مقابل وقف الحرب لشهرين، فوقتها كانوا سيعودون لجرائمهم دون خوف أو حساب، هؤلاء لا ينفع معهم سوى منطق المقاومة والقوة ومنذ أول لحظة لم يتراجعوا عن مخطط التهجير والتهام الأرض وطرد أو قتل كل سكانها، عتاة الإجرام فى حكومة نتنياهو صمت الغرب عن جرائمهم وأمريكا ما زالت تدعمهم وتوفر لهم الغطاء السياسى والعسكرى لارتكاب المزيد من الجرائم مع إشراقة أو حتى غروب كل شمس، دينهم الحقد والكراهية والتعصب والغرور ولا يعرفون معنى لإنسانية ولا يحترمون كلمة ولا عهداً.
لكنهم سيفشلون وسيجرون أذيال الخيبة، مصر القوية أفشلت، وستفشل، مخططهم للتهجير، والشعب الفلسطينى البطل الثابت فوق أرضه لن يتركها وسينتصر الحق مهما كان جبروت القوة وغرورها، لن يعود إليهم محتجز واحد إلا قتيلاً إلا إذا توقفت الحرب وعادوا من حيث أتوا، مصر وقطر تعملان على هذه الصيغة وحماس تعرضها بقوة.. إعادة كل الأسرى والجثث مقابل انسحاب الاحتلال ووقف الحرب وعدم عودة حماس للحكم ولا لعب أى دور فى اليوم التالى لتوقف الحرب، صيغة عادلة والمجرمون سيقبلونها فى النهاية بعد أن تفشل كل حيلهم وجرائمهم، وهى ستفشل، فهذه كلمة الحق ومسيرته عبر التاريخ لمن يريد أن يتعظ.
نحن مع الشعب الفلسطينى والحق الفلسطينى والحق كان وسيظل فوق القوة مهما كانت غاشمة، مصر التى لا تتوقف عن توفير المساعدات للأشقاء وأرسلت لهم 70% من إجمالى المساعدات التى دخلت لغزة رغم أزمتها الاقتصادية، مصر تتحمل مسئوليتها التاريخية بثبات لا يلين، ولم ولن تشارك فى ظلم الأشقاء بفلسطين.
بعد أيام قليلة من محاولة استهداف مصر من الإخوان والصهاينة خاب مسعاهم، وافتضح أمرهم وظلت مصر شامخة كبيرة بأفعالها وأقوالها.. أمام العالم كله تم فضح أمر كل مَن شارك فى محاولة تشويه صورة مصر، محاولة فاشلة لم يكن لها هدف سوى خدمة الصهاينة والتغطية على جرائمهم بعد فضح أمرهم أمام العالم بأكمله، حتى الشعب الأمريكى لم يعد معهم ولم يعد راضياً عن الدعم الأمريكى الأعمى لهم، وعندما حاول «ترامب» معاقبة الولايات التى تقطع علاقتها بإسرائيل أو تعاقبها، تراجع سريعاً تحت ضغوط الشعب وحتى المقربين منه.. إذ لم يعد أحد يستطيع تبرير جريمة الإبادة مكتملة الأركان فى غزة أو يستطيع تجميل الوجه القبيح للصهيونية.
أكاذيب الاحتلال لن تتوقف، لكن لا أحد يصدقهم ولا أحد أصبح يستطيع حتى الاستماع إليهم.
■ ■ عودة الدورى:
وأخيراً عاد الدورى المصرى للانطلاق، الدورى الأكثر شعبية وجماهيرية فى المنطقة بأكملها عاد من جديد، هذا العام سنشهد منافسة ساخنة بين الأهلى والزمالك وبيراميدز ووجود قوى لنادى المصرى وفرق أخرى، ومع عودة الجماهير للمدرجات وعودة الإعلام الرياضى للعمل المهنى المحترم سنشهد موسماً ساخناً يحبس الأنفاس.
الكرة المصرية وشعبية الأندية المصرية لا أحد يمكنه منافستها، والريادة كانت وستظل مصرية.