ترامب يصعّد ضد نيودلهي بسبب النفط الروسي ويضاعف الرسوم إلى 50%

كتب: محمد متولي

ترامب يصعّد ضد نيودلهي بسبب النفط الروسي ويضاعف الرسوم إلى 50%

ترامب يصعّد ضد نيودلهي بسبب النفط الروسي ويضاعف الرسوم إلى 50%

دافع وزير الخارجية الهندي إس جايشانكار، عن مشتريات بلاده من النفط الروسي المخفض، مُعتبرًا أنها واجب أخلاقي لتأمين احتياجات المواطنين، لكن البيانات تكشف أن المكاسب الأكبر ذهبت إلى شركات التكرير الخاصة، وعلى رأسها «ريلاينس إندستريز»، التي تُدير أكبر مُجمع للتكرير في العالم في مدينة جامناجار.

الهند تستورد نفطا روسيا بقيمة 140 مليار دولار

وبحسب جريدة «فايننشال تايمز»، فمنذ 2022، استوردت الهند نفط روسي بقيمة تقارب 140 مليار دولار، مع تحقيق مصافيها أرباحًا إضافية تقدَّر بـ16 مليار دولار، منها نحو 6 مليارات لصالح «ريلاينس»، وفق تقديرات شركة «إنرجي أسبكتس» واستفادت الشركات الخاصة أكثر من نظيراتها الحكومية بفضل تصدير المنتجات النفطية المكررة للأسواق العالمية.

الغضب الأمريكي بلغ ذروته حين اتهم ترامب نيودلهي بتمويل الحرب الروسية، معلنًا مضاعفة الرسوم الجمركية إلى مستوى عقابي، حيث أكدت نيودلهي أن تعاملها مع النفط الروسي قانوني، خاصة أنه لا يخضع لعقوبات مباشرة، وأن الأسعار تراعي سقف الـ60 دولارًا للبرميل الذي حددته مجموعة السبع.

الخصم على النفط الروسي تقلص من 11 إلى نحو دولارين للبرميل

رغم أن الخصم على النفط الروسي تقلص من 11 إلى نحو دولارين للبرميل، وقعت «ريلاينس» عقدًا طويل الأجل مع «روسنفت» الروسية لشراء 500 ألف برميل يوميًا، لتصبح أكبر مستورد للخام الروسي في الهند.

تُواجه نيودلهي قيودًا أوروبية جديدة اعتبارًا من 2026 تستهدف المنتجات المكررة من النفط الروسي، فيما فرض الاتحاد الأوروبي عٌقوبات على شركة «نايارا إنرجي» المٌرتبطة بـ«روسنفت»، ويٌعتبر خبراء أن تجارة المشتقات المكررة من الخام الروسي تمثل «ثغرة»، في منظومة العقوبات على موسكو.

ورغم تراجع الطلب من بعض المصافي الحكومية، تدرس شركة ريلاينس إعادة تقييم مشترياتها استجابة للتطورات، مؤكدة امتلاكها مصادر بديلة لتزويد عملائها الأوروبيين، وتبقى الهند مٌتمسكة بالنفط الروسي كأداة لخفض تكاليف الدعم وضمان ربحية المصافي، حتى لو أدى ذلك لتصعيد المواجهة التجارية مع الغرب.