رسوم ترامب الجمركية.. 152 مليار دولار هذا العام وسط جدل حول مكاسبها وخسائرها

كتب: محمد متولي

رسوم ترامب الجمركية.. 152 مليار دولار هذا العام وسط جدل حول مكاسبها وخسائرها

رسوم ترامب الجمركية.. 152 مليار دولار هذا العام وسط جدل حول مكاسبها وخسائرها

أثارت السياسات الجمركية التي تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعًا بين الاقتصاديين وصناع القرار، بعد أن جمعت نحو 152 مليار دولار هذا العام من الرسوم المفروضة على الواردات، ومع دخول جولة جديدة من الرسوم حيز التنفيذ هذا الأسبوع، بنسبة تبدأ من 10%، تتجه الأنظار إلى تداعياتها الاقتصادية والاستراتيجية.

آثار الرسوم الجمركية ستظهر خلال شهور

آدم توز، الكاتب الاقتصادي في مجلة «فورين بوليسي»، أوضح أن الرسوم الجمركية ستزيد نسب التحذيرات من التضخم ونقص المعروض لم تتحقق بعد، لكن الآثار قد تظهر تدريجيًا خلال شهور أو سنوات، خاصة في قطاع السلع المتداولة عالميًا، إذ تؤدي الرسوم إلى رفع الأسعار بدلا من خفضها، ويرى أن المستهلكين، لا سيما أصحاب الدخل المحدود، سيكونون الأكثر تضررًا.

وعن تأثير الرسوم على الصناعة، يشير توز إلى أن الفوائد المباشرة لمنتجي الصلب والألومنيوم قد تقابلها خسائر أوسع للصناعات التحويلية التي تعتمد على هذه المواد، كما أن قرارات الاستثمار الكبرى التي تعلنها شركات مثل آبل، إنفيديا، وميكرون، لا ترتبط بالضرورة بالرسوم، بل بجهود البيت الأبيض لجذب الاستثمارات.

نهج ترامب يعكس تصورًا بأن الولايات المتحدة «عملاق مقيد»

في البُعد الجيوسياسي، يرى توز أن نهج ترامب يعكس تصورًا بأن الولايات المتحدة «عملاق مقيد» يجب أن يفرض قوته على الدول الأصغر لإعادة الموارد، لكنه يؤكد أن هذا المنطق لا ينجح مع قوى كبرى مثل الصين والهند وروسيا، ويطرح مثال الهند، التي كانت جزءًا من استراتيجية أمريكية لكبح الصين عبر تصنيع آبل هناك، قبل أن تواجه ضغوطًا لنقل الإنتاج إلى الولايات المتحدة، إلى جانب طلبات أمريكية لفتح أسواقها الزراعية، وهو ما رفضه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي حفاظًا على مزارعي بلاده.

ويخلص توز إلى أن الرسوم الجمركية، رغم شعبيتها لدى بعض الأوساط السياسية، قد تؤدي في النهاية إلى إضعاف التنافسية الأمريكية وإلحاق الضرر بالمستهلكين، بينما تظل فاعليتها كأداة جيوسياسية محل شك.