مصر بوابة للمساعدات وليست للتهجير

كتب: كريم روماني

مصر بوابة للمساعدات وليست للتهجير

مصر بوابة للمساعدات وليست للتهجير

«مصر بوابة لدخول المساعدات وليست معبراً للتهجير»، بهذه العبارة لخَّص الرئيس عبدالفتاح السيسى الدور المصرى المحورى فى القضية الفلسطينية، وفى مقدمتها الأزمة الإنسانية المتفاقمة فى قطاع غزة، حيث يرتكز هذا الدور على 3 ركائز أساسية، أولاها وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب التى حصدت عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وهو ما سعت إليه مصر، وما زالت، بالتنسيق مع الوسطاء فى كل من قطر والولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى إدخال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى أهالى القطاع المحاصر، فضلاً عن إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، وهو دور تتمسك به القاهرة منذ بداية الأزمة بما لا يقبل المزايدة.

ومنذ السابع من شهر أكتوبر 2023 أصبح التعامل مع «حرب الإبادة الجماعية» على قطاع غزة بمثابة وجهين متناقضين، وجه يُقدم ويُساعد بسخاء، وآخر يُشكك ويُضلل، ولم تلتفت مصر للوجه الثانى، الذى يتجسد جلياً فى «جماعة الإخوان الإرهابية»، التى تسعى بكل السبل لتشويه الدور المصرى، بل والتشكيك فى مواقف القاهرة إزاء ما يجرى للأشقاء فى غزة، فقط كان الرد المصرى على أرض الواقع، حيث تتكدس طوابير الشاحنات المحملة بمئات الأطنان من المساعدات أمام معبر رفح للرد على تلك الشائعات والأكاذيب التى تروِّج لها الجماعة الإرهابية. ولم تترك مصر أهالى غزة وحدهم للحظة واحدة، بل عملت على حشد وتجهيز آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية لإغاثة الأشقاء فى القطاع الذى يتعرض لواحدة من أكبر جرائم التطهير العرقى فى العالم.

ويذكر التاريخ أن مصر لم تغفل القضية الفلسطينية يوماً، بل أبدت استعدادها لإدخال المزيد من المساعدات، وكان ذلك خير رد على الادعاءات التى روَّجت كذباً أن مصر هى من تفرض الحصار على أهالى غزة وتمنع دخول المساعدات الإنسانية. وهنا ترصد «الوطن» جانباً من الجهود المضنية التى بذلتها مصر فى ملف المساعدات. تلك الجهود اعترف بها الفلسطينيون أنفسهم، وأكدوا، حسب روايتهم لـ«الوطن»، أن مصر هى فعلاً «سند الأشقاء»، انتهجت أكثر من نهج لضمان وصول المساعدات براً وجواً، كما ساعدت الدول الأخرى، التى أبدت رغبتها فى إيصال المساعدات، عبر الموانئ المصرية، التى جهزتها وفق أعلى المواصفات والمعايير.


مواضيع متعلقة