«سند الأشقاء».. 36 ألف شاحنة «غذاء ودواء» لتخفيف معاناة أهالي غزة

كتب: كريم روماني

«سند الأشقاء».. 36 ألف شاحنة «غذاء ودواء» لتخفيف معاناة أهالي غزة

«سند الأشقاء».. 36 ألف شاحنة «غذاء ودواء» لتخفيف معاناة أهالي غزة

واصلت مصر دورها الوطنى فى تقديم الدعم الشامل لقطاع غزة، والذى لم يتوقف منذ السابع من أكتوبر 2023، واضعة فى مقدمة أولوياتها تخفيف معاناة أهالى القطاع فى ظل عدوان مستمر.

وعلى مدار الأسابيع الماضية قدَّمت مصر جسر مساعدات إنسانى غير مسبوق فى ظل الحصار القائم، حيث تقف القاهرة سداً إنسانياً منيعاً بوجه الكارثة، لتبقى غزة فى قلب مصر، قضية وشعباً. فى مقابل ذلك تواصل الأبواق الإعلامية، كذباً وعمداً أو دون التدقيق والبحث عن الحقيقة، رغم إعلانها مراراً وتكراراً، الادعاء بأن «مصر هى مَن تُغلق المعبر وتفرض الحصار على القطاع»، وكأن دولة الاحتلال الإسرائيلى بريئة من كل ما تقوم به فى قطاع غزة من قتل وتشريد وتجويع، لكن مصر دائماً ما ترد «على الأرض»، حيث يقدم اصطفاف آلاف الشاحنات أمام معبر رفح البرى خير دليل على الموقف المصرى الواضح، الذى يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها الوقف الفورى لإطلاق النار، ثانيها إدخال المساعدات الإنسانية، ثالثها إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين.

وفيما يتعلق بالمحور الثانى الخاص بالمساعدات، والذى اتخذت منه الأبواق الإعلامية الكاذبة مادة للتضليل، فعلى مدار ما يقرب من عامين، أدخلت مصر ما يقرب من 80% من إجمالى المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، تعاونت فيها الجهات المختلفة كالهلال الأحمر المصرى، والتحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى، وأيضاً بعض القوافل التى أطلقتها عائلات من مختلف محافظات الجمهورية.

وقدَّمت الدكتورة مايا مرسى، وزيرة التضامن الاجتماعى، تحليلاً شاملاً لحجم المساعدات الإنسانية التى قدَّمتها مصر لقطاع غزة، موضحة أنه خلال الأيام الماضية استطاعت الدولة المصرية زيادة وتكثيف عدد المساعدات التى تدخل قطاع غزة، مع إطلاق قافلة من الهلال الأحمر المصرى «زاد العزة من مصر لغزة»، فخلال 4 أيام فقط تم دخول نحو 4 آلاف و500 طن مساعدات غذائية أساسية يحتاجها المواطنون داخل القطاع.

وأضافت الوزيرة أن هناك ترسيخاً لجميع جهود الوزارة لدعم جمعيات المجتمع المدنى ودعم الأشقاء فى غزة من خلال تيسير التبرعات ومراجعتها بشكل صحيح من قبَل جمعية الهلال الأحمر المصرى، ليتسنى أيضاً تسهيل الدخول عبر معبر كرم أبوسالم، وهذا جُهد واضح تقوم به جمعية الهلال الأحمر المصرى، كونها الآلية التنسيقية الوطنية التى كانت نتاج خبرة 115 عاماً، وتضم 35 ألفاً من المتطوعين الموجودين بصفة مستمرة على المعابر، حيث يوجد أكثر من 36 ألف شاحنة مساعدات إنسانية، بما يقرب من 500 ألف طن، وهو رقم قياسى فى تاريخ العمل الإنسانى.

ودفعت مصر بأكثر من 176 سيارة إسعاف إلى الجانب الفلسطينى، فضلاً عن إقامة مراكز لوجيستية للهلال الأحمر المصرى لأول مرة أيضاً، للحفاظ على المواد والإعانات والمساعدات الإنسانية داخل العريش والإسماعيلية، وكذا إقامة المطبخ الإنسانى بمدينة الشيخ زويد، بمحافظة شمال سيناء، لتوفير الوجبات الغذائية للفلسطينيين النازحين والعالقين، وإرسال الخبز إلى غزة. وبدءاً من مارس 2024 بدأ تشغيل هذا المطبخ، ووصلت الوجبات الساخنة إلى نصف مليون وجبة ساخنة، و2 مليون رغيف، و700 ألف وجبة جافة، وفق وزيرة التضامن الاجتماعى.

وزيرة التضامن: القوافل ضمَّت آلاف الشاحنات.. و35 ألفاً من المتطوعين يوجدون على المعابر لتسهيل دخولها

ونوهت الدكتورة مايا مرسى بأنه تم تنسيق إدخال 4 مستشفيات ميدانية تتبع دولاً ومنظمات دولية إلى القطاع، كما تم استقبال سفينتين بميناء العريش، تعملان كمستشفيات ميدانية عائمة لعلاج المصابين، لافتةً إلى تقديم الرعاية اللازمة للعابرين من معبر رفح من قِبل الهلال الأحمر المصرى، وتقديم خدمات إغاثية لهم بإجمالى 107 آلاف و87 عابراً، إلى جانب تقديم خدمات متعددة للمصابين العابرين من قبَل الهلال الأحمر المصرى، وعددهم 7277 مصاباً، بالإضافة إلى مرافقيهم، ويبلغ عددهم حوالى 16 ألف مرافق.

«الهلال الأحمر» ينفق 105 ملايين دولار خلال 21 شهراً

وأكدت الوزيرة أن الهلال الأحمر المصرى أنفق 105 ملايين دولار من موازنته، خلال الـ21 شهراً الماضية، بخلاف حساب التبرعات العينية من المجتمع المصرى والتحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى، وصندوق «تحيا مصر»، لافتةً إلى أن المواطن المصرى كان الأسبق فى تقديم المواد الغذائية، وقالت فى هذا الصدد: «المواطن المصرى اقتسم المواد الغذائية من أجل تقديمها لأشقائنا فى غزة»، وأضافت: «هذه الموازنة من المجتمع المصرى تعدَّت 4 مليارات جنيه».

وأكدت أن هناك 6 آلاف و300 من المرافقين المقيمين داخل نقاط أو مراكز إيواء فى 17 نقطة إيواء فى محافظات «الأقصر ودمياط والبحيرة والقاهرة وبورسعيد والجيزة وشمال سيناء والإسماعيلية والغربية وقنا»، وبالتعاون بين وزارات التضامن الاجتماعى والإسكان والشباب والرياضة والتنمية المحلية، توفر الحكومة المصرية الأثاث لتلك المراكز المؤقتة والمواد الغذائية والملبس، مع توفير الحضانات والوحدات الطبية داخل هذه التجمعات الإيوائية. وهذه الموازنة أيضاً تخطت 29 مليون دولار.

وأضافت: «وما زلنا نستضيف أشقاءنا من المرافقين والمرضى الذين تم شفاؤهم فى هذه المراكز الإيوائية، ونواصل الليل مع النهار مع 35 ألف متطوع من شباب وفتيات الهلال الأحمر المصرى فى كل هذه النقاط، بالإضافة إلى وجود أكثر من 2500 متطوع فى معبرى رفح وكرم أبوسالم والمراكز الموجودة فى الشيخ زويد بالعريش».

مصر لم تتوقف يوماً عن تقديم وإنفاذ المساعدات الإنسانية لغزة رغم استمرار حرب الإبادة الجماعية

من جانبها، أكدت السفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى، أن مصر تقدم المساعدات الإنسانية والإغاثية لأهالينا فى فلسطين من منطلق ما تؤمن به من ضميرها الحى وقلبها الصادق الشريف، استناداً إلى تاريخها فى دعم القضية الفلسطينية، منوهة بأن قوافل التحالف الوطنى مستمرة منذ اندلاع الأزمة، حيث تم إطلاق سلسلة من القوافل الشاملة لتوفير الاحتياجات الأساسية للأشقاء الفلسطينيين، ضمن جسر إغاثى مستمر، بما يعكس التكاتف الشعبى والدعم المصرى الراسخ للقضية الفلسطينية.

وأضافت «مكرم» أن جهد الدولة المصرية هو جهد شريف ومخلص للأمة العربية والإسلامية وأن موقف الدولة المصرية هو موقف ثابت لا يتغير فى دعم الأشقاء الفلسطينيين، مشيرة إلى أن ما يقوم به التحالف هو ترجمة الجهد المصرى المبذول أمام العالم تجاه الأشقاء، وأن القضية الفلسطينية التزام أخلاقى مصرى، قائلة: «مصر لم تغلق بابها أمام أحد منذ فجر التاريخ». حيث أشادت بعروبة وانتماء المتطوعين لمصر، موضحة أنهم يؤدون دورهم بدافع الحب العميق للوطن والفخر بموقف الدولة المصرية تجاه القضية الفلسطينية.

وشددت رئيس الأمانة الفنية للتحالف على أن مصر تواجه حملات تشكيك ممنهجة تهدف إلى التقليل من حجم الدعم المقدم لغزة.

«التحالف»: صور القوافل المصرية أكبر رد على المشككين

وأوضحت أن التحالف تحرك منذ اللحظة الأولى لاندلاع الأزمة، وتمكَّن من تسيير قوافل إغاثية تجاوزت حمولتها 63 ألف طن من المساعدات، مشيرة إلى أن القافلة الحادية عشرة جاءت نتيجة تعاون 13 مؤسسة أهلية، كما أشادت بجهود المتطوعين ودورهم فى تعزيز العمل الإنسانى، مؤكدة أن التحالف يُجسِّد توجُّه الدولة المصرية فى تقديم الدعم الإنسانى العاجل، مؤكدة أن القافلة رقم 11 التى أطلقها التحالف تُعد من أكبر القوافل منذ بداية الأزمة، بمشاركة واسعة من مؤسسات التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى.


مواضيع متعلقة