هدف الإخوان الوحيد هو إسقاط مصر

لؤي الخطيب

لؤي الخطيب

كاتب صحفي

كل ما فعلته مصر خلال الأشهر الماضية لم يُقابَل إلا بالتشويه والتحريض الإخوانى. كل الدعم الذى قدّمته مصر لغزة وللقضية الفلسطينية كان محل استهجان وتشويه.. بلا منطق.. أو بمنطق الإخوان الذى عند فهمه سيُفسر كل شىء!

الإخوان هاجموا إغلاق المعبر، وسعوا لتحميل مصر مسئولية إغلاقه، وعندما فُتح المعبر وعبرت الشاحنات المصرية هاجموا مصر أيضاً وزعموا -كذباً- أن المساعدات لا تكفى..

لجأت الدولة -كدول أخرى- للإسقاط الجوى كحل يزيد من المساعدات، ويُسهم فى وصولها إلى المناطق التى يصعب الوصول إليها برياً، فهاجمت أبواق الإخوان الإسقاط الجوى، بل وطالبت بوقفه!

رفضت الدولة التهجير، فتم الهجوم عليها، ولو وافقت على إدخال السكان لتلقت هجوماً أيضاً على الاشتراك فى التهجير، وهو ما يعنى أن كل الطرق ستُؤدى إلى الهجوم.

من العقل والحكمة، أن نفهم إذن الهدف الحقيقى من وراء تلك الحملات، الهدف الاستراتيجى الوحيد من 12 عاما، والذى يُفسر كل ما يفعله الإخوان، بداية من آلاف الشائعات وانتهاءً بالإرهاب، هذا الهدف هو إسقاط الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسى، ولا شىء آخر.

هذا النظام هو كارثة الإخوان الكبرى منذ ميلاد حسن البنا وحتى الآن، فلم يستطع أحد منذ نشأة الجماعة وحتى الآن، أن يقوّضها كما فعل «السيسى»، ولم يفهم أحد أساليبهم وكيفية مواجهتها بفاعلية كما فهم «السيسى».

الإخوان يدركون جيداً أن الدولة المصرية بقيادته استطاعت لأول مرة أن تنشر للمجتمع أدق وأخطر تفاصيل التنظيم الإرهابى، على نحو يجعل رجل الشارع العادى نفسه رافضاً لهم، لافظاً إرهابهم وإجرامهم، مدركاً أكاذيبهم وتحريضهم وشائعاتهم.

هذه «الكارثة» تجعل المجتمع عصياً على الاختراق، فحتى الرهان على الزمن المعتاد من الإخوان، سيُصبح مهمة مستحيلة، فهى مهمة تعتمد كلياً على ثنائية العداء مع النظام مع القبول المجتمعى ولو نسبياً، لكن الإخوان الآن يواجهون عداءً من الدولة بمؤسساتها، مستمداً من عداء مجتمعى تام!

الدولة استطاعت أيضاً سد الكثير من الثغرات الاجتماعية التى كان ينفذ منها الإخوان لاختراق المجتمع، لتُضاف بذلك طبقة حماية أخرى تصعّب مهمة أجيال قادمة من هذه النبتة الشيطانية.

من أجل كل ما سبق، أصبحت المهمة الإخوانية المقدّسة، هى إسقاط الدولة، أملاً فى فوضى تفرضهم أو تنسى المجتمع جرائمهم، لكنها أحلام -أو كوابيس- بعيدة المنال!