محمد سعيد محفوظ: حادث مروع دفعني لاتخاذ قرار الزواج بعد 30 سنة انتظار

كتب: محمد عزالدين

محمد سعيد محفوظ: حادث مروع دفعني لاتخاذ قرار الزواج بعد 30 سنة انتظار

محمد سعيد محفوظ: حادث مروع دفعني لاتخاذ قرار الزواج بعد 30 سنة انتظار

قبل نحو 3 أو 4 سنوات، كتب الإعلامي محمد سعيد محفوظ رواية تصف تجربته خلال 10 أيام من العزل في لندن بسبب جائحة كورونا، خلال تلك الأيام، تأمل كثيرًا، وكان من بين تأملاته الندم على قصص الحب الضائعة، وعلى رأسها قصة الحب الأولى.

يقول «محفوظ» خلال استضافته ببرنامج «صاحبة السعادة»، وتقدمه الإعلامية والفنانة إسعاد يونس، على قناة dmc، «كنت أعتقد أنه لو تزوجنا في وقتها، لكنا عشنا حياة طويلة وجميلة، وربما أصبح لدينا أبناء كبار، والله أعلم».

ويضيف: «ربما لأول مرة أقول هذا الكلام لها، في تلك الليلة قررت أن أتزوجها، اتخذت القرار بعد أن أدركت أنني لا أريد أن أخسرها مرة أخرى، طوال سنوات عمري ندمت، لكن الله عوضني وأعطاني فرصة ثانية».

في اليوم التالي، تواصل الاثنان، وكان ذلك في بداية شهر رمضان المبارك، ليلة مباركة ومفرحة، وهو معتاد على الإفطار مع عائلته في الإسكندرية، حسب روايتهما.

وقال «محفوظ»: «أختي أماني شجعتني وقالت لي: كلمها، فتحدثت معها عبر فيسبوك ودردشنا، واتفقنا على اللقاء، فجدّدت المشاعر بيننا».

لقاء في سقارة وطلب زواج

في إحدى اللقاءات، دعاها لتناول الفطير في سقارة، وهناك أعلن لها: «مها، أريد أن أتزوجك»، كانت تشعر بالخجل، لكنهما كانا يدركان أن الوقت قد حان لتعويض ما فات، لكن الطريق لم يكن سهلاً، إذ واجها عدة عقبات، أبرزها عدم تقبل الأسرة، والتردد، والشك في إمكانية الزواج بعد كل هذه السنوات، حسب قولهما.

وأردف «محفوظ»: «أمي علمت بالأمر، وواجهنا الواقع، واعترفنا بكل شيء، جلسنا فترة تقارب السنة من التردد، ثم تدخل القدر مرة أخرى»، في 7 يناير الماضي، تعرض محفوظ لحادث مروع كاد أن يودي بحياته.

وأضاف: «أول من خطر على بالي الاتصال بها، فكلّمتها وقلت ببساطة: لقد تعرضت لحادث بسيط، وأرسلت لها صورة، كنت هادئًا رغم الموقف».

وقالت «مها»: «كان لدي خطان للهاتف، ولم أرد على الخط الأول لأنني كنت في العيادة، لكن عندما اتصل على الخط الثاني، رددت عليه وقلت له: الحمد لله، كيف حالك؟».

وأضافت: «كنت أظن أن الأمر مجرد ضربة بسيطة، لكني طلبت منه إرسال صورة الجرح عبر الواتساب لاتخاذ القرار المناسب، غير أن الصدمة كانت أن الجرح كان خطيرًا، إذ فقد جزءًا من جفنه وجبهته».

وتابعت: «الصورة كانت صعبة للغاية، وعندما أرسلها لي، لم أستطع الرد بسبب الصدمة، ولم أتمالك نفسي، تركت العيادة ورحلت، كانت الإصابة أكثر خطورة، إذ كان هناك كسر في العمود الفقري، ولم يكن بإمكانه التحرك، اتصلت بزملائي، وبدأوا تجهيز غرفة العمليات فور وصولنا»،

أما محمد سعيد محفوظ فقال: «لم تفارقني مها منذ ذلك الحين، كانت تتولى العناية بالجرح وترافقني إلى الأطباء، ودعمها المعنوي كان كبيرًا».

وأضاف: هنا شعرت أن هذا الحادث كان بمثابة «صفعة القدر» التي دفعتني لاتخاذ القرار النهائي، وبالفعل، خلال فترة النقاهة، زرت عائلتها وطلبت من والدها ألا يغادر إلا بعد قراءة الفاتحة.

وتابع: «وهم صدقوا، وقال والدها: لم يعد لدي شك، يجب أن تتزوجا، ولن أعاند القدر أكثر من ذلك.. كان ذلك في مارس، حين اقتربت الذكرى الثلاثين لبداية علاقتنا، وفعلاً كتبنا عقد الزواج بعد 30 عامًا بالتمام».

وبيّن «محفوظ»: «كنت أعيش بمشاعر عام 1995، ولا نشعر بالزمن، هي كما هي، ونحن بنفس روح الشقاوة والطفولة، بل بالعكس، أنا في حالة تعويض وتمسك، وشكرًا للقدر الذي أرسل لي مها فرصة ثانية».

الزواج بعد 30 عامًا من الانتظار

وأردف: «عندما قررنا كتابة العقد، أردت أن أفاجئها فاتصلت بالمطرب محمد فؤاد، وحدثته عن قصتنا، وأخبرته أن أغنيته كانت تحافظ على شعلة حبنا طوال 30 عامًا، وربما لولاها نسي كل منا الآخر، وطلبت منه أن يحضر حفل عقد القران، رغم سفره إلى ألمانيا، لكنه أوقف سفره وجاء خصيصًا».

وتابع: في يوم عقد القران، حضر محمد فؤاد، بالإضافة إلى الفنان علي الحجار، صديقه العزيز، وكانت أجواء الفرح لا توصف، وبدأت بأغنية «الليل الهادي»، وتفاعل الجميع بحرارة.. كان يومًا جميلاً، والحجار حضننا وبكى، والحمد لله تممنا زواجنا.


مواضيع متعلقة