«ألفة جيله» .. وداعاً خالد عبدالعاطي

كتب: إلهام الكردوسي

«ألفة جيله» .. وداعاً خالد عبدالعاطي

«ألفة جيله» .. وداعاً خالد عبدالعاطي

طارق رضوان:«محظوظ من يرسمه خالد»

عن خالد عبدالعاطى الفنان والإنسان تحدث الكاتب الصحفى طارق رضوان، رئيس تحرير مجلة «فنون» بوزارة الثقافة، ورئيس تحرير مجلة «صباح الخير» سابقاً، قائلاً لـ«الوطن»: «خالد عبدالعاطى صديق عمرى وأقرب الأصدقاء إلىّ، ورحيله خسارة إنسانية وفنية، فقد بدأنا العمل فى توقيت واحد بمجلة «صباح الخير» عام 1993، وكان خالد شريكى فى الحلم والطموح وحتى فى تشجيع نادى الإسماعيلى».
«محظوظ من يرسمه خالد»، قالها «رضوان»، فقد كان يرسم الإحساس والروح أكثر من الشكل، كما كان «خالد» قارئاً جيداً ومثقفاً كبيراً، فلا يرسم شخصية عامة إلا إذا كان قرأ عنها جيداً، مؤكداً أن الراحل كان من أكثر رسامى البورتريهات موهبة فى مصر، و«ألفة» جيله، وسابق عصره، فقد كانت له مدرسة خاصة به لا تشبه أحداً، كما تمتع بخفة ظل ممزوجة بشجن، انعكست على ألوانه الدافئة.
ويحكى «رضوان» عن أثر البيئة على رسومات الفنان الراحل، ولأنه تربية الإسماعيلية ومدن القناة، فقد كان يميل إلى رسم المراكب وأشكال «الفلوكة»، وهذه النشأة منحته أيضاً خيالاً واسعاً وكان متدفقاً، ولا يستغرق وقتاً طويلاً فى الرسم الصحفى: «وهب حياته للفن والرسم تحديداً، وعلى المستوى الإنسانى فقد كان خجولاً وبسيطاً وخدوماً وطيب القلب».

الجبالي: خالد عبدالعاطى فى أوج عطائه ونضجه الفنى والإنسانى

محمد الجبالى، مدير جاليرى «قرطبة»، حيث نظم «خالد» فى الجاليرى عدة معارض، يصف أنه كان محظوظاً بعلاقته مع الراحل: «علاقتى معه تعدت العمل، فقدنا الراحل خالد عبدالعاطى فى أوج عطائه ونضجه الفنى والإنسانى».
وأضاف «الجبالى»: «خالد فى نظرى فنان من طراز فريد لأنه تجتمع فيه عدة جوانب نادراً ما تجتمع فى فنان واحد، فهو موهبة كبيرة ومتمكن جداً كتشكيلى يستخدم خامات مختلفة بمهارة واقتدار، ورسام خطوطه فى منتهى القوة، وقد ساعد على ذلك تخرجه فى قسم جرافيك بكلية الفنون الجميلة، فقد كان من أوائل دفعته وأكثرهم موهبة، ثم بعد ذلك عمله بالصحافة فى مدرسة «صباح الخير» ذات التاريخ العريق ثم جريدة «الوطن» حيث يفرض الرسم الصحفى على الفنان جودة وإتقاناً وسرعة فى تنفيذ العمل الفنى».
أما فى مجال الفن التشكيلى، فيحكى «الجبالى» أنه أقام له معظم معارضه الخاصة وبعض المشاركات الجماعية: «لمست حب جمهور الفن لأعماله التى تتنوع بين البورتريه واللاند سكيب».
وخلال مسيرته الفنية نظم خالد عبدالعاطى وشارك فى العديد من المعارض الفنية بينها معرض «مرسى» عام 2016، ومعرض «ضفاير» مارس 2017، ومعرض «ملامح» فبراير 2018، إلى جانب مشاركته فى العديد من المعارض الجماعية، منها معرض «بين الواقعية والتأثيرية»، ومعرض «أعمال صغيرة» يناير 2020، ومعرض بعنوان «ما وراء النيل» ديسمبر 2024.
لوحةلوحةلوحة