نقيب الإعلاميين: رصدنا أكثر من 3000 شائعة خلال 6 أشهر.. و«الإخوان» تستخدم حسابات ولجاناً إلكترونية لتشويه مصر (حوار)
نقيب الإعلاميين: رصدنا أكثر من 3000 شائعة خلال 6 أشهر.. و«الإخوان» تستخدم حسابات ولجاناً إلكترونية لتشويه مصر (حوار)
قال د. طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، إن الشائعات تحولت إلى سلاح خطير للضغط على الدول واختراق المجتمعات، مشيراً إلى أن مصر تواجه حرب شائعات ممنهجة ومنظمة دفعت النقابة إلى إطلاق استراتيجية شاملة لمكافحة فوضى وسائل التواصل الاجتماعى.
وأوضح «سعدة»، فى حوار لـ«الوطن»، أن الاستراتيجية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية؛ تشمل إنشاء مركز متخصص لرصد الشائعات، وعقد لقاءات مباشرة مع المؤثرين، إضافة إلى مواجهة ما سماه بـ«المنشورات الدوارة»، التى قد تحمل فى ظاهرها الحقيقة لكن فى باطنها تحمل سُماً وتحاول تضليل الرأى العام بأكاذيب، بهدف زعزعة استقرار المجتمع، وأشار إلى أن المركز نجح فى رصد وتفنيد أكثر من 3000 شائعة خلال ستة أشهر فقط، مؤكداً أن الوعى المجتمعى هو السلاح الأقوى لصد هذه الهجمات.
■ هل أصبحت الشائعات سلاحاً للضغط أو الهجوم على الدول؟
- نعم، الشائعات تعتبر سلاحاً للضغط على الدول، وتُستخدم فى حروب الجيل الرابع والجيل الخامس، وإذا كان الشعب جاهلاً مغيباً، تؤثر فيه الشائعات بطريقة كبيرة، ويمثل ارتفاع درجات الوعى حائط صد قوياً لمكافحة ومناهضة الشائعات، وهذا ما ينادى به الرئيس السيسى، ونسير وفق تلك التوجيهات، إذا امتلكنا شعباً واعياً فطناً، لن تؤثر فيه الشائعات.
■ انتشرت شائعة مفادها أن مصر تمنع دخول المساعدات إلى فلسطين، وحاول البعض ترويج تلك الشائعة عبر منصات وأدوات مختلفة.. ما تعليقك عليها وكيف تعاملتم معها؟
- هذه واحدة من كبرى الشائعات التى تحاول أن تقلب الحقيقة تماماً، وهى شائعة وظيفية الهدف منها محاولة تشويه الموقف المصرى التاريخى الداعم لقضية فلسطين، وتم تفنيد هذه الشائعة بمركز مكافحة الشائعات الذى أنشأناه، وكان الحديث من المصادر الرسمية المصرية بأن معبر رفح يتحكم فيه طرفان؛ الجانب المصرى والجانب الإسرائيلى، والجانب المصرى لم يغلق المعبر يوماً واحداً لدخول المساعدات، بل يجمع القوى الدولية معه للضغط على الجانب الإسرائيلى والكيان الصهيونى ليفتح المعبر من جانبه، وهناك تصريح رسمى للدولة المصرية بأن 70% من المساعدات منذ بدء الأزمة فى 7 أكتوبر الماضى حتى هذا التوقيت هى من الدولة المصرية وحدها، والعالم أجمع قدم 30% فقط.
■ لماذا قررت إنشاء مركز لمكافحة الشائعات؟.. هل لمست خطورة هذا الأمر؟
- نحن من أوائل المؤسسات الإعلامية التى تسير وفق توجيهات الدولة المصرية والسيد الرئيس فيما يخص قضية الوعى وبناء الإنسان ومكافحة الشائعات، وعليه، أطلقت النقابة استراتيجية شاملة تتمركز فى ثلاثة محاور لمكافحة فوضى السوشيال ميديا أو للسيطرة على فوضى السوشيال ميديا، وكان من ضمن هذه الاستراتيجية مركز مكافحة الشائعات نتيجة الخطر الذى باتت تمثله الشائعة اليوم، لا سيما مع تطور وانتشار الأدوات التكنولوجية.
■ ما المحاور الرئيسية التى ارتكزت عليها هذه الاستراتيجية؟
- تمحورت الاستراتيجية حول ثلاثة محاور رئيسية؛ الأول إنشاء مركز مكافحة الشائعات التابع لنقابة الإعلاميين، والثانى عقد لقاءات مباشرة مع المؤثرين على السوشيال ميديا؛ لتوضيح إنجازات الدولة المصرية والحديث عنها فى منصاتهم الرقمية، ويتمثل المحور الثالث فى مكافحة المنشورات الدوارة على السوشيال ميديا.
■ ما المقصود بـ«المنشورات الدوارة»؟ وكيف يجرى التعامل مع هذا النوع من المحتوى المضلل؟
- هناك العديد من المنشورات الدوارة التى يقوم أصحابها بصياغتها وتصميمها بطريقة حرفية جاذبة، تحمل فى شكلها الخارجى والظاهرى حقيقة، ولكنها فى مضمونها تحمل سماً وكذباً وخداعاً للشعب، وتحاول تضليل الرأى العام بأكاذيب، وهذه المنشورات يتم إعادة نشرها عبر عدد هائل من الحسابات المزيفة أو اللجان الإلكترونية الموجهة، وعلى سبيل المثال، منشورات كانت تحمل نصاً يتساءل: «لماذا تقوم الدولة المصرية بإنشاء الطرق وبناء الكبارى وكان الأولى أن تشترى بهذه الأموال طعاماً وقمحاً للشعب المصرى؟».
■ هل هناك برامج تدريبية لتأهيل كوادر جديدة فى هذا المجال؟
- نعم، نستقطب شباب الإعلاميين وحديثى التخرُّج من كليات وأقسام الإعلام على مستوى الجمهورية وندربهم وفق مسميات الإعلام الجديد فيما يسمى باسم «المدققين»؛ للتعامل مع خريج يحمل لقباً وظيفياً أو مسمى وظيفياً اسمه «المدقق» للتعامل مع عالم الشائعات، مثل المؤثر الذى يخاطب العامة على منصات السوشيال ميديا أو التواصل الاجتماعى.
■ كم عدد الشائعات التى تم رصدها من جانبكم خلال الأشهر الستة الماضية؟
- رصدنا ما يفوق الـ3000 شائعة خلال 6 أشهر فقط.
■ ومن يقف وراء هذا الكم الهائل من الشائعات؟
- لجان منظمة وموجهة هدفها تشويه الدولة المصرية، وجماعة الإخوان الإرهابية منذ أن ثار عليها المصريون وهى تحاول استخدام سلاح الشائعات لخلق حالة من عدم الاستقرار والتشكيك بين الشعب وقيادته السياسية.
■ هل هناك شراكات مع مؤسسات أخرى لتعزيز هذه الجهود؟
- لدينا شراكات مع بعض الجهات، وعقدنا بروتوكول تعاون فى مجال الشائعات مع وزارة الشباب والرياضة لتدريب الشباب المصرى فى مراكز الشباب والمؤسسات التابعة للوزارة على مكافحة الشائعات، وإنشاء مركز مشترك تشرف عليه النقابة داخل وزارة الشباب والرياضة.
■ كيف يتم التحقق من المعلومات وتفنيد الشائعات داخل المركز؟
- التفنيد والتحقيق والتدقيق من خلال الصفحات الرسمية للمؤسسات داخل الدولة، والاتصالات المباشرة مع المتحدثين الرسميين للمؤسسات، واللقاءات المباشرة، والحوارات التليفزيونية والإذاعية، وكل هذه مصادر للتدقيق وللتحقق من صدق المعلومات والبيانات والأخبار.