وزير الثقافة يعقد لقاء حواريا مفتوحا مع فتيات من المحافظات الحدودية
وزير الثقافة يعقد لقاء حواريا مفتوحا مع فتيات من المحافظات الحدودية
عقد الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، لقاءً حواريًا مفتوحًا مع فتيات البرنامج الرئاسي «أهل مصر»، الذي تُنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان. شهد اللقاء مشاركة 120 فتاة يُمثلن الملتقى الـ21 لثقافة وفنون الفتاة والمرأة بالمحافظات الحدودية، وهن من محافظات شمال سيناء وجنوب سيناء والوادي الجديد والنوبة وأسوان والبحر الأحمر ومطروح، وذلك بمسرح الهناجر في ساحة دار الأوبرا المصرية.
جاء ذلك تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وفي إطار حرص وزارة الثقافة على دعم قيم الانتماء وتعزيز التواصل بين أبناء الوطن في مختلف محافظات الجمهورية.
أعرب وزير الثقافة عن سعادته بلقاء المشاركات في الملتقى من فتيات المحافظات الحدودية، مُثَمِّنًا تجربة المشروع وأهميته في تحقيق الدمج الثقافي بينهن وتحقيق أهداف الملتقى، وناقش مع المشاركات فعاليات الملتقى وما يُقدَّم به من ورش وجولات ولقاءات متنوعة، مُتمنيًا مزيدًا من الملتقيات الثقافية والفعاليات المكثفة للمحافظات الأكثر احتياجًا للمنتج الثقافي والفني.
هنو: الثقافة المصرية كانت وستظل مِلكًا لأهل مصر
وأكد الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، أن الثقافة المصرية كانت وستظل مِلكًا لأهل مصر، فهي التعبير الأصدق عن الهوية المصرية المتفردة التي تصنع كيان الوطن وتميزه، موضحًا أن الثقافة المصرية لا تعرف حدودًا في قدرتها على التميز والتفاعل والتأثير في محيطها العربي والإقليمي، وهو ما يُمثل سر ريادتها التاريخية والمستمرة، وكونها المحرك الأساسي والقائد لكبرى التجارب الثقافية المُلهمة على الصعيدين العربي والإقليمي، بما تحمله من إرث حضاري وقيم إنسانية ومخزون إبداعي يجعلها منارة إشعاع ثقافي وفكري تمتد جذوره عبر العصور، وبما تشمله من مفردات ثرية تشكل عمق هويتنا .
وأوضح وزير الثقافة، خلال اللقاء، أن مشروع «أهل مصر» يعكس إرادة الدولة المصرية في تحقيق العدالة الثقافية ومد جسور التواصل بين أبناء المحافظات الحدودية والمناطق النائية والمؤسسات الثقافية المركزية، ويعزز الهوية الوطنية ويمكّن الفتيات من أدوات الإبداع والتنمية، مشيرًا إلى أن الملتقيات الثقافية والفنية التي تنظمها وزارة الثقافة تُمثل نافذة لإثراء الفكر وتبادل الخبرات، كما تفتح أمام المشاركات آفاقًا جديدة لصقل مهاراتهن الإبداعية والحرفية، بما يتيح لهن فرصًا حقيقية لترك بصمة في عملية البناء والتنمية، وأن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بالمناطق الحدودية، إدراكًا منها لأهمية هذه المحافظات في حماية الأمن القومي وتعزيز الهوية الوطنية، وأن تمكين المرأة والفتاة في تلك المناطق يُعد من أدوات المعرفة والفنون فهو استثمار مباشر في بناء الإنسان ودعم قوة مصر الناعمة، مشددًا على أن الوزارة مستمرة في تكثيف أنشطتها وبرامجها وصولًا لكل مواطن على أرض مصر، تحقيقًا لمبدأ أن الثقافة حق أصيل للجميع.
كما استمع وزير الثقافة إلى عدد من فتيات الملتقى حيث أبدين سعادتهن بالمشاركة في فعاليات الملتقى وسردن تجاربهن وقصص نجاحاتهن الملهمة المرتبطة بآليات تعلمهن للحرف والمهن المختلفة من خلال الملتقى، وكذلك صقل القدرات واكتساب المهارات المتعددة، وكيف ساهم الملتقى في مساعدتهن في إنتاج وتسويق منتجاتهن الإبداعية بما يُدر عليهن دخولًا اقتصادية جيدة نتاج هذا التعلم وجراء مشاركتهن في فعاليات وبرامج وورش الملتقى بشتى مجالاتها، كما ثمن وزير الثقافة قصص نجاحاتهن في الملتقى، وحثهن على بذل المزيد من الإبداع والتميز، مؤكدًا أنهن شريكات في بناء الوطن وصون هويته.
كما أعربت المشاركات عن سعادتهن البالغة بانضمامهن لفعاليات الملتقى وكيف انعكست فعالياته على رفع الوعي الثقافي والاجتماعي للمشاركات، وكيف ساهمت فعاليات الملتقى في إذكاء وتعزيز روح الانتماء والهوية الوطنية، وإكسابهن مهارات فنية وحرفية يمكن استثمارها اقتصاديًا، فضلًا عن دوره الكبير في تعزيز التواصل بين المجتمعات الحدودية والمؤسسات الثقافية المركزية.
كما وجهت الفتيات الشكر والامتنان لجهود وزارة الثقافة المُنفذة والداعمة لفعاليات الملتقى في المناطق الحدودية والنائية، والتي تأتي تفعيلًا لمنهجية الدولة المصرية إزاء تحقيق التنمية المنشودة في المجالات المتعددة ومنها الثقافية والإبداعية بما يحقق مستهدفات الدولة لبناء الإنسان وإحداث التقدم المنشود لبلادنا.
وقال اللواء خالد اللبان، مساعد وزير الثقافة لشئون رئاسة الهيئة العامة لقصور الثقافة: "إن الملتقى الحادي والعشرين لثقافة وفنون الفتاة والمرأة بالمحافظات الحدودية يأتي ليؤكد أن الثقافة هي خط الدفاع الأول عن الهوية، وجسر التواصل الذي يربط حاضر الوطن بمستقبله، ويثبت أن الفتاة المصرية، أينما وجدت، قادرة على الإبداع والعطاء والمشاركة في صناعة نهضة بلادها"، وأكد أن مشروع "أهل مصر" يهدف إلى دعم الانتماء والاعتزاز بالهوية المصرية، وإبراز ما تزخر به هذه المحافظات من طاقات إبداعية وثقافية.
وأوضح اللبان أن تنوع الأنشطة، ما بين ندوات تثقيفية وورش فنية وحرفية وزيارات ميدانية لأهم المعالم الأثرية والتاريخية، يتيح للمشاركات مزيجًا فريدًا من المعرفة النظرية والتجربة العملية، ويمنحهن أدوات جديدة يمكن أن توظف في مجالات الإبداع أو في مشروعات اقتصادية تعزز قدرتهن على الإنتاج والمساهمة الفاعلة في المجتمع، وأن الهيئة العامة لقصور الثقافة ماضية في رسالتها نحو تحقيق العدالة الثقافية، ومد جسور التواصل بين أبناء المحافظات الحدودية والمؤسسات الثقافية المركزية، إيمانا بأن الثقافة هي الطريق الأصدق لبناء الإنسان وحماية النسيج الوطني.
