استشاري نفسي: السوشيال ميديا أصبحت مؤثرًا رئيسيًا في تشكيل شخصية الأبناء
استشاري نفسي: السوشيال ميديا أصبحت مؤثرًا رئيسيًا في تشكيل شخصية الأبناء
كتبت: منة الله وليد
أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن تكوين شخصية الإنسان كان يعتمد قديمًا على ثلاثة عناصر أساسية: الوراثة بنسبة تتراوح بين 10:15%، والخبرات الحياتية بنفس النسبة، بينما العلاقة مع الوالدين كانت تمثل 70%.
وأوضح «فرويز»، خلال لقائة عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن الأمور تغيرت مؤخرًا مع دخول عنصر السوشيال ميديا الذي رفع نسبة تأثير الخبرات الحياتية إلى 40%، مما أدى إلى تراجع دور العلاقة المباشرة مع الأب والأم إلى 50%.
الأم هي العمود الفقري للأسرة
وشبّه «فرويز» الأسرة بالمظلة، حيث تمثل الأم العمود الفقري لها، بينما يلعب الأب دور الفروع التي تغطي الأسرة، مؤكدًا على أن وجود علاقة صحية بينهما ينعكس على الأبناء بشكل إيجابي، مضيفا أن الأب في الأغلب عنصر أساسي في منح الطفل الأمان والثقة بالنفس والعاطفة، وأن غياب هذه العناصر قد يؤدي لاحقًا إلى اضطرابات سلوكية أو نفسية أو جنسية.
العنف والمقارنات المستمرة تدفع الأبناء للانطواء
وأشار إلى أن أسلوب الأب العنيف، سواء بالضرب أو الإهانة أو المقارنات المستمرة، يجعل الأبناء في حالة خوف وانطواء حتى بلوغهم سن 16 عامًا، وفي هذه المرحلة إما يستمرون بعدها في الانعزال مدى الحياة أو يدخلون في صدام مباشر مع الأب.
وشدد على ضرورة إتاحة مساحة للطفل ليخطئ ويتعلم، مع التمييز بين الأخطاء المقبولة التي يمكن التغاضي عنها والأخرى التي يجب رفضها تمامًا، لافتًا إلى أن مرحلة الطفولة هي مرحلة التوجيه، وكلما كانت العلاقة بين الأسرة والطفل إيجابية وقائمة على الاستماع والحوار، كلما ساعد ذلك في بناء شخصية سوية ومتوازنة.