الذكاء الاصطناعي لا يشخص ولا يعالج.. طبيب نفسي يحذر من المحادثات الرقمية

كتب: نهى نصر

الذكاء الاصطناعي لا يشخص ولا يعالج.. طبيب نفسي يحذر من المحادثات الرقمية

الذكاء الاصطناعي لا يشخص ولا يعالج.. طبيب نفسي يحذر من المحادثات الرقمية

خلال الفترة الأخيرة، أصبحت روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي جزءًا من حياة العديد من الأشخاص، لدرجة أن البعض أصبح يلجأ إلى الذكاء الاصطناعي في الاستشارات الطبية، وربما لم يدركوا مخاطر ذلك على الصحة النفسية، خاصة أولئك الذين يقضون ساعات طويلة في محادثات متكررة معها.

مخاطر شات جي بي تي على الصحة النفسية

وفي هذا الشأن، كشف الدكتور كيث ساكاتا، الطبيب النفسي في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، عن أنه عالج مؤخرًا أكثر من اثنتي عشر حالة لأشخاص دخلوا المستشفى لأسباب تتعلق بالصحة النفسية، بعد تواصلهم المكثف مع أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وتابع أن هناك نمطًا بدأ يتكرر مؤخرًا، مشيرًا إلى أن الأشخاص الذين يُفرطون في الاعتماد على روبوتات الدردشة يبدأون في التشكيك بالواقع من حولهم، وتختلط لديهم حدود الخيال بالواقع وهذا لا يحدث فقط مع المرضى الذين لديهم تاريخ نفسي، بل أيضًا مع أشخاص كانوا في الأصل أصحاء، وفقًا لما ذكره موقع «سي إن إن».

هناك العديد من الأشخاص الذين تأثرت حالتهم النفسية بسبب المحادثات المفرطة مع شات جي بي تي، حيث إن سيدة ذكرت أن زوجها بدأ يقتنع تدريجيًا بأن بإمكانه بناء جهاز «نقل آني» بمساعدة ChatGPT، مشيرة إلى أن قدّم له الروبوت مخططات وشرحًا تقنيًا منطقيًا: «كان مقتنعًا أنه على وشك تحقيق اختراق علمي غير مسبوق».

لجوء الشخص لشات جي بي تي

يرى الدكتور ساكاتا أن الوحدة المتزايدة، والعزلة الرقمية، وغياب الروابط الاجتماعية العميقة، كلها عوامل تدفع الناس للجوء إلى روبوتات الدردشة بحثًا عن تواصل أو فهم، واعتراف بوجودهم.

وحول تأثير الذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية، أوضح الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أنّ مجال العلاج النفسي يعتمد بشكل أساسي على الحوار والتواصل بين الطبيب والمريض، وهو مجال يصعب على أدوات الذكاء الاصطناعي الغوص فيه؛ لأنه قد يعرض حياة المرضى للخطر، مشيرًا إلى أن برامج الذكاء الاصطناعي مبرمجة حسب المعلومات والبيانات التي تدخل إليها، لكنها تفتقد فهم المشاعر والتفاعل معها وتحليلها.