سيناريو خطير.. انفجار بركاني مرتقب في أعماق المحيط يثير القلق بأمريكا
سيناريو خطير.. انفجار بركاني مرتقب في أعماق المحيط يثير القلق بأمريكا
يترقب العلماء ثوران أحد أكثر البراكين البحرية نشاطًا في شمال شرق المحيط الهادئ، وهو بركان «أكسيال»، الواقع على بعد نحو 480 كيلومترًا قبالة ساحل ولاية أوريجون الأمريكية.
وتشير البيانات الحديثة إلى أن البركان الكامن في أعماق البحر، قد يثور خلال عام 2025، ما يثير حماسة الباحثين ومخاوفهم في آنٍ واحد.
نشاط متصاعد منذ أواخر 2024
رصدت مؤشرات متزايدة على نشاط داخلي في البركان منذ أواخر عام 2024، حيث بدأت حجراته الصخرية بالانتفاخ، في إشارة واضحة إلى تراكم الضغط.
ويتوقع الخبراء أن يكون الثوران القادم من النوع الكبير، بناءً على بيانات يتم جمعها بشكل لحظي عبر شبكة معقدة من أجهزة الاستشعار والكاميرات المتصلة بكابلات ألياف ضوئية، تمتد من مدينة نيوبورت الساحلية إلى قاع البحر.
وقالت الدكتورة ريكا أندرسون، أستاذة الأحياء في كلية كارلتون، إن هذا الموقع ربما يكون أكثر بقعة مراقبة بدقة في قاع المحيط على مستوى العالم، مؤكدة أن هذه الشبكة المتطورة توفر اتصالًا مستمرًا بالإنترنت والطاقة لجميع الأجهزة العلمية المنتشرة حول البركان، بحسب موقع «iflscience».
وأكدت أندرسون أن بركان أكسيال لا يمثل خطرًا، بل هو أيضًا فرصة فريدة لفهم تطور الحياة على الأرض، مضيفة: «نعتقد أن الفتحات الحرارية في أعماق البحر، ربما كانت موطنًا لأول أشكال الحياة، حيث توفرت فيها العناصر الضرورية مثل الحديد والكبريت».
وأشارت إلى أن البيئة الفريدة المحيطة بالبركان، توفر ظروفًا مثالية لدراسة الميكروبات التي تعيش في درجات حرارة عالية، وكيفية تأقلمها مع الاضطرابات البيئية العنيفة.

البركان مقابل التعدين في أعماق البحار
تمنح الثورات الطبيعية مثل ثوران أكسيال العلماء فرصة لمراقبة كيفية تعافي النظم البيئية بعد الكوارث، إلا أن التهديد الأكبر الآن قد لا يكون بركانيًا، بل صناعيًا، مع تسارع خطط شركات التعدين البحرية لاستخراج معادن مثل الليثيوم من قاع البحر لدعم الصناعات الخضراء.
وتساءلت أندرسون: «كيف تستجيب هذه المجتمعات الميكروبية للتغيرات، هل تتعافى بسرعة، أم أن أثر التعدين قد يدمرها على المدى البعيد؟ فهذا أحد الأسئلة الجوهرية التي نحاول الإجابة عنها».

مستقبل البحث العلمي في خطر
الثوران المرتقب قد يهدد جهود البحث نفسها، في حال تدمرت المعدات بفعل تدفقات الحمم البركانية، كما تُثير التخفيضات في تمويل مؤسسات، مثل مؤسسة العلوم الوطنية ومعهد مراقبة المحيطات قلق الباحثين بشأن مستقبل المشروع.
وأوضحت أندرسون: «إذا حدث الثوران وتضررت المعدات، لا نعلم إلى أي مدى سنتمكن من مواصلة العمل، وحتى من دون كارثة طبيعية، قد لا يستمر المشروع طويلًا بسبب نقص التمويل»