تحليل لغة جسد ترامب وبوتين خلال قمة ألاسكا.. تقارب في وجهات النظر

كتب: أمنية سعيد

تحليل لغة جسد ترامب وبوتين خلال قمة ألاسكا.. تقارب في وجهات النظر

تحليل لغة جسد ترامب وبوتين خلال قمة ألاسكا.. تقارب في وجهات النظر

تُعدّ لقاءات القمة بين قادة العالم من أهم الأحداث التي لا تخضع للتحليل السياسي فقط، بل تمتد لتشمل تحليل لغة الجسد للكشف عن الرسائل الخفية والنوايا غير المعلنة، وفي هذا الإطار، حظي اللقاء الذي جمع الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، مساء أمس الجمعة، في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة بأنكوريج، في ألاسكا، باهتمام كبير من خبراء لغة الجسد الذين قاموا بتحليل كل إشارة وحركة.

جولة أولى من التنافس على السيطرة

لطالما عُرف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأسلوبه المميز في المصافحة، حيث يميل دائمًا إلى إظهار السيطرة من خلال وضع يده في وضعية عليا، لكنه فاجأ الجميع بأسلوب مختلف مع نظيره الروسي، إذ يقول الدكتور محمد أبو هاشم، خبير لغة الجسد، إنّه في بداية اللقاء، صافح ترامب بوتين في وضعية خضوع مبدئي، حيث كان باطن كفه متجهًا للأعلى، وهي إشارة في لغة الجسد تدل على أن الشخص لديه مطالب يسعى للحصول عليها أو موافقات مهمة من الطرف الآخر، ورغم أن هذه الوضعية أظهرت نوعًا من التنازل، إلا أن ترامب حاول استعادة زمام المبادرة فورًا، حيث عاد وصافح بوتين بكلتا يديه، محاولًا وضع يده على ساعده لإظهار السيطرة، لكنه لم ينجح في محو الانطباع الأول الذي خلّفه بمصافحته الخاضعة في البداية.

قمة ترامب وبوتين

إشارات إيجابية تؤكد التقارب

بعيدًا عن التنافس على السيطرة، يقول الدكتور محمد أبو هاشم كشفت لغة الجسد عن وجود حالة من الود والارتياح المتبادل بين الزعيمين، فابتسامتهما كانت إيجابية وصادقة، تعكس سعادتهما بلقاء بعضهما، كما لوحظ وجود تقارب للرؤوس أثناء حديثهما، وهي إشارة قوية تدل على علاقة ودية بينهما، وتؤكد التصريحات السابقة لترامب التي وصف فيها بوتين بـ«صديقي».

Vladimir Putin leans over in his chair to speak to Donald Trump, his thumb pointing past the camera.

توافق في وجهات النظر

وخلال الاستماع لبعضهما، بدت عليهما علامات الارتياح الكامل، على عكس ما يحدث في لقاءات القادة الذين تختلف آراؤهم، حيث تظهر إشارات التوتر والقلق، وقد أظهر ترامب وبوتين اهتمامًا كبيرًا بحديث كل منهما للآخر، حيث كانت أجسادهما موجهة لبعضها البعض، وفي بعض الأحيان كانا يقربان كتفيهما من بعضهما، مما يدل على وجود توافق وتقارب في وجهات النظر حول العديد من القضايا، وأن نقاط الاختلاف بينهما تكاد تكون في نطاق ضيق ومحدود.